خبر وتعليق   روسيا وأمريكا على خط واحد في التخطيط لضرب الإسلام والمسلمين
خبر وتعليق   روسيا وأمريكا على خط واحد في التخطيط لضرب الإسلام والمسلمين

الخبر: في مقابلة صحفية مع مجلة بلومبيرج يوم الثلاثاء 2015/6/1 صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "بأن العلاقات الروسية الأمريكية أصبحت أكثر واقعية بعد أزمة أوكرانيا"، وقال "الرئيس بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما يجريان محادثات براغماتية عبر الهاتف تتعلق بمناطق تعاون محددة حيث يمكن للبلدين الاستفادة"، وقال "بأنه يفعل هو وكيري الشيء نفسه ولكن بتفاصيل أكثر". وفي معرض جوابه حول التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا لم يعارض ما تفعله أمريكا في العراق وسوريا ولكنه قال "كنا نفضل أن يتم ذلك بحسب القانون الدولي من خلال مجلس الأمن، لسوء الحظ، عندما أعلن الأمريكيون هذه الحرب الصليبية (crusade) على (داعش) في العراق وسوريا لم يأتوا مطلقًا لمجلس الأمن...".   التعليق: منذ بداية الثورة السورية وأمريكا تستعمل روسيا لحماية نظام عميلها بشار، والاختلاف الذي كان الروس والأمريكان يظهرانه لم يكن خلافًا حقيقيًا وإنما تبادل أدوار، وروسيا وأمريكا متفقتان تمامًا فيما يتعلق بسوريا، وروسيا تخدم مصالح أمريكا في المنطقة لأسباب أهمها، أن روسيا بوتين تريد العودة للتأثير في السياسة الدولية، وهذا لا يكون إلا بأحد طريقين إما أن تهدد روسيا مصالح أمريكا وإما أن تؤمن لها مصالحها بصفتها الدولة الأولى في العالم، وقد سلكت روسيا طريق تأمين مصالح أمريكا في المنطقة لتضمن إشراك أمريكا لها في السياسة الدولية، فأصبح النقاش حول سوريا محصورًا بأمريكا وروسيا فقط، ولم تترك أمريكا لأوروبا أي دور في سوريا. والسبب الثاني والمهم بالنسبة لروسيا أيضًا هو أنها تعتبر ما يحدث في سوريا خطراً يهددها لأن إقامة دولة خلافة إسلامية حقيقية تكون نواتها سوريا كما كانت تصدح به أصوات الثوار خطر تدرك روسيا عواقبه عليها. واللافت للنظر في ما ورد في مقابلة لافروف هو "قال محاوره: تقول بأن الضربات الجوية لا تعمل، فماذا يمكن أن يكون فعالًا، من بين أمور أخرى، العمليات البرية؟ هذا سؤال افتراضي، وأنا أعلم أنك لا تحب أسئلة افتراضية. فأجاب لافروف: الجواب هو نعم. المحاور: ولكن هل ستدعم عودة القوات الأمريكية للشرق الأوسط لإحلال السلام في المنطقة؟ إنه سؤال "نعم" أو "لا". الضربات الجوية لا تعمل! لافروف: هل تعتقد بأن القوات الأمريكية هي القوات الوحيدة التي يمكن أن تفعل هذا؟ المحاور: هل ستقوم روسيا بإرسال قوات؟ لافروف: لا، لا، انظر: لقد كانوا في أفغانستان، ثم في العراق، وانظر ما عليه العراق وأفغانستان الآن. أنا أقول بالنسبة لي من الواضح تمامًا عدم تنسيق الضربات الجوية مع أنشطة الجيش السوري كان خطأ تمامًا. وهذا ما كنا نعتقد أنه يجب القيام به. وهذا ما لسوء الحظ زملاؤنا الأمريكيون لا يمكن أن يقبلوا به لاعتبارات أيديولوجية. المحاور: أنا سآخذ ذلك على أنه \'لا\'. دعنا ننتقل إلى إيران. المواعيد النهائية... لافروف: لا، لا، انظر: إذا كانت الحكومة السورية... المحاور: ... ترحب بالقوات الأمريكية في سوريا؟ لافروف: ستدعو التحالف في المستقبل، إذن سيمكن إيجاد متطوعين بالتأكيد". وهذا الجزء من اللقاء يظهر مقدار غرق روسيا في خدمة مصالح أمريكا، ومن فلتات لافروف يمكن الانتباه لوجود تفاهم جديد حول سوريا بين أمريكا وروسيا حول قوات برية على الأرض، سيما وأن لافروف رفض في المقابلة الحديث عن النقاش الذي دار في سوشي بين كيري وبوتين حيث قال "لا يمكنني الدخول في التفاصيل الجوهرية حول ما تم نقاشه في سوشي". نسأل الله أن يرد كيدهم إلى نحرهم، وأن يقي المسلمين عواقب مكرهم، وأن يعجل لنا بدولة الخلافة على منهاج النبوة لتقطع دابر الكافرين.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الله المحمود

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2015

خبر وتعليق روسيا وأمريكا على خط واحد في التخطيط لضرب الإسلام والمسلمين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان