الخبر: أصيب شخص واحد بجروح نتيجة لإطلاق النار في حرم جامعة سافانا (جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية). وقع الحادث في وقت متأخر من مساء يوم الخميس. وقد تم إغلاق الحرم الجامعي لعدة ساعات بسبب مخاوف أمنية، بينما طلب من الطلاب البقاء في غرفهم حتى يتم توضيح جميع التفاصيل. وقد قال أحد الشهود: "كنا نأكل وبدأوا القتال بدون مقدمات ثم أخرج أحدهم مسدسا وأطلق النار عليه". والجدير بالذكر أنه من قبل يومين كان الأمريكيون مصدومين بعد خبر مقتل المراسلة والمصور على الهواء على يد زميل سابق لهما. وأبرزت هذه الأحداث النقاش حول الحوار الوطني الجاري في السيطرة على السلاح. (المصدر: يورو نيوز) التعليق: تورد وكالات الأنباء في كثير من الأحيان تقارير عن حوادث استخدام الأسلحة النارية في الولايات المتحدة حيث قتل أو جرح عشرات الناس. إن إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا (16 نيسان/أبريل 2007، تم مقتل 33 شخصا، 25 جريحا)، وإطلاق النار عام 2012 في أورورا (20 تموز/يوليو 2012، قتل 12 قتيلا، وأصيب 58)، وإطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية (14 كانون الأول/ديسمبر 2012، 28 قتلوا وأصيب 2)، وإطلاق النار في مدرسة ماريسفيل الثانوية (24 تشرين الأول/أكتوبر 2014، قتل 4 وأصيب 1)، لهي قائمة لبعض الحوادث المماثلة التي حدثت في السنوات الماضية. ينبغي أن نذكر أن جميع التقارير عن مثل هذه الحوادث تؤدي فقط إلى إدراك وجوب النقاش الوطني حول السيطرة على السلاح. إن معارضي وضع أي قيود (على السلاح) يتمسكون بالحق في حيازة السلاح الذي يكفله الدستور الأمريكي. لا أحد يريد أن يعترف بأن المشكلة الحقيقية لا تكمن في نوع الأسلحة النارية التي استخدمت وكيف حصل القتلة عليها، ولكن المشكلة فيما هو السبب الذي أجبرهم على التصرف بهذه الطريقة. لا أحد يعترف أن أحدا من القتلة قبل أن يقتل 20 طالبا في سن 6-7 قد قام بقتل أمه. وفي حادث آخر قام صبي يبلغ من العمر 14 عاما بإطلاق النار على 5 طلاب (اثنان منهم أبناء عمومته) وذلك بسبب رفض إحدى الفتيات (التي أطلق النار عليها) الخروج في موعد معه. الجميع ينظر إلى حرية تداول الأسلحة كمشكلة، ولكن المشكلة في الحقيقة تكمن في الأيديولوجية الرأسمالية والحريات التي تدعو لها. إن "المثل العليا" للرأسمالية مع الترويج المستمر للإباحية والنفعية والشهوة قد تربى عليها جيل من الناس حتى من هم في سن الأحداث يقومون بقتل زملائهم، وزملاء الدراسة والأقارب وكأنه السبيل الوحيد لتحقيق الذات. هذه "المثل" المعبأة تؤدي إلى تجريد المجتمع كليا من الإنسانية وإضعاف القيم الأخلاقية كالأسرة والبشرية والقيم الأخرى.. عدم الرغبة في انتقاد مفهوم الحريات، الذي يشكل قاعدة مبدأ الرأسمالية، يوجه كل المناقشات بعد هذه الحوادث لمناقشة السيطرة على السلاح، في حين أن الدوافع الحقيقية للقتلة والأسباب الحقيقية تختفي على خلفية هذه المآسي. هذا هو الكيان الرأسمالي، الذي يتصارع مع العواقب، ولكن ليس مع السبب الحقيقي. على سبيل المثال، في حين يتصارع مع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية، هذه الأيديولجية تعين الكثير من المال لإيجاد لقاح لهذا الفيروس، ولكنها لا تكافح السبب الحقيقي الذي هو الاختلاط الجنسي. ومثال آخر، المعاناة من الفقر في الرأسمالية تعني زيادة الإنتاج (الموارد المحدودة - نظرية الحاجات غير محدودة). في حين الحل لهذه المشكلة هو فقط بتبني نظام اقتصادي متوازن والذي سيقوم بالتوزيع العادل بين جميع فئات المجتمع. وبالتالي، بدلا من اعتماد السيطرة على السلاح، فإن على الولايات المتحدة رفض النظام الرأسمالي، والذي هو السبب الرئيسي لمثل هذه الحوادث، عندما يتعرض الناس للقتل. إن الحل لمثل هذه المجازر هو تعزيز قيمة الحياة البشرية، والمسؤولية تجاه الخالق للأعمال التي نقوم بها، عدم الاعتراف بانتهاك حياة شخص ما، فضلا عن تعزيز قيم الإنسانية والأخلاقية والأسرية. كل هذا لا يمكن القيام به حتى يتم إلغاء النظام الرأسمالي نفسه، لأنه يصارع الإنسانية في حين أساس هذه العقيدة هو السعي وراء الربح الكاذب. فقط إلغاء الأيديولوجية الرأسمالية واستبدال نظام الخلافة على منهاج النبوة بها يمكن أن يحقق لكل الإنسانية الازدهار الحقيقي والرفاه. وخلاف ذلك فسيكون محكوماً على البشرية جمعاء تسلسل لا نهائي من هذه الحوادث، والتي ستزداد وتيرتها من سنة إلى أخرى. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفضل أمزاييفرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا
خبر وتعليق مشكلة الاستخدام غير القانوني للأسلحة أمريكا الرأسمالية تصارع ضد العواقب وليس ضد السبب الحقيقي (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان