الخبر:
اقر البرلمان العراقي في 8/11/2009 بأغلبية الحاضرين قانون الانتخابات المعدل لسنة 2005 بعد إخفاقات متتالية على مدى عشر جلسات أو أكثر اتسمت بالضجيج والجدل، وتغلبوا ـ بزعمهم ـ على مشكلة كركوك، معتمدين نظام القائمة المفتوحة بدلا من المغلقة، وعده العملاء (يوم عيد) لشعب العراق المنكوب وانتصاراً للديمقراطية (الفتيّة).
أعيد القانون منقوض الفقرة الأولى منه، والخاصة بمهجري الداخل والخارج، والأقليات، من قبل نائب (الرئيس) الهاشمي، ليبدأ (وكلاء) المحتل جولة أخرى من تبادل الاتهامات، وكل واحد منهم "يُشهد الله على ما في قلبه، وهو ألدّ الخصام".
التعليق:
ويشمل أربعة محاور:
الأول: اثر القانون الخطير متمثلاً في:
1- التأصيل لحكم ديمقراطي كافر مخالف لشرعة الإسلام ونظام حكمها "الخلافة" قل عز وجل: ] أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [.
2- استبدال عقيدة الأمة الإسلامية بعقيدة الكافر المحتل (فصل الدين عن الحياة) وما يجرّه من تبعات على أفكار المسلمين وسلوكهم في هذا البلد، واليكم بعضها:
أ- انتشار الأحزاب العلمانية وأفكارها، ومت يتبعه من الخطاب الإعلامي وتبديل المناهج التعليمية، ... الخ.
ب- الرضا بتشريع القوانين بعيداً عن كتاب الله وسنة رسوله r واستناداً إلى عقول البشر حسبما اقرّه (دستور) الكافر المحتل.
ج- تسويغ الحريات الرأسمالية في المجتمع والعمل بمقتضاها، وهو امرٌ حرّمه الإسلام !
الثاني: حقيقة الصراع بين الكتل السياسية:
الذي أرسى قواعده الكافر المحتل عبر أفكار: العرقية، الطائفية، الإثنيّة ... الخ، وجعل ذلك أمراً معتبراً لمن يحكم البلاد؛ لذا فقد طُبع صراعهم بطابعين، هما:
1- صراع عرقي أو طائفيّ، يحمل كل فريق على فرض وجهة نظره على الغير، فضلاً عن جر البلاد إلى فلك غير ما عليه الآخرون .. فالشيعة انحازوا لإيران ليدوروا في الفلك الأمريكي .. وغير هم انحازوا لبعض الجوار كالأردن والسعودية ليخدموا أغراض أسيادهم الانكليز والأوربيين .. وما يعنيه ذلك من نزاع يؤثر سلباً على سير الأمور.
2- صراع مصلحي بغيض لنهب المال العام وخلع المتناصب والمكاسب على كل (منخنقة أو موقوذة أو نطيحة) ناسين أو متناسين الدهماء الذين أوصلوهم إلى سُدة الحكم.
الثالث: اهمية نجاح العملية السياسية في العراق:
دلّ عليها تقلبُ السفيرين الأمريكي والبريطاني في قاعة البرلمان، وسرور الرئيس الأمريكي بإقرار القانون، وتصوري لذلك الاهتمام بما يلي:
1- استتباب الأمن في البلاد، الأمر الذي يعني رفع الضغط عن القوات المحتلة.
2- الشروع في مرحلة (الإعمار) التي تعني هجوم الشركات الرأسمالية العملاقة على خيرات العراق لتذره: " قاعاً صفصفاً، لاترى فيها عوجاً ولا أمتاً"
3- جعل العراق اكبر سوق استهلاكية للبضائع الأمريكية والأجنبية، بعد إيقاف معامل العراق الإنتاجية قسراً، وتجفيف أنهاره، وموت أراضيه الزراعية.
4- التظاهر بنجاح النموذج الديمقراطي (المهلهل) الذي أقامه الكفار الغزاة.
الرابع: تحقيق الهدف الأهم والأخطر على مستقبل الأمة الإسلامية عبر احتلال العراق:
ويتمثل هذا الهدف في الآتي:
1- الحيلولة دون قيام دولة إسلامية في هذا البلد المعطاء، أو منع توحده وانضمامه إلى دولة الخلافة متى قامت في مكان آخر.
2- إبعاد الخطر عن (إسرائيل) بعد تفكيك جيشه وقواته الأمنية وترك حدوده نهبا لكل عدو.
3- ضمان عدم تهديد المصالح الأمريكية في بلدان جوار العراق ممن سار في فلكها، والعمل على قلب الأنظمة المناوئة لها باعتبار العراق قاعدة أمريكية.
رئيس المكتب الإعلامي
لحـزب التحريـر
ولاية العراق