خبر وتعليق   قوارب الموت.. وجه الإجرام الآخر للرأسمالية الجشعة
خبر وتعليق   قوارب الموت.. وجه الإجرام الآخر للرأسمالية الجشعة

الخبر: نقلت وسائل الإعلام الأوروبية في الأسبوع قبل الأخير من شهر نيسان/أبريل 2015م حادثة غرق 1200 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط. 400 منهم يوم 2015/04/12م، و800 يوم 2015/04/19م. كما نقلت الاجتماع الطارئ لـ28 رئيس دولة وحكومة أوروبية ببروكسل لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الهجرة في 2015/04/23م.   التعليق: حسب الوكالة الدولية للهجرة فإن موجات قوارب اللاجئين بدأت منذ سنة 1989م وهي في ازدياد سنويًا. وحسب تقديرات المفوضية الأممية للاجئين فقد وصل إلى إيطاليا سنة 2003 م أكثر من 8000 لاجئ، وفي سنة 2004م 13000، وفي سنة 2005م 20000 لاجئ. وعقب الثورات في البلاد العربية تجاوز عدد اللاجئين 80 ألفًا وحوادث الغرق تحدث تقريبًا في كل رحلة. وأكبر أعداد هؤلاء الغرقى كان سنة 2013م حين غرق من سفينة واحدة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 500 شخص أغلبهم من إريتريا، وفي الشهر الذي تلاه غرق قارب بحادث إطلاق نار من البحرية الليبية وكان يحمل نحو400 لاجئ. ومن بداية العام الحالي وحسب تقديرات الوكالة الدولية للهجرة فإن عدد المفقودين يصل إلى 1776 في البحر المتوسط من بين 36390 الذين وصلوا إلى جنوب أوروبا. وعدد المفقودين لسنة 2014م كان 3500 شخصٍ من بين 21900 وصلوا إلى غرب أوروبا. وإثر العدد الأخير من الغرقى، وَقَفَ 28 رئيس دولة وحكومة أوروبية في اجتماع طارئ في بروكسل دقيقة صمت على أرواح هؤلاء الغرقى وشرعوا في المناقشات للحد من الهجرة. وقد طرحوا عدة حلول منها تكثيف المراقبة وجعلها عسكريةً اقتداءً بأستراليا ووضع اتفاقات مع البلدان التي يأتي منها اللاجئون ومعاقبة المهربين وحرق سفنهم. وكعادة الرأسماليين، فإن ما يهمهم هو مصالحهم؛ فهم يعرفون حق المعرفة أن ما دفع هؤلاء الشباب إلى الهجرة هي شركاتهم التي ترتع في كل بلدان أفريقيا والعالم الإسلامي وما يسمى بالعالم الثالث عمومًا وتنهب خيراتها حتى أفقرتها. وحكام تلك البلدان شركاء في الجريمة، فهم عون للاستعمار على شعوبهم إذ تربطهم بالدول الاستعمارية اتفاقات تضمن بقاءهم في الحكم بالدعم المالي والعسكري مقابل نهب الشركات الغربية خيرات البلاد. إزاء هذا الوضع البائس، لا يفكر شباب تلك البلدان إلا في الهجرة إلى أوروبا وهذا يمثل خسارةً بشريةً لتلك البلدان تُضاف إلى خسارة الثروات الطبيعية. ومن بقي في البلاد فهو يعاني الفقر والحرمان من أبسط مقومات الحياة تضاف إليها الأمراض الناجمة عن المواد السامة التي تلقي بها الشركات في الطبيعة دون معالجة. فلا تُوجد قوانين تُلزم هذه الشركات بالمحافظة على البيئة وصيانة المحيط كما هو الشأن في بلاد الغرب. إن هؤلاء المهاجرين يعلمون مدى المخاطرة بحياتهم ولكن قسوة الرأسمالية التي تتشدق بحقوق الإنسان ألجأتهم إلى ذلك، فقد عبر أحدهم عن هذا الحال بالقول: لو أعلم أن فرصتي في العبور هي بنسبة واحد من المائة لن أتردد. ومَن وصل إلى شواطئ أوروبا لا يجد الجنة التي حلم بها وإنما يجد الاكتظاظ وصعوبات جمة وإهانات في مقرات الاستقبال مدة الانتظار حتى تقرر الدول الأوروبية نسبة القبول حسب حاجاتها لليد العاملة والبقية يسفرون بالقوة إلى بلدانهم. لعل هذا يذكرنا بقوارب طارق بن زياد التي انطلقت من المغرب باتجاه الأندلس تحمل على متنها جنودًا فاتحين حاملين الخير لأطراف أوروبا، لكن الآن نشهد قوارب من نوع آخر وإن سلكت نفس الطريق. نحن لا ننتظر من الرأسمالية أن تنصفنا لأن الاستعمار هو طريقة دينها وديدنها. ولا ننتظر من دولنا أن تخلصنا من هذا الاستعمار لأنها هي التي تساعده في بسط نفوذه في بلادنا، وهي الراعية للعلمانية. إن الإسلام يحرم علينا العيش في دول متفرقة وفي ظل العلمانية، ويفرض علينا العمل بالطريقة الشرعية التي سلكها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لإيجاد دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الضائعة والتي بها يُطبق الإسلام وتتحرر بلاد المسلمين أولًا من الاستعمار وشر الرأسمالية ثم يتحرر بقية العالم وتعود قوارب طارق بن زياد. نسأل الله أن يمن علينا بفرج قريب إنه سميع مجيب.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد بوعزيزي

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2015

خبر وتعليق قوارب الموت.. وجه الإجرام الآخر للرأسمالية الجشعة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان