الخبر: حصلت شبكة "سوريا مباشر" على تسريبات مفادها أن زهران علوش قائد "جيش الإسلام" التقى بمسؤولين أتراك بينهم رئيس المخابرات التركية "حقان فيدان" ومسؤولين عن الملف السوري لتقديم مسودة مشروع بخصوص حل سيكون "جيش الإسلام" هو المسؤول عنه بشكل مباشر وخاصة في دمشق وريفها والشمال السوري. ولم يفصح المصدر عن لقاءات أخرى لزهران علوش مع شخصيات في الحكومة التركية ملمحا عن لقاءات ومشاورات تجري في العاصمة السياسية أنقرة حاليا لإنهاء مسودة مشروع للحل السوري. وفي سؤال للنقيب إسلام علوش المتحدث الرسمي باسم "جيش الإسلام" عن مدى جدية هذه التسريبات أجاب قائلا: "جيش الإسلام" منفتح على جميع الأطراف التي تبحث في رفع المعاناة والظلم عن أهلنا فكيف بتركيا وهي ذات دور مهم ومحوري في دعم الثورة السورية. التعليق: لقد كان واضحا ومنذ بدء الثورة في سوريا، أن الدول المحيطة بسوريا، ومن بينها تركيا، لم تقم وزنا لدماء مئات آلاف الشهداء من أهل سوريا، بل كانت من الدول المتآمرة على ثورة الشام بالرغم من تصريحات إردوغان العنترية ما بين الحين والآخر، وإلا كيف يتمكن نظام الأسد المتهالك، والذي ثار الناس ضده لتغييره، أن يتمكن من الاستمرار لولا تواطؤ حكام البلاد المحيطة بسوريا وعلى رأسهم حكام تركيا؟؟!! إن أخطر ما تواجهه ثورة الشام، أو غيرها من الثورات في العالم الإسلامي، التي يقوم بها المسلمون مستهدفين تغيير أوضاعهم، هو الركون إلى حكام عملاء ينفذون سياسات أعداء الإسلام والمسلمين. وأيُّ خطر آخر تواجهه ثورة الشام هو أقل خطورة من ركون بعض قادة الثورة للحكام العملاء. فالأصل في الثورة تغيير سائر الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمِر في بلاد المسلمين، ومن بين تلك الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمِر وجود حكام عملاء يدينون بالولاء له، فكيف يُركن إلى هؤلاء بدل العمل على تغييرهم؟؟!! وكيف يُرتجى تغيير الأوضاع ممن أساس عمله الحفاظ على الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمِر؟؟!! لقد كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن طروحات من هنا وهناك لحل الأزمة في سوريا، وكل تلك الحلول لا تراعي إلا شيئا واحدا، وهو استمرار نفوذ الكفار المستعمِرين في سوريا... ومن أجل ذلك فإنهم يعملون على جذب بعض قادة الفصائل ليتمكنوا من خلالهم من تنفيذ خططهم في الشام، فتذهب تضحيات أهل الشام سدى، بل تذهب تلك التضحيات خدمة لأعداء الإسلام... وهنا خطورة الأمر. إن من المشكلات التي واجهتها ثورات المسلمين في تونس ومصر وليبيا واليمن هو ركون قادة تلك الثورات أو بعضهم لأعداء الإسلام، ظنا منهم أنهم بذلك يزيدون في قوتهم وتأثيرهم، مع أن النتيجة كانت عكس ذلك تماما، فإن ذلك الركون أدى إلى تمكين أعداء الإسلام من امتطاء تلك الثورات وترويضها والسير بها إلى حيث يريدون، أو على الأقل حرفها عن مبتغاها وإشغالها بما لا يؤدي إلى التغيير المنشود. ولذلك فإننا نخاطب قادة ثورة الشام وأهلها: إن القوة الحقيقية ليست تلك التي تُستمد من الدول الغربية الكافرة ولا من أدواتها من الحكام العملاء، فهل يصدّق عاقل منكم أن يعطيكم عدوكم القوة التي بها تتحررون من نفوذه؟؟ ألم يأنِ لكم أن تدركوا أنكم تستمدون ضعفا وليس قوة حين تركنون إلى عدوكم أو إلى أدواته؟؟ ألا تدركون أنكم إن فعلتم ذلك كنتم في عداد الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين؟؟ فإياكم والارتباط بالدول الغربية الكافرة وأدواتها في بلاد المسلمين، وإياكم والسير في خططهم مبررين ذلك بتقاطع مصالح... وليكن توكلكم على الله وحده، فمنه تستمدون العون والتأييد والنصر وهو سبحانه وليُّ ذلك والقادر عليه. قال تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرطالب رضا - لبنان
خبر وتعليق قائد جيش الإسلام يلتقي رئيس المخابرات التركية
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان