الخبر: المختصر/ وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 11189 شخصا في سوريا، خلال النصف الأول من عام 2015 الحالي. وأوضح تقرير صدر عن الشبكة مؤخرا لحصيلة 6 أشهر الأولى من العام الحالي، أن من بين الضحايا 1547 طفلا، و1014 امرأة، و 529 شخصاً قتلوا تحت التعذيب، موضحة أن "قوات النظام مسؤولة عن نحو 77٪ من مجموع القتلى". وأشار تقرير الشبكة "تصف نفسها بأنها منظمة حقوقية مستقلة"، إلى أن تنظيم داعش قتل خلال الأشهر الستة الماضية 1358 شخصا، منهم 413 مسلحاً، والباقي من المدنيين. من جانب آخر، لفت التقرير إلى أن قوات التحالف الدولي قتلت 102 مدنيا، من بينهم 45 طفلاً، فيما قتلت وحدات حماية الشعب الكردية، 67 مدنيا، من بينهم 10 أطفال، و2 قتلا تحت التعذيب. وبحسب التقرير، فإن فصائل المعارضة السورية المسلحة مجتمعة، قتلت خلال الأشهر الـ6 الماضية 612 شخصاً، منهم 25 مسلحاً، والباقي مدنيون، فيما لم يتمكن التقرير من تحديد الجهة المسؤولة عن مقتل 268 مدنياً، و42 مسلحاً من إجمالي عدد القتلى. التعليق: قال الله تعالى معظما الدم المؤمن، ومحرما قتله، ومغلظا في العقوبة على القتلة ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، وقال صلى الله عليه وسلم مستنكرا حال المسلمين اليوم، وكأنه ينظر إلينا نحصي عدد قتلانا، قيام الساعة أهون من أن تصلوا لحال القتل والهرج: عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ، الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ». مَرَّتَيْنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنْ قَتْلٌ يَكُونُ بَيْنَهُمْ مَعَاشِرِ أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَخَاهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ». قَالوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ». وما بلغنا هذا الحال من تداعي الأمم علينا وهواننا في نظرهم بعد أن كنا سادة الدنيا إلا لتمسكنا بالحياة وكراهيتنا للموت وكراهيتنا للمسئوليات التي أناطها بنا الإسلام وثقلها على أنفسنا حتى تجردنا منها: عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». مسؤولية المسلمين لإغاثة إخوانهم في سوريا: عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق». وروي بلفظ: «لهدم الكعبة حجراً حجرا أهون من قتل مسلم». حين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن هدم الكعبة حجرا حجرا، يعني أن يفقد المسلمون قبلتهم للصلاة، على أهمية الصلاة، ومكانة الكعبة في نفوس المسلمين، فإن هذا ليس بشيء إن قيس بقتل المسلم الواحد، فكيف بنا ونحن نحصي آلاف القتلى في ستة أشهر ولا نحرك ساكنا؟ أولا يحتاج هؤلاء لحماية وانتقام لهم؟ أين يفر الحكام من الله؟ أين تفر الشعوب من الله وقد استحر القتل في الشام وهي عقر دار المؤمنين؟ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». فحال المسلمين اليوم عامة وأهل سوريا خاصة من القتل والتعذيب والتشريد وسائر الأحول المعيشية الصعبة التي يعيشونها سواء أكانت على يد النظام أو أي جهة أخرى فالقتل هو القتل والتعذيب هو التعذيب وقد هان دم المسلم على كل العالم حتى بات لا يمثل إلا رقما في إحصائية عالمية. لا يعني هذا الرقم شيئا لوقف هذا القتل في المسلمين. فالمسلمون عامة في جهل وضياع لا يدرون ما هي حقوق بعضهم على بعض والحكام العملاء لا يرون إلا إرضاء أسيادهم من الغرب الكافر الذي يثخن القتل في المسلمين ولا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة، فلا خير فيهم لشعوبهم. فقد وصل حال المسلمين من التردي والهوان إلى ما لم يصل إليه من قبل رغم مرور الأمة بمراحل مختلفة. ولن يتغير حال المسلمين إلا بعودتها راشدة إلى ربها وتقيم حكم الله فيها. حينها تحقن الدماء ويأمن الناس على أنفسهم وأعراضهم ويأمنون على أحوالهم ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرميرفت سلامة - أم مالك
خبر وتعليق مقتل نحو 12 ألف شخص في سوريا خلال النصف الأول من عام 2015 الحالي
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان