خبر وتعليق   شروط تركية لتطبيع العلاقات مع كيان يهود
خبر وتعليق   شروط تركية لتطبيع العلاقات مع كيان يهود

الخبر: الجزيرة: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "إن العلاقات مع "إسرائيل" ستتحسن في حال وفاء الأخيرة بشرطي تركيا لتطبيع العلاقات، وهي دفع التعويضات المتعلقة بسفينة مرمرة الزرقاء، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة". وذكر الوزير التركي - في حوار أجرته معه إحدى القنوات التلفزيونية التركية - أن بلاده تصرح دائما باستعدادها للتعاون مع إسرائيل بخصوص تحسين العلاقات. وأضاف "أن إيفاء إسرائيل بتلك الشروط سيعيد العلاقات إلى طبيعتها، فالكرة في ملعب إسرائيل بهذا الخصوص".   التعليق: ما أن قدم نتنياهو في 2013/3/23 الاعتذار لرجب طيب أردوغان عن مقتل التسعة أتراك في سفينة مرمرة في 2010 حتى عادت العلاقات لمجاريها، وأعيد السفراء، وألغيت الإجراءات القانونية ضد جنود يهود، فقبل أردوغان الاعتذار وأكد على أهمية الصداقة بين الشعبين اليهودي والتركي، كما في بيان الحكومة التركية. فما كان من أردوغان إلا أن أزال مطلب رفع الحصار البحري عن غزة من طاولة المفاوضات، ورضي بإدخال المواد الغذائية ذرا للرماد في العيون. وعلى إثر ذلك، زود الكيان الغاصب تركيا بمنظومات إلكترونية مطورة وبعدد من طائرات هارون وطوروا سوياً الدبابة باتون، وطوال فترة القطيعة المزعومة للعلاقات استمرت التجارة والعلاقات الاقتصادية دون عائق ورغم تراجع سياحة يهود في تركيا سجلت التجارة بما في ذلك المجال الأمني ارتفاعا. وفي عهد أردوغان رئيسا للوزراء وصف وزير كيان يهود العلاقات مع تركيا في بداية العام 2006 بأنها "كاملة ومثالية". ثم قامت دولة يهود ببيع تركيا القمر الصناعي "الإسرائيلي" "أفق" ونظام الدفاع الجوي "أرو" المضاد للصواريخ، وألقى شمعون بيريز رئيس كيان يهود كلمة أمام مجلس الأمة التركي في 2007، كان آخر اتفاق وقع بين الطرفين في أثناء زيارة وزير كيان يهود إيهود باراك الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2010. وحاولت تركيا نفي الخبر إلا أن الصحافة في كيان يهود قد أكدت التوقيع. ويقضي هذا الاتفاق بحصول تركيا على عدة أنظمة متطوِّرة في مجال الطيران، وتبلغ قيمة العقد 141 مليون دولار، ويتشارك في تنفيذه سلاح الجو في كيان يهود وشركة ألبت للصناعات الجوية(Elbit Systems) تبلغ قيمة مجموعة المشاريع العسكرية نحو 1.8 مليار دولار، في 2010، وتشكِّل قيمة المشاريع نسبة عالية إذا ما جرى قياسها بالميزان التجاري بين البلدين والذي يبلغ 2.6 مليار دولار سنويًا. سجل التبادل التجاري بين تركيا وكيان يهود خلال العام 2008 رقماً قياسياً حيث بلغ حجمه 3.4 مليار دولار وتحوّلت تركيا إلى الشريك رقم 8 مع كيان يهود من ناحية حجم التبادل التجاري. وللمقارنة فإن حجم التجارة بين البلدين عام 2002 وهو العام الذي وصل فيه حزب العدالة والتنمية إلى السلطة كان 1.2 مليار دولار، بينما زاد عام 2011 عن 4 مليارات دولار. هذا يعني أن تجارة تركيا الخارجية مع كيان يهود قد ارتفعت عام 2011 إلى 300%، يعني ثلاثة أضعاف السابق. وعلى الرغم من حصول عدة أحداث مثل أزمة دافوس ومجزرة مرمرة وبعض الجدالات الشفهية فإن ذلك لم يحُل دون ارتفاع حجم التجارة إلى ما يقارب 5 مليارات دولار. (4.858 مليار دولار) إن استثمارات تركيا في كيان يهود عام 2013 وصلت إلى 1.3 مليار دولار في 147 مشروعاً. أما استثمارت كيان يهود في تركيا فقد تعدت الـ 4 مليارات دولار.إذا كان بالإمكان وصف كل هذه العلاقات التي لا تضمر ولا تضمحل لا في سِلم ولا في "مهاترات سياسية دعائية تشنها تركيا بألسنتها وتخالف فيها هوى قلوبها" بالطبيعية، فما هي العلاقات غير الطبيعية؟ بالأمس كان موقف السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله من ثيودور هرتزل مليئا بالعزة، مليئا بالشرع، مليئا بالحرص على مصالح ووحدة الأمة، واعتبر فيه أن ثمن فلسطين هو دم كل مسلم على وجه الأرض، أما اليوم، فإن ثمن تطبيع العلاقات مع كيان يهود، هو حفنة دولارات تعويضا، واعتذار، ورفع حصار يوضع أحيانا على طاولة المفاوضات ويرفع أحيانا أخرى! أما آن لخير أمة أخرجت للناس أن تقذف بهذه الحثالات إلى هاوية سحيقة، وتعيد مجد السلطان عبد الحميد وحميته وحرصه على كل ذرة من بلاد المسلمين!   كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرثائر سلامة - أبو مالك

0:00 0:00
السرعة:
August 17, 2015

خبر وتعليق شروط تركية لتطبيع العلاقات مع كيان يهود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان