الخبر: ذكرت اليونيسيف في تقريرها الصادر في السابع من نيسان، بأن الغالبية العظمى من الـ 100.000 الذين فروا من ديارهم في اليمن منذ بدء الهجمات الجوية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في المناطق التي يسيطرون عليها في البلاد منذ أسبوعين كانوا من النساء والأطفال. وذكرت المنظمة أيضًا بأن 74 طفلًا قُتلوا وشُوِّه 44 منذ السادس والعشرين من آذار، لكنها شددت على أن هذه الأرقام متحفظ عليها وبأنها تعتقد أن إجمالي عدد الأطفال أعلى من ذلك بكثير. وفي السابع من نيسان أيضًا، ذكرت رويترز بأن الضربات الجوية على قرية بيت رجال غرب العاصمة صنعاء خلفت ثلاث نساء وثلاثة أطفال قتلى من عائلة واحدة. وما هذه إلا حادثة واحدة من حوادث عديدة دفعت فيها نساء وأطفال اليمن الأبرياء ثمنًا باهظًا نتيجة الهجوم المدعوم غربيًا والذي سُمي بعاصفة الحزم وكذلك الصراع الداخلي المستمر داخل البلاد. وذكرت منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن ستة أطفال تقل أعمارهم عن عشر سنوات قتلوا في غارات جوية في صنعاء في السادس والعشرين من آذار، حيث حولت هذه الغارات 14 منزلًا إلى أنقاض في حي سكني قريب من مطار المدينة الدولي. وفي غارة جوية في الثلاثين من آذار على مخيم المزرق للنازحين من داخل البلاد والذي يقع شمال اليمن، كان بين عشرات الجرحى والقتلى 11 طفلًا على الأقل. كما جاء في تقارير بأن أربعة أطفال ماتوا حرقًا نتيجة الضربات على محافظة إب في الواحد والثلاثين من آذار كما شملت الوفيات امرأتين. هذا وأصيبت العديد من النساء وأطفال آخرين أو قتلوا نتيجة للصراع الداخلي المحتدم داخل البلاد بين مقاتلي الحوثي والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي. التعليق: كان اليمن يواجه بالفعل وضعًا إنسانيًا مترديًا قبل الهجوم الذي تقوده السعودية فيما يُسمى بعملية عاصفة الحزم. ووفقًا لمنظمة أوكسفام، كان ستة من كل عشرة يمنيين يعيشون دون غذاء كاف أو مياه نظيفة، ولا يحصلون على الخدمات الأساسية، بما في ذلك ملايين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الشديدة. 334.000 كانوا قد سجلوا كنازحين داخليًا في اليمن نتيجة لسنوات طويلة من الصراع الداخلي الذي تعاني منه البلاد. والآن مع هذه الأزمة الحالية، تدهور الوضع الإنساني أكثر فأكثر. لقد دمر العنف منازل الناس الخاصة والمستشفيات والمرافق التعليمية والبنية التحتية في مواقع عديدة، ما أثر على إمدادات الكهرباء والماء وتسبب في أن تفيض مياه الصرف الصحي في بعض المناطق، ما زاد من مخاطر الإصابة بالأمراض. مناطق أخرى تعاني نفادًا سريعًا في المواد الغذائية والمياه العذبة. كل هذا أدى إلى جعل الحياة لا تطاق بالنسبة لملايين النساء والأطفال في اليمن. يُعد اليمن مثالًا حيًا حديثًا على أن الخسائر في أرواح نساء وأطفال المسلمين الأبرياء قد أصبحت من الآثار الجانبية للضرر الذي تسببت به الحكومات الغربية التي غذت الصراعات في بلادنا بل إنها تنتشي وتكون أكثر من سعيدة عندما تمول وتسلح وتحرض لاعبيها التابعين المفضلين لخوض الحرب في المنطقة، كل ذلك لتحقيق مصالح شخصية أنانية بصرف النظر عن الخسائر الإنسانية البشرية. إن هذا الذي يجري ليس صراعًا بين سنة وشيعةـ كما أنه ليس مجرد صراع بين الحوثي ونظام الرئيس عبد ربه منصور هادي بدعم من السعودية ودول الخليج. بل إنه ناتج عن الصراع القديم بين الدول الاستعمارية - وهي في هذه الحالة الولايات المتحدة وبريطانيا - لجعل لاعبيهم العملاء المفضلين هم من يحكم البلاد خدمة لمصالح سياسية واقتصادية استعمارية. وإنه لمن المخجل، أن تكون الأنظمة في العالم الإسلامي قد قبلت مرةً أخرى أن تحول بلادنا إلى ساحة دمار ومقبرة لنساء وأطفال المسلمين تلبية لطلبات أسيادهم الغربيين وخططهم الاستعمارية. ويا للسخرية كيف يتجاهل النظام الذي يدعي أنه خادم الحرمين الشريفين حديث رسول الله صلالله عليه وسلم : حدثنا عبد الله بن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: «ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك» حقًا، إنه حديث يجب على جميع أولئك الذين هم على استعداد لسفك دماء إخوانهم المسلمين أن يتأملوه بأقصى قدر من الجدية. من الواضح أنه على مدى التسعة عقود الماضية في ظل غياب دولة الخلافة ووجود الأنظمة الوضعية البشرية في العالم الإسلامي، ابتُليت بلادنا وأُنهكت بانعدام الأمن والعنف بسبب الخصومات السياسية بين الأحزاب والفصائل التي تتنافس للوصول إلى السلطة تنفيذًا لأجندات القوى الغربية الأجنبية التي تسعى لتحقيق مكاسبها الخاصة. وعلاوةً على ذلك، فلا مفر من الظلم والمحسوبية والمداهنة الناتجة عن حكم الأنظمة غير الإسلامية للشعوب ما ولد وببساطة غضبًا هائلًا وشعورًا بالإحباط بين مختلف شرائح المجتمع الذين حرموا من حقوقهم ومستوى عيش كريم، كل هذا كان حجر أساس لعدم الاستقرار ونشوء الصراع الذي كانت النساء والأطفال من أولى ضحاياه. فمن المؤكد إذن أن أوان التخلص من هذه الأنظمة والحكومات العميلة للغرب الخادمة لمصالحه والتي كانت مشعلًا وفتيلًا يحرق بلادنا قد آن، وقد آن إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أنقاض عروشهم. هذه الدولة هي وحدها التي من شأنها أن توقف بل تمنع التلاعب الخارجي بسياسات بلادنا وهي التي تملك سياسةً داخليةً توحد المجتمع بكل أطيافه. هذا ما سيكون بإذن الله عند تطبيق النظام الإسلامي تطبيقًا شاملًا ما سيضمن الكرامة والحقوق والازدهار والعدالة لجميع الرعايا على قدم المساواة، دون تحيز أو محسوبية، وذلك عن طريق تطبيق قوانين فرضها خالق الكون العليم الحكيم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. نسرين نوازمديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خبر وتعليق نساء وأطفال اليمن يتحملون تبعات الضربات الجوية والنزاعات المدعومة غربيًا في البلاد (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان