الخبر: نقلت وكالة "الأناضول" للأنباء أن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، أكد يوم السبت الماضي، أن المصادقة على قانون الإرهاب، "سيمنح الدولة إمكانيات كبيرة للدفاع عن البلاد". وقال الصيد، على هامش زيارته معرض أقيم وسط العاصمة تونس، بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال السياسي، محمد البراهمي (اغتيل في 25 تموز/يوليو 2013)، "المصادقة على مشروع قانون الإرهاب، سيمكن الدولة، والتونسيين من إمكانيات إضافية للدفاع عن بلادهم، والاستماتة في ذلك". وتابع الصيد: "الحكومة وكل مؤسسات الدولة مجندة للدفاع عن تونس وحرمتها حتى لا نترك هؤلاء الشرذمة (الإرهابيين)، الذين ليس لهم أي علاقة بالإسلام، ولا بحب الوطن، ولا بتونس، يؤثرون علينا". التعليق: تم إقرار القانون الجديد لمكافحة الإرهاب في البرلمان التونسي منذ يومين، بعد أن صوت لصالحه 174 نائبا مقابل 10 نواب امتنعوا عن التصويت. ومن الواضح أن الحكومة التونسية كانت تنتظر هذا الإقرار لأنه يطلق يدها في تنفيذ ما تريد من اعتقال وظلم دون رقيب أو حسيب تحت ذريعة محاربة الإرهاب. إن من يقصد فعلا محاربة الإرهاب لا بد ابتداء من أن يعرّف الإرهاب تعريفا واضحا محددا، وليس تعريفا مائعا من الممكن استخدامه ضد أي عمل وتصويره على أنه إرهاب. فالقانون الجديد لم يتضمن تعريفا محددا للإرهاب بل بقي مبهما.. فكيف لقانون اسمه "قانون مكافحة الإرهاب" أن يفتقد أي تعريف دقيق أو محدد للإرهاب؟؟!! وهذا يقود إلى سؤال آخر: طالما أن الإرهاب لم يتم تعريفه بشكل محدد فما هو المعيار إذن لوصف أي عمل على أنه إرهابي؟؟ وما هو المعيار لاتهام أي شخص بتهمة الإرهاب؟؟ ولذلك فإن جعل مفهوم الإرهاب غير واضح سيؤدي بطبيعة الحال إلى الخلط بين الإرهاب وغيره، وسيؤدي إلى إيقاع الظلم بالناس، ووصف الأعمال والأشخاص بالإرهاب مع أنها قد لا تكون إرهابا أو تبرئتها من الإرهاب مع أنها قد تكون الإرهاب بعينه.. فعلى سبيل المثال، ورد في نص القانون: ".. ملاحقة المظاهرات العامة التي تؤدي إلى الإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة، أو تعطيل الخدمات العامة، بتهمة الإرهاب"، فهذا النص سيُتخذ ذريعة لقمع مظاهرات تتضمن مطالبة بحق من حقوق الناس تحت ذريعة الإضرار بالممتلكات أو ما شاكل، وبالتالي فإن أي سلوك معترض على الحكومة يمكن تفسيره على أنه يتضمن تعطيلا للمرافق العامة أو لمصالح الدولة، ومن ثم محاكمة من يفعل ذلك وفق قانون "الإرهاب"!! فتكون الأوضاع قد عادت من هذه الناحية إلى ما يشبه زمن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي الذي كان يستخدم مثل هذا القانون ذريعة للزج بمعارضيه في السجون لسنوات وسنوات. لقد بات مؤكدا أنه إن كان المقصود بالإرهاب تلك الأعمال التي تقتل الأبرياء من الناس وتتلف أموالهم وتدمّر مقدرات البلاد والعباد، فإن الدولة التونسية ومن يقف خلفها من دول استعمارية ليسوا جادين في محاربته، بل إنهم يشجعونه سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، بهدف محاربة الإسلام وتشويه صورته، وذلك لمنع الناس من الالتفاف حول المشروع الإسلامي الهادف إلى إحداث تغيير جذري بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. إن من صاغ القانون لم يكن يقصد من ورائه إعادة الأمن والأمان إلى تونس، لأن ذلك لا يتحقق بتنفيذ قوانين ظالمة تُستخدم لمنع المحاسبة الحقيقية وتتُخذ ذريعة لتكميم الأفواه والاعتقال التعسفي، فلا يمكن تحقيق الأمن والأمان بالتخويف والقمع والظلم.. فالأمن والأمان يتحققان من خلال تطبيق النظام المنبثق عن عقيدة المسلمين وقطع العلاقات مع الدول الكبرى الاستعمارية أصل الإرهاب وراعيته، ولتنفيذ سياسة تلك الدول ضد الإسلام وحملة دعوته وضد البلاد الإسلامية وأهلها.. وأما كلام رئيس الحكومة التونسية عن أن "القانون سيزيد تونس قوة، وأنه سيمنح الدولة إمكانات كبيرة للدفاع عن البلاد"، فإن المقصود منه أن القانون سيزيد من بطش من يمسك بزمام القوة في تونس!! أما تونس وأهلها فبالتأكيد فإن قانون مكافحة الإرهاب الجديد سيزيدهم ضعفا وليس قوة، وسيفقدهم الأمن والأمان أكثر فأكثر، فالظلم ينتج ردود أفعال من كثيرين، وهذا ما يسهل على الدولة اتخاذ هذا القانون وتلك الأعمال ذريعة للقيام بمزيد من الإجراءات الظالمة.. ونذكر أهل تونس بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرطالب رضا
خبر وتعليق رئيس الحكومة التونسية المصادقة على قانون الإرهاب يمنح تونس قوة
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان