خبر وتعليق   مساعد رئيس حزب النور: "السؤال عن إعادة الخلافة الإسلامية من جديد هو أمر مفخَّخ... والخلافة ليست غاية"!!
خبر وتعليق   مساعد رئيس حزب النور: "السؤال عن إعادة الخلافة الإسلامية من جديد هو أمر مفخَّخ... والخلافة ليست غاية"!!

الخبر: قال نادر بكَّار، مساعد رئيس حزب النور لشؤون الإعلام، ردا على سؤال عن الخلافة: "إنَّ السؤال عن إعادة الخلافة الإسلامية من جديد هو أمر مفخَّخ". وأضاف، خلال حواره مع الإعلامي طوني خليفة مقدِّم برنامج "بدون مكياج" على فضائية "القاهرة والناس"، مساء الأربعاء، أنَّ فكرة الخلافة كانت نظامًا جمع أقطارًا إسلامية في زمنٍ بعينه، وانتهت في زمنٍ آخر بشكل فعلي. وتابع قائلا: "الاتحاد الأوروبي ألغى كل الخلافات بين الدول هناك واجتمعت تحت غطاء واحد، ولو إحنا هنعمل حاجة زي وطن عربي كبير أوافق جدًا، ولازم نعرف إنَّ الخلافة ليست غاية". وأضاف: "إنّ فكرة الخلافة تعرَّضت للتشويه من قِبَل كثيرين وامتطاها أناس كثيرون، وهناك من يعتقد أن نظام إدارة في زمن معين هو الغاية وهذا غيرصحيح...".   التعليق: إن من أشد ما ابتليت به الأمة الإسلامية هو وجود أحزاب وجماعات تجعل من الواقع مصدرا للتفكير، ومصدرا للأحكام، ومصدرا لتحديد الغايات. ومن المعلوم أن الواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية هو واقع غير إسلامي أوجدته الدول الغربية الكافرة التي كانت حريصة على تشويه صورة الخلافة الإسلامية، وأشاعت بين المسلمين فكرة استحالة إقامتها من جديد. ومن الطبيعي عندما يُجعل هذا الواقع مصدرا للتفكير، وليس مبدأ الإسلام، أن يخرج أمثال حزب النور ليقول: "إن الخلافة ليست غاية" تحت ذريعة أن الخلافة قد شُوّهت، أو تحت ذريعة أنها "نظام إدارة" اتُّبع في زمن معين، وأن هذا النظام غير ملزم لنا في الوقت الحالي. إن من بدهيات الإسلام أنه هو الذي يحدد للمسلمين الغاية التي يجب أن يسعوا إلى تحقيقها في واقع الحياة.. والإسلام قد فرض على المسلمين الحكم بما أنزل الله، وذلك لا يتأتَّى قطعا بغير دولة، فوجوب الحكم بما أنزل الله وتطبيق الإسلام تطبيقا كاملا يقتضي وجود دولة للقيام بهذا الفرض. وهذه الدولة هي دولة الخلافة، يرأسها خليفة للمسلمين بصلاحيات قد حددها الشرع وبأجهزة بيّنتها النصوص الشرعية.. وهذه الدولة هي الطريقة الشرعية الوحيدة التي حددها الشرع لتطبيق الإسلام في واقع الحياة والدولة والمجتمع.. وكون هذه الطريقة غير موجودة في واقع الحياة، فتكون في هذه الحالة فريضة يجب أن يسعى المسلمون إلى تحقيقها وإيجادها في واقع الحياة.. فقد روى مسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ»، قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». ففي هذا الحديث يُبَيّنُ النبي عليه الصلاة والسلام أن الحاكم بعده الذي يرعى شؤون الناس هو الخليفة، وأمر ببيعة الخليفة للقيام بواجب رعاية شؤون المسلمين بأحكام الإسلام. وبالإضافة إلى ذلك فقد أجمع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم على وجوب مبايعة خليفة للرسول عليه الصلاة والسلام بعد موته، وكذلك بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه.. وبناء على تلك الأدلة وكثير غيرها، لم يكن وجوب إقامة الخلافة ومبايعة خليفة موضع خلاف بين علماء المسلمين.. ونتيجة فهم المسلمين لهذا الواجب العظيم والقيام بتنفيذه استمرت الخلافة الإسلامية منذ وفاة النبي عليه الصلاة والسلام حتى آخر خليفة عثماني عندما تم إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924. إن وجوب إقامة خلافة إسلامية راشدة على منهاج النبوة هو فرض فرضه الله تعالى، ولا يغيّر من ذلك ولا يقلل من شأنه ما تعرضت له دولة الخلافة من تشويه في واقعنا الحالي.. فهناك أحكام شرعية أخرى تعرضت للتشويه من مثل الجهاد في سبيل الله والحدود والأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة وغيرها كثير، فهل يُتخذ ذلك ذريعة للعزوف عن تلك الأحكام وترك العمل على تطبيقها؟؟!! وبالإضافة إلى ذلك، فدولة الخلافة التي جمعت أقطارًا إسلامية في كيان واحد - كما أشار مسؤول حزب النور- إنما قامت بذلك باعتبار وحدة البلاد الإسلامية في دولة واحدة فرضا فرضه الله تعالى، فقد روى مسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» وفي رواية: «سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ». والواجب يبقى واجبا ولا يتغير بتغير الزمان والمكان. إن الواجب على حزب النور أن يجعل مبدأ الإسلام مصدرا للأحكام لا الواقع الفاسد، فإن الإسلام إنما جاء ليصوغ حياة الناس بحسب الأنظمة التي جاء بها، وليغير الواقع الفاسد الذي يعيشه الناس فيجعله واقعا سائرا بحسب أحكام الشرع. ولكن أنّى لحزب النور أن يفعل ذلك وهو لم يجعل الإسلام مقياسا له في مواقفه وسياساته؟؟!! قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرطالب رضا

0:00 0:00
السرعة:
June 27, 2015

خبر وتعليق مساعد رئيس حزب النور: "السؤال عن إعادة الخلافة الإسلامية من جديد هو أمر مفخَّخ... والخلافة ليست غاية"!!

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان