الخبر: مباحثات حول إباحة امتلاك الحشيش والمخدرات البسيطة واستهلاكها: أورد برنامج التلفزيون الألماني الأول ARD يوم الأربعاء 13/05/2015 برنامجا إخباريا عن محادثات بين الأحزاب حول إباحة امتلاك المخدرات البسيطة مثل الحشيش والماريوانا وتقنين التعامل معها كطريقة للقضاء على الجريمة المتعلقة بالتهريب والاستهلاك غير المشروع. وقد أورد الخبر أن من الأسباب الداعية لهذا هو الموارد الاقتصادية العائدة على خزينة الدولة من خلال إباحة الاتجار بالمخدرات وفرض الضرائب على المستهلكين. ARD tagesschau التعليق: مرة أخرى يطل علينا النظام الرأسمالي بوجهه القبيح الذي اسودت من ظلماته المجتمعات وأتلفت بسببه التركيبة الأسرية واستهلكت الطاقات البشرية لإشباع أطماع الثلة الرأسمالية المسيرة للنظم في الدول الرأسمالية وجشعها. فحين يعجز النظام عن معالجة شر في المجتمع يشرع قوانين تحول الشر هذا إلى خير وتحول الممنوع إلى مباح، والعكس يحصل أيضا حسب أهواء المشرعين. وليس غريبا على هذا النظام أن يجعل المسألة الرأسمالية وحسابات الربح والخسارة على سلم الاعتبارات في تحديد الخير والشر. وهو أساس تفكيره بالنفعية المادية البغيضة التي تجعل بقية القيم خارج الاعتبار مثل القيم الإنسانية والأخلاقية، ناهيك عن القيم الروحية التي ارتفعت تماما من اعتباراتهم في الحياة. هذه النفعية الكريهة التي تجعل المصلحة والتقدير الحسابي هو الأساس في اعتبار الخير والشر والإباحة والتحريم لا شك أنها تؤدي بالمجتمعات إلى الضياع لتفاوت المصالح وتقلبها، وهذا مشاهد محسوس في الغرب مهما حاول طمسه. ففي البيت الواحد نجد من اعتاد تعاطي المخدرات يرغب في إباحتها، بينما بقية أفراد العائلة الذين يعيشون في قلق دائم جراء انصراف الأب مثلا أو الولد أو حتى الأم إلى تعاطي المخدرات، وما في ذلك من تأثير شديد على البنية الأسرية، نجد أن هؤلا يرغبون في تحريم وتجريم التعاطي مع المخدرات. العملية الحسابية ظاهرة في تحليلاتهم وتعليلاتهم لهذه المباحثات، فعلى سبيل المثال تقول دراسة أجراها المعهد الاقتصادي الألماني في كولونيا IW أن ألمانيا يمكن أن تجني ضرائب ما بين مليارين إلى ثلاث مليارات يورو سنويا. يضاف إلى ذلك نفس القيمة تقريبا يتم إنفاقها في متابعة المهربين قضائيا وبوليسيا الأمر الذي سيسقط عند إباحتها وتقنينها. وهكذا ينظر إلى القضية من الناحية الاقتصادية بغض النظر عن بقية الاعتبارات، اللهم ما كان ذرا للرماد في العيون من مثل منع بيعها لمن هم دون سن البلوغ. أثر المخدرات السيئ في المجتمعات على الأفراد المتعاطين مباشرة أو على من يحيط بهم، أشهر من أن يناقش أو يجادل فيه، والأضرار الصحية على الإنسان لا يحتاج الطب الحديث لإثباتها. إباحة التعاطي مع المخدرات وتوفيرها في الأسواق يجعلها في متناول الأيادي دون عناء، وهذا سيزيد من أعداد المتعاطين والمدمنين، وسيساهم بشكل أكبر في تكريس إتلاف المجتمع والتركيبة الأسرية. إن الفكر الرأسمالي الذي يبيح الاستعمار من أجل المصالح ويشرع اضطهاد الشعوب كوسيلة لبلوغها ويشرع القتل والتشريد للحفاظ عليها، إن هذا الفكر هو انحطاطٌ حقيقيٌ بالإنسانية، وهو ليس جديرا بالاحترام ولا يصح أن يتخذ قدوة أو أسوة، كما يحاول البعض تسويقه في بلادنا، وخاصة في ظل الثورات التي تسعى لتغيير الأنظمة الحاكمة. فحري بهذه الأمة أن تنبذ الرأسمالية وما جرّته على البشرية من سوء العواقب وأن تحاربها، وأن ترجع إلى الله الخالق المدبر، ففي شرعه سبحانه الرحمة والأمن والأمان والرخاء والاستقرار. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريريوسف سلامة - ألمانيا
خبر وتعليق قُبحُ الرأسمالية يدمرُ المجتمع
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان