خبر وتعليق   نعم سيد غوتيريس - "لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة!" (مترجم)
خبر وتعليق   نعم سيد غوتيريس - "لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة!" (مترجم)

الخبر: سافر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو غوتيريس" إلى تركيا للاحتفال باليوم العالمي للاجئين كبادرة دعم لدولة تعتبر أكبر مضيف للاجئين في العالم، وقد ظهر ذلك بشكل أوسع نتيجة للصراع في العراق وسوريا حيث دخلت الحرب هناك عامها الخامس. وقد صرح غوتيريس قائلا "نزح ما يقرب من 60 مليون شخص من جميع أنحاء العالم نتيجة للصراع والاضطهاد. حوالي 20 مليون منهم لاجئون، أكثر من نصفهم من الأطفال. وأعدادهم تزداد بتسارع في كل القارات" وأضاف غوتيريس في تصريحه فيما يبدو أنها محاولة للاعتراف في النهاية: "لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة"...   التعليق: نعم سيد غوتريوس لقد قلت حقا، "لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة" - حقيقة أن هذا الفكر وهذا النظام الذي تعمل فيه ومن خلاله تسبب بدعم وتأجيج الصراعات في جميع أنحاء العالم، لا سيما العالم الإسلامي. فمن المؤكد أنها ليست من قبيل المصادفة أن الغالبية العظمى من اللاجئين هم من البلاد الإسلامية: واحد من كل خمسة نازحين من أنحاء العالم المختلفة وفقا لإحصائيات المفوضية عام 2014 هم سوريون - بلغ عدد المهاجرين حوالي 11.6 مليون شخص، 4.6 مليون شخص كانوا من العراق، و1.1 مليون من أوكرانيا، و8.2 مليون نازح جراء "الصراعات الأفريقية الأخيرة" ما يعني أنها تشمل مسلمي السودان وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا. أما عن الـ 29.4 مليون المتبقين والذين أطلق عليهم اسم "آخرون" فلا تزال هذه النسبة تحوي أغلبية عظمى وصلت إلى 2.6 مليون أفغاني. ولا تُدرج المفوضية في رسمها البياني 5.1 مليون فلسطيني أدرجتهم بشكل منفصل. وفوق ذلك فلم تذكر الإحصائية عدد اللاجئين من مسلمي الروهينغيا من بورما. هذا فضلا عن أن ما ذكر كان إحصاء لعدد اللاجئين دون الإتيان على ذكر عدد الذين قتلوا وسجنوا وعذبوا في بلادهم والذي يفوق ذلك بمرات ومرات. وقد اشتكى غوتريوس أيضا بأنه في هذه الأيام تصف بعض أغنى دول العالم الغربية اللاجئين بالمتسللين أو اللاهثين وراء العمل أو الإرهابيين. - فيما يعتبر خرقا واضحا للالتزامات الدولية. وهذا ليس بالأمر المفاجئ عند التعامل مع القوى الرأسمالية العلمانية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا التي تغير مبادئها وقواعدها وقوانينها بغرض تحقيق مصالح خاصة وأرباح مادية. ولا يستطيع أيٌ كان إنكار الخروقات العديدة للقوانين الدولية عند غزو أفغانستان. فلماذا يتصرفون بطريقة مختلفة عندما يقوم أولئك الذين يقاتلون في بلادهم بالوقوف على أعتاب حدود الغرب؟ إن الاستعمار هو مصدر الدخل الأساسي بل الحقيقي للدول الرأسمالية وتُسيَّر السياسة الخارجية بما يضمن تحصيل ذلك وتحقيقه. إن الاحتلال الذي تقوم به تلك الدول بذريعة ما يسمى الحرب على الإرهاب، والدعم الظاهر أو الخفي للحكام الطغاة في بلاد المسلمين، إضافة إلى سياسات اللاجئين والهجرة غير الإنسانية والتي تتغير باستمرار، وفوق ذلك السياسات اليومية المعادية للمسلمين في بلاد الغرب تُعري وتفضح حقيقة نواياهم. لقد اختار الغرب الرأسمالي الإسلام عدوا فتاكا مباشرا له كونه الأيديولوجية ذات النظام الفعلي - وليس مجرد الدين - الأقوى وجودا وتأثيرا في بلادها المستَعمرَة. وعلى عكس المستعمرات غير الإسلامية يملك الإسلام قوة متنامية قادرة على هزيمة الرأسمالية وببساطة. ولذلك فإن الأمر بالنسبة للغرب أن أكون أو لا أكون - فلا يساوي التهجير القسري لما يقرب من 60 مليون شخص على مستوى العالم ولا كون 51% من لاجئي العالم أطفالاً شيئا بالنسبة للغرب مقارنة بحقيقة زواله عن الوجود واقتلاعه من جذوره. يا أمة الإسلام! لا تخيفنَّك هذه الإحصائيات! لأنها توضع وبشكل تقارير سنوية رتيبة لتوفير تمويل لهذه المنظمات ومن أجل دغدغة مشاعر ورغبات كل إنسان سوي في العيش دون إملاءات البشر الجشعة التي تسعى للمنفعة البحتة، في ظل حرية وكرامة وحماية حقيقية تليق به كمخلوق مكرم في هذه الدنيا. وهذا تماما ما سيأتي به الإسلام قريبا جدا إن شاء الله بعد إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ومن ثمَّ فإن كل هذا الاضطهاد سينتهي فورا، ولكن علينا العمل من أجل تحقيق ذلك بجد وإخلاص، فهذا وعد من الله تعالى: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: 55]   كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرزهرة مالك

0:00 0:00
السرعة:
June 24, 2015

خبر وتعليق نعم سيد غوتيريس - "لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة!" (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان