خبر وتعليق   موائد إفطار رمضان 2015   (مترجم)
خبر وتعليق   موائد إفطار رمضان 2015   (مترجم)

    الخبر: هذا الوقت من كل سنة هو فرصة لتجديد إيماننا، للحصول على التوبة والمغفرة والتوق إلى أن يملأ الله تعالى حياتنا الدنيا والآخرة رحمة. الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم تزيد أعمالهم الصالحة طلبا للأجر اللامحدود من الله تعالى. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غٌفر له ما تقدّم من ذنبه»، من ينظر إلى الصيام خلال شهر رمضان بإيمان صادق ويأمل في تحصيل الأجر من الله سبحانه وتعالى سيغفر له ما تقدم من ذنبه. ومثال عن الأحكام الشرعية والتقاليد الإسلامية إقامة "موائد الإفطار". وهذا يشمل أيضا الحكومات التي تسعى إلى تحسين صورتها أمام المسلمين مثل عقد البيت الأبيض الإفطار السنوي في 22 حزيران/يونيو 2015. قال الرئيس أوباما في مستهل حديثه خلال حفل العشاء أن الإفطار السنوي كان "ما يسمّى" تذكيراً بأن "أيا كان إيماننا فنحن أسرة واحدة". وبالإضافة إلى ذلك لدينا قادة في بلاد المسلمين يسرفون على موائد الإفطار بدعوى شهر رمضان المبارك. الرئيس رجب طيب أردغان الذي تعرض لانتقادات حادة لاستضافته حفل إفطار في القصر الرئاسي تم تقدير قيمة مصاريفه بمليون ليرة تركية. التعليق: هناك أحاديث عديدة عن أجر إطعام الصائم. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من فطر صائما، كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» الترمذي. في حين أن هذا يحفّز المسلمين على إطعام الصائمين أملا في الثواب العظيم الذي وعد به الله سبحانه تعالى، ولكن ما نراه اليوم لا يذكرنا بما يجب أن يحدث وفق الحكم الشرعي. نرى الولائم الضخمة مبسوطة حصريا للأثرياء وللطبقة العليا في المجتمع، تتنافس بشكل كبير على هوامش الطعام الأغلى وتتجاهل حقيقة أنه من المفترض إطعام المساكين والمحتاجين من المسلمين الذين يواصل بعضهم الصيام لعدم توفر المواد الغذائية والمياه النظيفة لهم بينما قادتهم مشغولون في موائد الإفطار والتخمة. بينما نشاهد صورا يعتصر لها القلب ألما للفقراء والمشردين الذين يفطرون بعد يوم صوم طويل أمام ما تبقى من منازلهم يتناولون كل ما يستطيعون الحصول عليه من وجبات هزيلة لأن كيان يهود دمر منازل أهل غزة أو أهل باكستان الذين يعانون سوء البنية التحتية المهترئة أو القليل من الكهرباء - أو بدقة أكثر لعدم وجود كهرباء - مما ترك الآلاف يعانون من موجة الحر دون مرافق مناسبة. ثم هناك مسلمون يفطرون فوق الأنقاض في أفغانستان التي مزقتها الحرب أو أولئك الذين يتمسكون بدينهم كالقابض على الجمر كما هو الحال بالنسبة للمسلمين الإيغور في الصين والذين يواجهون عواقب وخيمة عندما يكتشفون أو يشتبهون أنهم صيام والذي يعتبر غير قانوني في الصين ومنهم من تم إطعامه بالقوة في الأماكن العامة. وأسوأ من ذلك هو حال المسلمين الروهينجا الذين يتضورون جوعا وعطشا على مدار السنة دون أن يتحرك أي زعيم أو حكومة من البلدان الإسلامية للتخفيف من أوضاعهم الصعبة. وأسوأ من ذلك نرى قتلة المسلمين والمحتلين لأرضهم يقيمون موائد إفطار لضيوف اختاروهم يعطونهم دقيقتين من خطب النفاق... في حين يصفق لهم الحضور في موافقة تامة، لا علاقة لها بأعمالهم الوحشية ضد الأمة الإسلامية. مع ذلك فإننا نرى التذكير الدائم بالنية الحسنة مع الآيات القرآنية بخط جميل على اللوحات الإعلانية في حين أن الجميع يتجاهل الغرض ليس إطعام الأغنياء في حفلات فخمة. ولا زلنا نرى ليالي رمضان في الخيام الفاخرة التي تستضيفها الفنادق الغربية مليئة بأطباق لا تحصى ولا تعد مع شتى وسائل الترفيه التي تستمر حتى ساعات الفجر الأولى قبل صلاة الفجر في جميع أنحاء الشرق الأوسط. يجب علينا باعتبارنا أمة إسلامية أن نحرص على تطبيق الأحكام كما يجب أن تطبّق. إنها ليست مسألة تضور بطوننا جوعا ماديا ومن ثم الانغماس في الأكل لتعويض ساعات الحرمان في اليوم مضيّعين تماما وجهة جانب العبادة والواجبات المترتبة على هذا الشهر. قال عليه الصلاة والسلام: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني» (صحيح البخاري). ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾     كتبته لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحريرمنال بدر

0:00 0:00
السرعة:
June 30, 2015

خبر وتعليق موائد إفطار رمضان 2015 (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان