الخبر: قالت دنيا آلبرت هذا الأسبوع - وهي عضو في الحركة المناهضة للتحرش في مصر، بأن القانون المصري ليس هو السبب وراء زيادة نسب التحرش الجنسي في الشارع وإنما هو صمت الفتيات والنساء اللاتي يعانين من مثل هكذا مضايقات. وأوضحت آلبرت بأن دراسة استقصائية على 2.334 فتاة وجدت بأن 99.3% من النساء في مصر يتعرضن للتحرش اللفظي أو الجسدي، وكان 61.3% من المتحرشين من طلبة المدارس أو الجامعات. كما أضافت آلبرت بأن 91% من النساء اللاتي استطلعت آراؤهن قُلن بأنهن لا يشعرن بالأمان في الشارع. التعليق: من الحجج التي يدعي الغرب بأنها سبب في التحرش الجنسي في مصر هي وجهة النظر الإسلامية التي تزداد انتشارًا فيما يتعلق بالمرأة، وذلك كون الرجال المسلمين يؤمنون بأن المرأة كأنها "تطلب هذا" بسبب الطريقة التي تتصرف بها والملابس التي ترتديها. وقد نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مراهق مصري شاب قوله "لو كانت ملابس الفتيات محترمة، لم يكن أحد ليقترب منهن" وقال شابٌ آخر "الطريقة التي تلبس بها النساء هي ما يجعل الرجال يقتربون منهن. ويظهر أن الفتيات يردن ذلك - حتى المتنقبات منهن". إن هذه النظرة هي ذاتها عند المتحرشين جنسيًا في جميع أنحاء العالم، أولئك الذين يتصرفون بناءً على رغباتهم وأهوائهم فحسب، سواء أكان ذلك عبر تعليق مثير للاشمئزاز أو لمس وصولًا للاغتصاب. وعوضًا عن نسبة الأمر للاعتقاد الديني، فإن التحرش الجنسي هو قضية لا تعرف عرقًا أو عقيدة، فها هي الإحصائيات في بريطانيا تظهر بأن 45% من النساء تعرضن لبعض أشكال العنف المنزلي والاعتداء الجنسي أو الملاحقة. ومن الواضح بأن القاسم الفكري المشترك بين الرجال والنساء الذين يتعرضون للآخرين بالإساءة هو وجهة النظر بأن لهم أن يتصرفوا كما يحلو لهم وفقًا لأي دافع أو شعور كونهم أحرارًا في تصرفهم على هواهم. وبالتالي فإن العقلية العلمانية التي تولدت عنها فكرة الحرية في فعل ما تريد، هي السبب الجذري لهذه المشكلة، وإن مثل هكذا فكرة تجد لها بيئةً خصبةً تساعد في انتشارها في مصر حيث العجز على المستوى الحكومي في اتخاذ إجراءات ضد التحرش. وعلاوةً على ذلك فإن مجتمعًا فيه معظم الذكور من الشباب والفقراء والعاطلين عن العمل والعاجزين تكون فيه نسب السلوكيات المختلفة المعادية للمجتمع أكثر شيوعًا. ومع التزايد في عدد السكان من الشباب ونسب بطالة تبلغ حاليًا 12.4% في صفوفهم تجعل منهم غير قادرين على الزواج، فإن مثل هكذا حال يؤدي تلقائيًا إلى سخط يتولد عنه مجتمعٌ ممزقٌ مختل. إن الإسلام لا يتغاضى عن التحرش الجنسي ولا بأي شكل من الأشكال. بل يخلق مجتمعًا يشجع من يناقض ذلك كله. وإن مشكلة التحرش الجنسي ناتجة عن مجموعة من العوامل التي عالجها الإسلام في أصلها وفصلها. أولًا تستند وجهة النظر الأساسية للمرأة في المجتمع المسلم إلى أحاديث من مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة» (رواه مسلم). إن مثل هكذا أدلة، تُشكل وجهة النظر عند الرجال والمجتمع بكافة مكوناته تجاه المرأة، من كونها واجبة الاحترام والتكريم بناءً على إنسانيتها، وبأن رقيها هو بمقدار عفتها واستقامتها. إن هذا كله لا يجعل النظرة بعيدة كل البعد عن كون المرأة كائناً رخيصاً لا قيمة له إلا بما يشبع رغبات الآخرين فحسب، بل يغرس فوق ذلك الاحترام والتقدير في نظرة المجتمع بأسره إليها. ومن ثمَّ تتم المحافظة على هذه الأفكار وصيانتها من خلال قوانين وأحكام تكفل عفة المجتمع وطهارته، فلا يهتز شأن المرأة واحترامها أبدًا. إن النظام الاجتماعي في الإسلام يحوي نهجًا لا يتسامح مع سوء معاملة النساء أو استخدام العنف ضدهن. فهو لا يسمح لأحد بأن يستغلها سواء أكان ذلك بجعلها تحفةً جنسيةً على لوحة، أو إلقاء نكات بذيئة على مسمعها في أماكن العمل. وإن هناك عقوبات قاسية على من يتهم المرأة زورًا بممارسات جنسية، ناهيك عن إلقاء اللوم عليها بأنها هي من "تطلب ذلك". وإن تنظيم العلاقة بين النساء والرجال في المجتمع المسلم يضمن إضافة إلى ما ذكر كله إبعاد النظرة الجنسية وما يشجع وجودها في أجواء المجتمع عامةً لمنع مثل هكذا مشاكل من الحدوث وذلك بفرض فصل الرجال عن النساء وأحكام اللباس وغض البصر على سبيل المثال.وليست المرأة ممنوعة من حقها في التصويت والمشاركة في المجالات السياسية بل ذلك مكفول لها دون أن تشعر بالنبذ أو الخوف من الإقدام. وعوضًا عن ذلك فإن المجتمع المسلم سيشجعها على أن تكون نشطةً سياسيًا باعتبار ذلك واجبًا افترضه الله عليها. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعائشة حسن
خبر وتعليق مصر العلمانية في عهد السيسي تفشل في حماية النساء المسلمات (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان