الخبر: نقلت جريدة "المصريون" الصادرة يوم الخميس 2015/3/12م، مقتطفات من حوار واشنطن بوست الأمريكية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي طالب فيه الإدارة الأمريكية بدعم القيادة المصرية التي يترأسها، في حربها ضد الإرهاب، مؤكدا حسب قوله أن دولة مصر إذا سقطت فإن المنطقة بأكملها ستسقط في دائرة من الفوضى، وستحدث أخطار هائلة للدول في المنطقة بما في ذلك إسرائيل وربما تمتد إلى أوروبا، مشيرا إلى أن (من يرتكب العنف الآن الذين يرفضون الانخراط في المسار الديمقراطي الذي تلا 30 يونيو)، ومضيفا ليس هناك أمن في ليبيا يمنع تدفق الأسلحة، والمقاتلين الأجانب الذين يأتون إلى مصر، ويهددون أمننا القومي، كما أضاف أن كل التنظيمات الإرهابية تستقي فكرها من بئر واحد، وهذا العقل المتطرف يحتاج إلى إصلاح فكره الديني. التعليق: حكامنا يدركون دورهم جيدا ويعلمون أنهم ما سُلموا كراسيهم إلا لحراسة كيان يهود ولمنع الأمة من إقامة كيان يمثلها وتنبثق أحكامه من عقيدتها الإسلامية، فهم موظفون عند الغرب لذا نرى منهم هذا الخطاب الذى يمتزج فيه استجداء الغرب مع تذكيره بدورهم في حفظ أمن يهود وقمع الشعوب ووصمها بالإرهاب إذا ما حاولت الانعتاق من تبعية الغرب، وهذا عين ما نراه في حوار الجريدة الأمريكية مع الرئيس المصري، فهو يتبنى المفهوم الأمريكي للإرهاب نفسه ويعلن الحرب عليه. ومعلوم للجميع أن الإرهاب من وجهة النظر الأمريكية هو الإسلام ومن يحاولون إيصاله إلى سدة الحكم، بخلاف أن الصراع بين جماعة السيسي والإخوان في مصر هو صراع على من يطبق العلمانية ومن يكونون رجال أمريكا في مصر، فكلاهما يلوح بالديمقراطية ويرفع علم سايكس - بيكو، ويؤكد التزامه بالمعاهدات والمواثيق الدولية المخالفة للإسلام، فهو صراع ليس للإسلام فيه ناقة ولا جمل، والزج بالإسلام في أتون الصراع هو محاولة لنيل رضا الغرب الكاره لكل ما هو إسلامي، وقمع كل صوت إسلامي يطالب بتحكيم الإسلام بشكل صحيح من خلال دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي ستقطع الجسور بينهم وبين أهل الكنانة وتوجد الوعي الذي يوجد قيادة فكرية لهم فيتحركوا مطالبين بما يحقق لهم الكرامة والعدل بتحكيم الإسلام كاملا غير منقوص. إن الغرب يدرك يقينا أن الخطر عليه لا يكمن في دعاة الإسلام المعتدل؛ فهو يجيد التعامل معهم، ولا ممن يتبنون الكفاح المسلح كطريقة للتغيير، فهو يملك الآلة العسكرية القادرة على كبح جماحهم، ناهيك عن أنه هو من يبيعهم السلاح ويتحكم في تمويلاتهم عن طريق عملائه، فمن أين يأتي الخطر على الغرب؟! وأين تكمن قوة الأمة؟! إن الخطر على الغرب يأتي ممن يصارعون أفكاره التي بثها في الأمة، فمكنته من استعبادها والتسلط عليها ونهب ثرواتها وخيراتها، والقوة تكمن في الوعي على أفكار الإسلام القوية القادرة على اجتثاث الغرب وأفكاره من الأمة، فأي مساحة تمكّن من يحمل أفكار الإسلام من التواصل مع الأمة هي مساحة خطرة على الغرب وأعوانه وعملائه، لهذا يلوح العملاء بالفوضى وعدم وجود الأمن حتى يحصلوا على دعم السادة في الغرب سواء المادي أو المعنوي. هؤلاء هم حكامكم يا أهل الكنانة شعبا وجيشا، وهذا هو خطابهم للغرب، يرتمون في أحضانه ويستقوون به وبسلاحه عليكم، فأين أنتم من هذا؟! أين أنتم من ذلك التلويح المستمر بضرب إخوانكم في ليبيا لبسط نفوذ أمريكا والحصار المستمر لإخوانكم في غزة ؟! يا أهل الكنانة إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإنه لا خلاص لكم إلا بالانعتاق من التبعية للغرب الكافر وإسقاط رأسماليته التي تحكم بلادنا بكل أدواتها ورموزها ونخبها، وإقامة خلافة على منهاج النبوة تؤدب الغرب كله وتمحو كيان يهود، وتزيل حدود سايكس - بيكو المصطنعة بينكم وبين إخوانكم في ليبيا وغيرها من بلاد الإسلام. بهذا فقط تكون نجاتكم ونجاة الأمة معكم، وبهذا تعود لكم كرامتكم وعزتكم ويظهر العدل فيكم، وبهذا فقط تحل جميع مشاكلكم الاقتصادية وغيرها، فميزان العدل مرهون برضا الله وتقواه، ولا عدل إلا في ظل الإسلام وتطبيقه كمنهج حياة كامل شامل يكمل بعضه بعضا، فانفضوا أيديكم من كل تابع للغرب خائن لدينه وأمته، وضعوها في يد من أخلصوا لله العمل وكانوا لكم خير ناصحين فشدوا على أيديهم، وكونوا عونا لهم وأنصارا لتقام دولة عزكم التي ترضي ربكم وتعيد عزكم ومجدكم وترهب عدوكم خلافة على منهاج النبوة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
خبر وتعليق مصر لن تسقط؛ بل ستُسقط الرأسمالية وتنعتق من التبعية للغرب وتزيل كيان يهود المسخ بخلافة على منهاج النبوة
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان