الخبر: في 6/30 صرحت وكالة أفيستا تي جي أن توقيع الخيارات النهائية للاتفاق على أطر مشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) مخطط له في نهاية تموز لعام 2015. التعليق: مشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) هو مشروع معد لبناء خطوط إمداد الطاقة عبر آسيا الوسطى إلى أفغانستان وباكستان، امتداد خطوط الإمداد من قرغيزستان إلى طاجيكستان تقدر بـ 477كم. وامتداد خطوط الإمداد من طاجيكستان عبر أفغانستان إلى باكستان تقدر بـ 750كم. البدء بالمشروع في طاجيكستان مخطط له في عام 2015، وفي قرغيزستان في بداية 2016. وإتمام المشروع مخطط له في عام 2018. وفي إطار هذا المشروع مطروح تحقيق إمداد 1300 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية. والتكلفة العامة للمشروع تقدر ب 1،17 مليار دولار أمريكي. النظرة الأولى قد توحي أن هذا عمل خيري يهدف لسد احتياجات 31 مليون من الشعب الأفغاني واحتياجات 190 مليوناً من أهل باكستان من الطاقة الكهربائية. ولكن الغريب في الأمر أن في أسس هذا المشروع ما زالت توجد الدول الاستعمارية إياها وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا اللتان قامتا بالحملة العسكرية على أفغانستان والعراق. في ال 12-13 من حزيران لعام 2015 في مدينة الما أتا في كازخستان تم لقاء المجموعة المشتركة للعمل في المشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000)، وقد حضرت كل الدول المشاركة. اللقاء تم بحضور الدول الاستعمارية وأدواتها مثل، مجموعة البنك العالمي، البنك الإسلامي للإنماء. الوكالة الأمريكية الدولية للإنماء (يو أس أيد)، الوكالة الحكومية الأمريكية، وزارة التعاون الدولي البريطانية، وعدة منظمات متبرعة أخرى. في ربيع عام 2014 وافق مجلس مدراء مجموعة البنك العالمي على تمويل المشروع بـ526،5 مليون دولار أمريكي، على هيئة قروض ومنح لمشروع نقل وتجارة الطاقة الكهربائية (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000). من مجموع التمويل العام المقدم من مجموعة البنك العالمي سيتم إعطاء أفغانستان 316،5 مليون دولار أمريكي على هيئة منحة، وباكستان سيتم إعطاؤها 120 مليون دولار على هيئة قرض، وقرغيزستان 45 مليون دولار على هيئة منح وقروض، وطاجيكستان 45 مليون دولار على هيئة منح. بغض النظر عن أن المحطات المولدة للطاقة، مخصصة للتجارة بالكهرباء خلال نظام (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000)، موجودة بالفعل - على سبيل المثال محطة توكتوجلسكايا الكهرومائية ومحطة نوريكسكايا الكهرومائية في طاجكستان، فبمعطيات وزارة الطاقة والمصادر المائية الطاجيكية، فإن تحقيق الجزء المناط بطاجيكستان من هذا المشروع يحتاج لأكثر من 300 مليون دولار أمريكي. جمهوريتا قرغيزستان وطاجيكستان هما دولتان من آسيا الوسطى وفيهما أعظم احتياطات من الموارد المائية على شكل ماء، والتي في كل عام تملأ فروع الأنهر من المياه الذائبة من الثلوج من الجبال. تشكل الجبال المرتفعة والتي يصل ارتفاعها إلى 7439 متراً ما يقارب ال 75% من من مساحة قرغيزستان، وكذلك الأمر تشكل الجبال التي يصل ارتفاعها إلى 7495 متراً ما يقارب الـ 93% من مساحة طاجيكستان. هذه الخصائص الطبيعية تسمح لهذه الدول بإنتاج كميات هائلة من الطاقة الكهربائية بدون جهود تذكر. وبغض النظر عن التوصل إلى كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية وتطور بناء المحطات الكهرومائية. فإن شعوب آسيا الوسطى دائما تعاني من عدم الاكتفاء من الطاقة الكهربائية سواء أكان صيفا أم شتاء. في كل دول آسيا الوسطى تقطع الكهرباء يوميا في أحد الأحياء. فعلى سبيل المثال في طاجيكستان في هذا العام حصل الغالبية العظمى من سكان الريف على الكهرباء بمعدل 8-10 ساعات في اليوم، وغير هذا فإن أسعار الكهرباء ترتفع دائما. بحسب وزارة التطوير الاقتصادي الطاجيكية فإن متوسط ارتفاع أسعار الكهرباء في العام 2014 كان 15%، وفي عام 2015 كان 12%. بناء المشروع الجديد (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) يمس بشكل مباشر كل من يقطن في مسار بناء خطوط نقل الطاقة، والدولة تعلن عن مساعدات على هيئة أموال، وإعطاء أراضٍ للسكن وغيرها. ولكن الحقيقة هي أنهم يطردون الناس إلى الشوارع حارمينهم من البيوت وأسباب العيش، فيضطر الناس للعيش عند أقاربهم أو النزوح إلى القرى الأخرى، ومن لا يوجد له أقارب له فسيبيت في الشارع. إن الجزء الأساس من بناء مشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) يقع على عاتق الدول المشاركة. وزارة الاقتصاد القرغيزية تصرح أن تمويل هذا المشروع من الممكن أن تقارب الدين العام لقرغيزستان من الحد الحرج 60% من الناتج المحلي الإجمالي. بهذا الشكل، استطاع الغرب الاستعماري أمريكا وبريطانيا استغلال الموارد الطبيعية لدول آسيا الوسطى وذلك بإنشاء المشاريع التي تعتمد على موارد تلك الدول. مهما بنوا من محطات توليد الطاقة الكهرومائية سواء في قرغيزستان أم في طاجيكستان، ومهما زادوا من إنتاج الطاقة الكهرومائية، فإن هذه الطاقة لم تصل ولن تصل لا إلى شعوب آسيا الوسطى ولا إلى شعوب جنوب آسيا. على الأغلب فإن هذه الطاقة التي سيتم نقلها بمشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) عبر أفغانستان إلى باكستان والتي يحتاجها المستعمرون الغربيون للاستعمال في المصانع والمعامل التي تستغل الموارد الطبيعية هناك، والتي ستنتج منتوجات جاهزة وتشحنها بالسفن وما تحققه من إيرادات سيتم تحويله إلى البنوك الخارجية. وشعوب جنوب آسيا الوسطى والجنوبية سيبقون كما كانوا يعيشون في عوز للطاقة وسيحيون في الظلام والبرد. حل هذه المشكلة يكمن في ديننا. نحن شعوب آسيا الوسطى وجنوب آسيا مسلمون نؤمن بالله واليوم الآخر. الإسلام ديننا، والله ربنا. إن الله تعالى أرسل لنا الإسلام رحمة من عنده وأمرنا ألا نحيد عن أوامره. قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾. [النحل: 89] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خمزينعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خبر وتعليق مشروع (آسيا الوسطى - جنوب آسيا 1000) مشروع مكمل للاستعمار الغربي
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان