January 04, 2015

خبر وتعليق قيام دولة الخلافة يجمع شمل المسلمين... إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير!!

الخبر:


أوردت جريدة - هسبريس - الإلكترونية المغربية على لسان الكاتب طارق بنهدا يوم الثلاثاء الثلاثين من ديسمبر عام 2014م خبرا بعنوان: "حزب إسلامي ينتقد المغرب من لبنان" جاء فيه:


أفرد "حزب التحرير" الإسلامي، الذي يتخذ من لبنان مقراً له، بياناً موجها للمغرب، يتحدث فيه عما أسماه "تهريب الأموال إلى الخارج وتبذيرها على توافه الأمور"، مشددًا على أن الأزمات التي يعيشها المغرب، ليس مردها قلة الموارد والإمكانيات المادية، وإنما "الحجم الهائل للأموال المهربة وسوء التدبير وكثرة التبذير"، إلى جانب "الابتعاد عن الحلول الإسلامية الصحيحة".

التعليق:


بادئ ذي بدء وقبل التعليق على مقال الأخ طارق بنهدا اسمحوا لي أن أؤكد الأمور الآتية:


• إن حزب التحرير ليس حزبًا لبنانيًا وإن كان لبنان من ضمن البلدان التي يعمل فيها الحزب!


• إن حزب التحرير هو حزب سياسي عالمي يعمل في كل بلاد المسلمين، بل إن شبابه منتشرون ويعملون في القارات الخمس.


• إن حزب التحرير لا يهتم بشأن المسلمين في بلد دون غيره من البلدان، بل هو يهتم بكل شؤون المسلمين في جميع البلاد، سواء أكان هذا الشأن متعلقًا بأمر من الأمور السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو قواعد وأنظمة الحكم.


• إن حزب التحرير يتبنى مشروعًا حضاريًا مستمدًا من العقيدة الإسلامية، ويحمل لواء الدعوة لإعادة الخلافة الراشدة التانية على منهاج النبوة التي بشر بها نبينا عليه الصلاة والسلام.


أنا أحدثكم من دولة يقال لها الأردن حسب التقسيم الجغرافي لـ (سايكس وبيكو)، ومن إحدى ولايات الشام التابعة لدولة الخلافة الإسلامية حسب تقسيمات حزب التحرير، وعمله في الأمة يهدف إلى توحيد جميع بلاد المسلمين في دولة واحدة.


إن حزب التحرير بالذات لا يقر ولا يعترف بحدود (سايكس وبيكو) ولا يخضع لأي استعمار فرنسي أو إنجليزي. وحزب التحرير حين ينتقد من لبنان ليس لأنه لبناني، بل لأنه إسلامي، ويدعو للخلافة، ولتوحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة، وعليه يكون التوضيح للأمر والرَّد ليس فقط من لبنان، بل من الأردن، ومن مصر، ومن السودان، ومن باكستان، ومن إندونيسيا، ومن كل بلاد يذكر فيها اسم الله!! فنحن في حزب التحرير نسعى لتوحيد بلاد المسلمين، إننا نرى أنفسنا أننا نستأهل ونستحق أن نكون كغيرنا من البشر في وحدة تجمع شتات بلاد المسلمين! وفي هذا المقام تبرز لدي تساؤلات عدة لا أريد عنها إجابات:


• أليس بوحدتنا تكمن قوتنا وقوة اقتصادنا؟


• أليس بوحدتنا تجميع لثروتنا وتكاملنا الاقتصادي؟


• أليس بوحدتنا نرضي ربنا بالقيام بفرض إعادة قيام دولة الخلافة الإسلامية وبيعة خليفة واحد يكون له في أعناقنا حق الطاعة؟


• هل اتحاد أمريكا وأوروبا يصلح لهم ويليق بهم وينجح؟ واتحادنا لا يصلح لنا ولا يليق بنا ولا ينجح؟ أليس ديننا دين وحدة وعقيدتنا واحدة.


• هل هؤلاء الكفار المستعمرون أولى منا بالوحدة؟


• أليس الله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْ‌ضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ‌﴾؟ [الأنفال: 73]


إن موضوع هدر الأموال والفساد سواء في المغرب أو في أي من بلاد المسلمين واحد؛ لأن من طبيعة النظام الرأسمالي الغربي المطبق في بلاد المسلمين وعلى رأسه "الربا" المسمى زورًا بأنه "الفائدة" وكذلك البورصات، والأسهم، والقروض، وبيع الديون، وغير ذلك كثير من طبيعته أن يؤدي إلى ذلك الفساد الكبير الذي ذكره القرآن!!


هذا وإن حزب التحرير معروف عالميًا بتقديمه للنظام الاقتصادي الإسلامي، وله به اهتمامات كثيرة، ومن أشهرها كتاب "النظام الاقتصادي في الإسلام" للشيخ الأزهري، مؤسس حزب التحرير العالم الجليل تقي الدين النبهاني، وله كتيبات ونشرات كثيرة في هذا الشأن، وعقد في السودان مؤتمر الخرطوم الاقتصادي!


إنَّ كل عاقل لا يقبل أن تهدر وتهرب الأموال بالمليارات من بلاده إلى الخارج لينعم بها أهل الغرب من العالم الرأسمالي الكافر، وتبقى شعوب أمته فقيرة حائرة كالأيتام على موائد اللئام. لقد منحنا الله تعالى خيرات وثروات لا حصر لها، وكل بلاد المسلمين ترزح تحت نير الفقر والفساد وبيع البلاد، وثرواتها وجهود الإنسان فيها للغرب الذي يسيطر على جميع المسلمين. ويستغل البشرية كلها تحت نظام تقنين الفساد وتهريب الأموال وغسيلها القذر!! فبارك الله تعالى في حزب التحرير، وفي كل مخلص ينبه الأمة على ما يحاك ضدها من نهب للثروات الإسلامية.


وفي نهاية هذا التعليق فإنني أدعو الكاتب المحترم أن يبحث في موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير عن القضايا الاقتصادية ذات الشأن، وعن القضايا الفكرية والسياسية التي تهم كل بلاد المسلمين والأمة الإسلامية بشكل عام، وإني لعلى تمام اليقين أنه إن كان مؤمنًا حق الإيمان فسيجد ما يسره ويشرح صدره انسجامًا مع قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَ‌بِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ‌ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَ‌جًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات "أبو محمد" - الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان