خبر وتعليق   قيادي في حماس يعتبر الإعتراف بـ إسرائيل تحصيلاً حاصلاً
January 23, 2015

خبر وتعليق قيادي في حماس يعتبر الإعتراف بـ إسرائيل تحصيلاً حاصلاً


الخبر:


أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حول إمكانية انخراط حركة حماس في عملية السلام في الشرق الأوسط، واعترافها بـ(إسرائيل)، لولا توتر العلاقات التركية (الإسرائيلية)، موجة من الجدل في الأروقة السياسية الفلسطينية حول توقيت تلك التصريحات ودقتها.


وفي تعليقه على تصريحات وزير الخارجية التركي قال القيادي البارز في حركة حماس أحمد يوسف: "ما جاء على لسان وزير الخارجية التركي هو تحصيل حاصل لأي تسوية سياسية ستنتهي بشيء أو آخر، هذا الاعتراف إذا تحققت عملية تسوية سياسية، وبالتالي منظمة التحرير الفلسطينية معترفة بـ(إسرائيل) إذا ما انتهينا إلى تسوية سياسية".


وأضاف: "أما فيما يخص موقف حركة حماس، فنحن كنا نأمل أن تثمر جهودنا السياسية بدولة فلسطينية وبالتالي تكون قضية الاعتراف بـ(إسرائيل) هي تحصيل حاصل".


وعن حدود الدولة الفلسطينية أكد يوسف أن حركة حماس موافقة على دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من القضايا غير الحدود تستوجب وضوح فيها ووضع حلول مثل قضية اللاجئين.

التعليق:


كان الأجدر بالقيادي في حركة حماس أن يرفض تصريحات وزير الخارجية التركي الداعية إلى مشاركة حماس في العملية السلمية رفضا قاطعا، لأن تلك المشاركة أولا حرام شرعا، ولما تمثله تلك المشاركة من اعتراف واضح بكيان يهود، وشرعنة اغتصابهم للأرض المباركة فلسطين ثانيا، إلا أنه وبدلا من ذلك راح القيادي في حركة حماس يؤكد تلك التصريحات الفاجرة، ويعتبر أن الاعتراف بكيان يهود إن أقيمت الدولة الفلسطينية "العتيدة" هو تحصيل حاصل، ويؤكد موافقة حركة حماس على إقامة دولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس.


تصريحات خطيرة جدا يصرح بها مسؤول كبير في حركة حماس دون أن نسمع أي انتقاد من داخل حركة حماس، أو اعتراض أو أية ردة فعل إزاء هذه التصريحات، مما يوحي أن الحركة تتبنى مثل هذه التصريحات الآثمة، وهذا يؤكد ما قلناه سابقا من أن حركة حماس تسير على خطا فتح ومنظمة التحرير شبرا بشبر وذراعا بذراع، وهنا يرد سؤال مهم وهو: لماذا كانت حركة حماس دائما تتهم حركة فتح بالخيانة وتتهمها بالتنازل والتفريط بالثوابت والاعتراف بشرعية المحتل طالما أن حركة حماس تؤيد قيام دولة فلسطينية على حدود 67، وطالما أنهم (حركة حماس) سيعترفون بكيان يهود إن أقيمت دولتهم "العتيدة"؟! فما الفرق بين فتح وحماس طالما أن الغايات والأهداف واحدة؟


ثم ما هو شكل هذه الدولة التي سيكون ثمن إقامتها الاعتراف بكيان واعتبار ذلك تحصيلاً حاصلاً؟! إن الدولة الفلسطينية الوهمية المزمع إقامتها (هذا إن أقيمت) ستكون عاجزة عن دفع رواتب موظفيها وتتوسل القريب والبعيد والصديق والعدو لأن يتصدق عليها بالمال القذر المسيس، وهي دولة لن تستطيع توفير الحماية لأبنائها بل تتآمر عليهم وتنسق مع العدو للتنكيل بهم، وهي دولة لن تستطيع رعاية شعبها، ولا تتقن إلا القيام بالأعمال التي تفسدهم، وهي دولة عاجزة مسلوبة الإرادة لا سلطان لها ولا هيبة، فكيف يقبل الأخوة في حماس الوقوع في الحرام والاعتراف بكيان يهود من أجل إقامة هكذا دويلة؟ ما هذا الانحدار والتدحرج يا قادة حماس؟ ما بالكم قد نسيتم أو تناسيتم حتى ما ورد في ميثاقكم؟ ألم يرد في المادة الحادية عشرة من ميثاق حماس النص التالي: (تعتقد حركة المقاومة الإسلامية أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين إلى يوم القيامة، لا يصح التفريط بها أو بجزء منها أو التنازل عنها أو عن جزء منها، ولا تملك ذلك دولة عربية أو كل الدول العربية، ولا يملك ذلك ملك أو رئيس، أو كل الملوك والرؤساء، ولا تملك ذلك منظمة أو كل المنظمات سواء كانت فلسطينية أو عربية، لأن فلسطين أرض وقف إسلامي على الأجيال الإسلامية إلى يوم القيامة).


فما بالكم الآن وأنتم في مقدمة المفرطين؟ أم أن تفريطكم واعترافكم بالمحتل حلال واعتراف الآخرين حرام؟ ما لكم كيف تحكمون؟


إن أرض فلسطين هي أكبر من كل الفصائل والحركات وستبقى عصية على المفرطين والمتخاذلين، وستبقى هذه القضية حية في قلوب الأمة الإسلامية طالما أن هناك قرآنا يتلى، حتى يأذن الله سبحانه وتقوم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستعيدها إلى حظيرة الإسلام والمسلمين، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أوكاي بالا
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان