خبر وتعليق   سحب الجنسية الكويتية من الداعية نبيل العوضي
August 14, 2014

خبر وتعليق سحب الجنسية الكويتية من الداعية نبيل العوضي


الخبر:


بي بي سي العربية: سحب الجنسية الكويتية من الداعية الإسلامي الشهير نبيل العوضي، ويعتقد بأن ذلك بسبب انتقاده العلني للحكومة الكويتية بشأن ما وصفه برضوخها لضغوط واشنطن بشأن دعم المعارضة السورية، بحسب ما أكده العوضي على حسابه على تويتر.


وقال الداعية، الذي يقدم برنامجا تلفزيونيا ويتابعه على موقع تويتر نحو 5 ملايين شخص، في لقاء تلفزيوني إنه تعرض لضغوط شديدة من الحكومة لمنعه من جمع تبرعات أو مساعدات إنسانية لسوريا.


وجاء ذلك بعد مطالبة واشنطن لحلفائها في الخليج بتحجيم إرسال أموال لسوريا تستخدم معظمها في تمويل المعارضة المسلحة.


التعليق:


لنا عدة وقفات مع هذا الخبر، أولها أن جنسيات هذه الدويلات الكرتونية لا تساوي حبة خردل، فهذه الدويلات تستعمل هذه الجنسية ورقة ضغط تضعها في مقابل تكميم الأفواه، وتعلم أن هشاشتها بلغت حدا أن باتت كل صيحة ترعبها فتخشى أن تقلب أركانها رأسا على عقب.


وأما الثانية، فإن خنوع هذه الدويلات لأمريكا بلغ حدا مقرفا، فلم تكتف أمريكا بتصريف شئون البلاد ونهب خيراتها ووضع نواطير يحكمونها بالنيابة عنها، بل بلغ الأمر حد أن تأمرها بتخويف من يقف ضد مشاريع أمريكا ويدعم الثورات الإسلامية المباركة بسحب جنسياتهم والتضييق عليهم في معاشهم ليكونوا عبرة لغيرهم فيخاف المسلمون من أن يتضامنوا مع إخوانهم في سوريا وغزة،


وأما الثالثة فبئست الدويلة تلك التي تمعن في تقطيع تكافل المسلمين بعضهم مع بعض، وتمنعهم من أن يكونوا كالجسد الواحد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وتمعن في شرذمة كلمة الأمة، لتمكن أعداء الأمة من رقابها، فمن اهتم بأمر المسلمين ودعا لنصرتهم يضيقون عليه، ولا والله لا يفعل هذا في مؤمن إلا من لم يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، فقاتل الله حكومة الكويت وسائر حكومات الضرار التي ما هي إلا سيوف مصلتة على رقاب المسلمين وضعها أعداء الأمة لذبح أبنائها بها.


وأما الرابعة، فإن جنسية المؤمن هي الإسلام،


أبي الإسلام لا أبَ لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم


دعيُّ القوم ينصر مدعيه فيلحقه بذي النسب الصميم


وما كرم ولو شرفت جدود ولكن التقي هو الكريم


فأنت والله كريم بتقاك، يرفعك الله به، ولا تشرف بانتسابك لجنسية أو دويلة كرتونية،


وأما الأخيرة، فإن أمريكا لا تزال ترينا حقدا على ثورة الشام، ولا تزال ترينا أن هذه الثورة استعصت عليها، وأنها تريد أن تضيق على هذه الثورة أسباب الحياة، وتمنع اتصالها بالمسلمين لأنها تراها محفزة لهم، وتراها لا يخرج منها نتن علماني ولا خبث ديمقراطي، وإنما لا يخرج منها إلا الإسلام الخالص بإذن الله، وإن تكالبت عليها الأمم وحاولت الأمم فتنتها ودست فيها ما دسته، إلا أنها بحول الله لن تكون إلا خالصة لله كما بدأت.


إذن فأمريكا ترى الخلافة رأي العين، وهي تبحث الآن عن طرق تجفيف منابع اتصال الثورة الإسلامية المباركة بأمتها الإسلامية، ولكنها لا تدرك أنها ستنفق أموالها لتصد عن سبيل الله، ستنفقها ثم ستكون حسرة عليها، ولن تستطيع منع تكافل المسلمين وتضامنهم ولن تستطيع وقف مد عودة الخلافة وإن اجتهدت، فهذه الأمة ألف الله بين قلوبها برباط العقيدة، وأنى لروابط الجنسيات الكرتونية وليدة سايكس بيكو أن توقف تغلغل رابطة أخوة الإسلام في قلوب المسلمين؟.


﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان