خبر وتعليق    مسلسل التآمر على القضية الفلسطينية
December 16, 2014

خبر وتعليق مسلسل التآمر على القضية الفلسطينية


الخبر:


أقر البرلمان البرتغالي بأغلبية أقرب إلى الإجماع اليوم الجمعة توصية تدعو الحكومة إلى الإسراع بالاعتراف بفلسطين - بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي - دولة مستقلة تتمتع بالسيادة وفقا للمبادئ المنصوص عليها في القانون الدولي.


وبهذا التصويت يصبح البرلمان البرتغالي خامس هيئة تشريعية أوروبية تعترف رمزيا بفلسطين خلال بضعة أسابيع، إذ سبقه برلمانات بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وايرلندا. الجزيرة نت


وفي تشرين الأول/أكتوبر اعترفت الحكومة السويدية رسميا بدولة فلسطين لتصبح بذلك أول دولة في أوروبا الغربية تعترف بفلسطين والثامنة في الاتحاد الأوروبي، علما بأن الدول الأوروبية السبع الأخرى اعترفت بدولة فلسطين قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وهي الجمهورية التشيكية، المجر، بولندا، بلغاريا، رومانيا، مالطا وقبرص. ميدل إيست أونلاين

التعليق:


منذ أن اجتمع ممثلو أمريكا الدبلوماسيين في الشرق الأوسط في استانبول سنة 1950 برئاسة جورج ماغي الوكيل آنذاك في وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط، أماط حزب التحرير اللثام عن المشروع الأمريكي في تصفية القضية الفلسطينية وهو (حل الدولتين). ومما جاء في كتاب قضايا سياسية من منشورات حزب التحرير:


بعد ذلك الاجتماع "قررت أمريكا أن تلقي بثقلها في المنطقة، وتتولى معالجة القضايا الساخنة منفردةً عن بريطانيا وبديلاً منها. ولقد كان من قرارات هذا الاجتماع: (تشجيع هيئة الأمم المتحدة على تنفيذ مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتسوية قضية اللاجئين)...


وفي العام 1959م وفي نهاية حكم آيزنهاور تبنت أميركا مشروعها بشيء من التفصيل وبقوة، والذي يمكن تلخيصه في إقامة كيان للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وتدويل القدس وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بإعادة قسم ضئيل منهم إلى فلسطين المحتلة تحت حكم (إسرائيل) وتعويض الأكثرية الساحقة وتوطينهم خارج فلسطين".


لقد استطاعت أمريكا من خلال عملائها في المنطقة، وحكومات الرويبضات ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية على وجه التحديد نشر فكرة حل الدولتين لقبوله على أساس أنه الحل النهائي.


وقد بنت أمريكا فكرتها هذه بناء على قناعتها بأن دولةً يهوديةً مستقلة أقدر على بقائهم في فلسطين من اندماجهم في دولة علمانية، وتخلى عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رسمياً عن فكرة الدولة العلمانية في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر في سنة 1988م، وأعلن رسمياً عن قبوله لفكرة الدولتين في جميع المحافل الدولية، منذ ذلك التاريخ.


وأذكِّر في هذا المقام أيضا بما جاء في كتاب مفاهيم سياسية من منشورات حزب التحرير الذي يقول فيه: "وهكذا سقط مشروع الدولة العلمانية عملياً ورسمياً، ولم يتبق إلا المشروع الأميركي، وهو إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب (إسرائيل)، وأصبح هذا المشروع مطلباً دولياً تبنته الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، بالإضافة إلى أميركا، وشُكلت الرباعية الدولية من هذه الأطراف الأربعة لدعم فكرة إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب (إسرائيل)، من خلال عرض رؤية بوش المسماة بخارطة الطريق."


إن من العجيب أن ينطلي هذا المشروع الأمريكي على جزء ولو ضئيل من أبناء الأمة وبخاصة في فلسطين، بفرحتهم بهذه الاعترافات من دول الغرب المؤتمرة بأمر أمريكا، والتي تعمل على تمرير هذا المشروع على اعتبار أنه الحل النهائي الذي علينا أن نبتهج به، ونحتفل بتسمية رئيس دولة وسفراء وبرفع علم وتلحين نشيد وطني ورموز خادعة كما قال الشاعر:


ألقاب مملكة في غير موضعها، كالهرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسد


القضية أيها العقلاء ليست رموزا وألقابا، وإنما هي حق وسيادة، وهذا الحق لا تمنحه أمريكا ولا برلمانات أوروبا لأحد هبة وهدية. هذه السيادة تنتزع انتزاعا ولا يتوسل للوصول لها من أعداء الأمة المتربصين بها. هذا التوسل لا يقبل به صاحب حق، وأسلوب التسول لا يقبله ذو كرامة. فعداء أمريكا لنا ظاهر، وتآمر أوروبا علينا مكشوف، ورعاية هذه الدول الرأسمالية لمصالحها معلوم أنه فوق كل الاعتبارات الإنسانية والشرعية والقانونية وتحافظ عليه على حساب البشر والشجر، والعرض والأرض. فمتى نرعوي ولا نرتمي في أحضان من أذاقونا الويلات منذ أن دخلوا بلادنا مستعمرين؟ ونحن نراهم رأي العين لا يعرفون رحمة ولا شفقة، ولا يرقبون فينا إلا ولا ذمة.


إن حزب التحرير رائد لا يكذب أهله، وقد حذر من هذا المشروع الأمريكي مرارا وتكرارا، ولم يأل جهدا في تذكير الأمة وعلى رأسها الجيوش القابعة على مرمى الحجر من كيان يهود هذا بواجبهم الشرعي في ضرورة حشد الطاقات للقضاء على هذا الكيان، وليس الوقوف حراسا لحمايته كما تفعل دول الطوق.


أتوجه هنا بالتذكير مرة أخرى ولن نكل من التذكير مرات ومرات حتى يتنبه المسلمون إلى تآمر أعدائهم وأذنابهم على مشروعهم العظيم من خلال تقسيم البلاد وتضليل العباد وتركيع الضعفاء وتضليلهم لتأخير إعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستعد العدة وتجيش الجيوش لهذا الواجب العظيم.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الحق - أبو فراس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان