خبر وتعليق   نظام رحيل نواز يريد قمع الإسلام في باكستان   (مترجم)
January 20, 2015

خبر وتعليق نظام رحيل نواز يريد قمع الإسلام في باكستان (مترجم)


الخبر:


في السابع من كانون الثاني/ يناير 2015م، اعتمد رئيس باكستان مشروع تعديل المادة (21) - الذي أقرّه البرلمان فيما بعد - والذي يعطي صلاحيات واسعة للحكومة لإنشاء محاكم عسكرية تحاكم أولئك المشتبه فيهم في قضايا "الإرهاب". وقد قال رئيس الوزراء نواز شريف: "إن التعديل الدستوري للمادة (21) سيؤدي إلى تحقيق العدالة، وسيساعد البلاد في القضاء على خطر الإرهاب". وقد بدأت عملية إنشاء المحاكم العسكرية بعد موافقة البرلمان على تعديل المادة في الدستور وقانون الجيش. ووفقا لمؤسسة العلاقات العامة (ISPR) فإنه سيتم إنشاء ما لا يقل عن تسع محاكم عسكرية في المرحلة الأولى من العملية.


التعليق:


بعد الهجوم الوحشي على مدرسة أبناء الجيش في بيشاور، في 16 من كانون الأول 2014م، والذي راح ضحيته 141 شخصا معظمهم من الأطفال، سارعت حكومة رحيل/ نواز إلى التحرك، في محاولة منها لتحويل الرأي العام، ودعت جميع الأحزاب لتعزيز ما تسمى بالحرب الأمريكية على "الإرهاب"، من خلال تمرير "خطة العمل الوطنية"، والتي تتألف من عشرين نقطة. وكان جوهر هذه الوثيقة هو إنشاء محاكم عسكرية لمدة سنتين، تحاكم المتهمين "بالإرهاب"، وتضع تدابير لملاحقة "التحريض الديني"، وتسجّل المؤسسات التعليمية الدينية (المدارس الدينية) وتنظّمها. واستنادا إلى هذه الوثيقة، فقد تم تعديل المادة (21) من الدستور.


وتهدف "خطة العمل الوطنية"، وتعديل المادة (21)، إلى القضاء على مفهوم الجهاد ضد قوات الاحتلال الكافرة، وهي لن تستهدف المجاهدين المخلصين الذين يقاتلون الصليبيين الغربيين فقط، بل إن النظام بحجتها سيلاحق أيضا الذين يعملون على إعادة تطبيق الإسلام من خلال الصراع الفكري والكفاح السياسي في البلاد. فقد جاء في هذا التعديل أن "أحكام المادة (175) تطبق على كل من ينتمي إلى أية جماعة أو منظمة إرهابية تستخدم الدين أو الطائفية". وبالتالي فإن نظام رحيل/ نواز من خلال هذا التعديل سيلاحق الإسلام الذي يحبه الناس من خلال المحاكم العسكرية. وحتى لو لم يُذكر ذلك على وجه التحديد، فإنه قد كان واضحا جدا في تصريحات الخونة في القيادة الحاكمة، بأن دماء عشرات الأطفال الأبرياء سوف تستغل لتعزيز الخطة الأمريكية في باكستان. وبالرغم من مطاردة النظام لمخلصي الأمة الذين يطالبون بالحكم بالإسلام، وبالرغم من الإعلان عن المحاكم العسكرية، فقد عجز النظام عن التفوه بكلمة واحدة عن الهيمنة الأمريكية في باكستان!


منذ ما يقرب من الخمسة والثلاثين عاما، شجعت الولايات المتحدة حكام باكستان على نشر تعاليم الإسلام، وخاصة الجهاد، لأنها أرادت مواجهة الاحتلال السوفيتي في أفغانستان، فقد عرفت أمريكا حينها أن المسلمين سيتحركون لمحاربة الاتحاد السوفياتي من أجل الإسلام فقط. ومع ذلك، فإنه بعد أحداث 11/9، غزت أمريكا نفسها أفغانستان واحتلتها، فحمل المسلمون في المنطقة مرة أخرى السلاح ضدها، لأداء واجبهم الشرعي في الجهاد ضد الجيوش الصليبية الغازية، لذلك طالبت أمريكا الخونة في القيادة السياسية والعسكرية بالتراجع عن هذه السياسة. وبدعم من الخونة في القيادة في باكستان، تعتقد أمريكا أنها ستنجح في قمع الإسلام.


لكن المسلمين في باكستان متمسكون بقوة في الإسلام ويتخذونه قضيتهم، وبالتالي، فإن أمريكا ستفشل في "خطة العمل الوطنية"، التي هي في الواقع خطتها، والتي تحاول من خلالها إجبار مسلمي باكستان على التخلي عن طموحاتهم في جعل هذا البلد دولة إسلامية حقيقية. فأهل باكستان هم أحفاد أولئك الذين قاتلوا الحكم البريطاني، تلك الإمبراطورية التي كانت أكبر من الإمبراطورية الأمريكية الحالية، وعلى الرغم من الاحتلال وطغيانه فقد أجبر الأجدادُ البريطانيين على الرحيل عن شبه القارة الهندية. وبإذنه سبحانه وتعالى سيعود الحكم بالإسلام، بعد أن دخل الإسلام كل بيت في هذا البلد، وتمكن في صفوف القوات المسلحة، ومصير خطة الولايات المتحدة هو الفشل. لقد باتت عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة قاب قوسين أو أدنى، وقتها سيُجبر الصليبيون وعملاؤهم على الرحيل من بلاد المسلمين، وسيعضّون على أصابعهم ندما، وسيلعنون بعضهم بعضا على جهودهم التي ضاعت سدى، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ
نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان