November 20, 2014

خبر وتعليق نظام رحيل نواز يفرّط في قطاع الطاقة في باكستان


الخبر:


لقد عرّض رئيس الوزراء نواز شريف، الخميس، 13 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2014م، سياسةَ بلاده للبيع في مزاد الممارسات الدولية، على أمل أن تساعد لندن قطاع الطاقة في باكستان، من خلال تهيئة بيئة مواتية للاستثمار فيه، وقال بأن حكومته ترغب في معرفة الحوافز والأطر السياسية العامة التي يمكن أن تحفز الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في باكستان، كما دعا رجال الأعمال الأجانب للاستثمار في قطاع الطاقة المربح في البلاد، فقال "إن قطاع الطاقة جاذب لعائداته الكبيرة على مستوى جميع الاستثمارات".


التعليق:


قبل أن يصبح رئيس وزراء باكستان للمرة الثالثة، أكّد نواز شريف بأن حكومته سوف تنهي قريبا جدا أسوأ أزمة طاقة مرت في تاريخ باكستان. ومع ذلك لا تزال مآسي الشعب، وبعد مرور نحو ثمانية عشر شهرا على الحكومة، بعيدة عن النهاية. وقد قيل للناس في عهد الحكومة الماضية لحزب الشعب الباكستاني أن السبب الرئيسي لأزمة الطاقة الشديدة هو محدودية قدرة توليد الكهرباء، لأن حكومة مشرف التي حكمت لمدة ثماني سنوات لم تضِف ولو ميغاواط واحدا من الكهرباء للشبكة الوطنية، فاقترحت الحكومة شراء الطاقة كعلاج فوري لإنهاء الأزمة، وتم استثمار مليار روبية لذلك، لكن الوضع أصبح أسوأ مما كان عليه في عهد مشرف.


وفي الأيام الأخيرة من حكومة حزب الشعب الباكستاني، تم تشخيص السبب الجذري لأزمة الطاقة بأنه الديون الدائرية. وعندما تولى نواز شريف منصبه في أيار/ مايو 2013م، تم الإفراج مباشرة عن 480 مليار روبية لشطب الديون الدائرية، ولفترة قصيرة فقط من الوقت شعر الناس بشيء من الراحة، ولكن أزمة الطاقة ومعاناة الناس بدأت مرة أخرى، وضعُفَ اقتصاد باكستان، وارتفعت الديون الدائرية مرة أخرى إلى قدر مذهل، من 503 مليار - والتي قامت الحكومة في يوليو 2014 بتغطيتها - حتى وصلت اليوم إلى 211 مليار روبية في بضعة أشهر فقط. وجميع هذه المبالغ الضخمة ذهبت إلى جيوب عدد قليل من ملاك القطاع الخاص الرأسمالي للممتلكات العامة، التي أكّد الإسلام على حق الأمة فيها، وهذا الانتهاك الواضح لأحكام الإسلام هو الذي يرهق كاهل الشعب واقتصاد باكستان.


منذ منتصف التسعينات والحكومات الباكستانية المتعاقبة تفتح قطاع الطاقة للقطاع الخاص بما في ذلك للمستثمرين الأجانب، وتوقّع اتفاقيات تضمن أعلى العوائد لاستثماراتهم، سواء تم شراء الكهرباء منهم أم من خلال ضمانات سيادية مقدمة من الحكومة الباكستانية، وهذا ما أدّى إلى نشوء أزمة الكهرباء في باكستان.


إن القدرة الإنتاجية للطاقة في باكستان في الوقت الحاضر هي 20,000 ميغاواط، ولكن يتم توليد حوالي 13,000 ميغاواط فقط؛ لأن المنتجين في القطاع الخاص يجنون أرباحا أكبر بإنتاجهم أقل من القدرة الإنتاجية، وهم لا يكترثون بشل اقتصاد باكستان.


وبدلا من أخذ الدروس من التاريخ، فإن نظام رحيل/ نواز الحالي ملتزم بخصخصة قطاع النفط والغاز في باكستان، الذي يحقق أرباحا كبيرة في الوقت الحالي، فأكبر شركة للنفط والغاز (OGDCL) قد أعلنت للتو عن تحقيق أرباح صافية للسنة المالية (2013-2014) تقدر بـ124 مليار روبية.


إن قطاع الطاقة هو العمود الفقري للاقتصاد الحديث، وبانهياره يتحطم الاقتصاد ككل. وزيارة رؤساء وزراء الصين وألمانيا وبريطانيا الأخيرة ليست لمصلحة باكستان، بل لمصلحة المستثمرين الأجانب، من خلال تمليكهم الملكيات العامة من الموارد الطبيعية الهائلة، وحرمان الأمة منها وإغراقها في مزيد من الفقر.


إن نظام رحيل/ نواز يعمل بكل قوة لبيع قطاع الطاقة الباكستاني للمستثمرين الأجانب، ومن شأن ذلك زيادة استعباد الولايات المتحدة والدول الاستعمارية الأخرى لباكستان. إنه ليس بإمكان باكستان أن تصبح قوة اقتصادية عملاقة في ظل الديمقراطية أو الدكتاتورية، فكلتاهما تطبق النظام الرأسمالي وتتبع إملاءات المؤسسات الاستعمارية، مثل صندوق النقد الدولي، بينما يمكن لباكستان أن تتمتع بإمكانياتها الحقيقية في ظل الخلافة فقط؛ لأن الخلافة تطبق النظام الاقتصادي في الإسلام، وتدير قطاع الطاقة باعتبارها الوصي على الممتلكات العامة، والخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القادمة قريباً بإذن الله ستضمن استخدام المنتجين لقطاع الطاقة الهائل، وهو ما سيأتي بعائدات ضخمة، من خلال رعاية شئون الناس.


﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ...﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان