خبر وتعليق    شريعة الله لا سيداو
December 18, 2014

خبر وتعليق شريعة الله لا سيداو


الخبر:


أطلقت مجموعة من الأكاديميات والباحثات السعوديات على موقع التواصل (الاجتماعي) (تويتر) وسم (هاشتاغ) "#شريعة_الله_لا_سيداو" عبرن فيه عن رفضهن لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" لمناقضتها لأحكام الإسلام، ويأتي إطلاق هذا الوسم بالتزامن مع الجدل الدائر في السعودية حول اتفاقية "سيداو"، حيث إن هناك دعوات وتحركات تقوم بها بعض الجهات لرفع تحفظات السعودية على الاتفاقية وتطبيق جميع بنودها، فقد أعدت هيئة حقوق الإنسان السعودية ورش عمل على مدى 7 أشهر اختتمتها في 3 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، بورشة عمل استعانت فيها بثلاث خبيرات في المجال الحقوقي الدولي، لشرح ما تضمنته الاتفاقية من بنود والتحفظات عليها لـ25 ممثلاً لجهات حكومية سعودية، وقد استنكرت الباحثات والأكاديميات استعانة هيئة حقوق الإنسان بالمغربية فريدة البناني، في ورش العمل لشرح اتفاقية "سيداو"، وهي من دعاة تجديد الخطاب الديني وتأويله بما يتوافق مع الفكر النسوي، كما أن لها مواقف تشكيكية في السنة، واجتهادات "فقهية" خاصة في موضوع الولاية والقوامة وغيرها من الأمور المتعلقة بالمرأة.


التعليق:


إن مصادقة السعودية على اتفاقية سيداو التي كانت ثمرة لمسيرة من الاجتماعات العالمية في الأمم المتحدة بدأت في عام 1925، وذلك ضمن رؤية المنظمة لوضع قوانين عالمية تخضع لها الدول والشعوب للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يظهر مدى تبعية النظام السعودي للدول الغربية وانصياعه لمحاولات تغريب المرأة السعودية عن دينها، كما أنه يكشف حقيقة هذا النظام الذي يدعي تطبيق الإسلام، فالغاية من اتفاقية سيداو هي فرض الرؤية العلمانية على العالم الإسلامي خاصة في المجال الاجتماعي بما يتصادم مع الأحكام الشرعية، فالاتفاقية تجعل مرجعية المواثيق الدولية فوق كل المرجعيات حتى فوق مرجعية الإسلام في الأحوال الشخصية. وبالتالي فإن تحفظ السعودية على بعض مواد الاتفاقية غير معتبرة عند الأمم المتحدة؛ فبحسب ما جاء في المادة (28) الفقرة (2) من الاتفاقية (لا يجوز إبداء أيّ تحفظ يكون منافيًا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها)، وهو المساواة التامة والمطلقة بين الرجل والمرأة. كما وتنص المادة (2) الفقرة (و) على (اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لتعديل أو إلغاء للقوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزًا ضد المرأة) وتقوم اللجنة المشكلة من قبل منظمة الأمم المتحدة بمتابعة ذلك.


والناظر في بنود اتفاقية سيداو يرى أنها تعلن الحرب على الإسلام وتسعى لإفساد المرأة المسلمة وجعلها تتخلى عن أحكام ربها، فهي تدعو لرفض تفريق الشريعة بين دور الرجل والمرأة بالعدل وإعطاء كلٍ منهما حقه، وتطالب بالمساواة المطلقة بينهما، وتدعو لإلغاء الزواج بحسب الشريعة الإسلامية واعتماد الزواج المدني العلماني، فتسمح بزواج غير المسلم من المسلمة، وتمنع تعدد الزوجات، وتلغي عدة المرأة، وترفض قوامة الرجل على زوجته، وترفض موافقة الولي على زواج وليته، وتمنع الزواج تحت سن 18 سنة. وتدعو أيضاً إلى الحرية الجنسية المطلقة حيث أجازت زواج المثليين، وتحث الاتفاقية على نشر الثقافة الجنسية بين الأطفال - الطفل عندهم ما دون 18 سنة - بحجة حقهم في المعرفة!! وهذا نشر للفساد والتحلل كما نشاهد من حال الأطفال في المجتمعات الغربية حيث يتعذر اللقاء بشباب أطهار لم يتنجسوا بجريمة وفاحشة الزنا والشذوذ إلا نادراً، كما أنها تدعو المرأة للتمرد على أسرتها وتدعوها للسفر والسكن حيثما شاءت بغضّ النظر عن موافقة وليّها من أب أو أخ أو زوج، وهذا فتحُ باب عريض للفساد والتحلل الأخلاقي على غرار ما يروج له في الأفلام الأجنبية والروايات الغربية حيث تسكن الفتاة مع من شاءت وتُسكن معها من شاءت وما إلى ذلك من أمور لا يتسع المقام لذكرها.


أيتها المسلمات في بلاد الحرمين:


إن موضوع حقوق المرأة والاتفاقيات المتعلقة بها كسيداو، والتي تثيرها الجمعيات والمؤسسات النسوية والحقوقية تقف خلفها الدول الغربية، وهي تمثل انقلابًا على فكر الأمة وثقافتها، وتتصادم مع الإسلام ونظرته للمرأة، والقائمون عليها يتسترون خلف شعارات براقة خداعة بينما يخفون حقيقة توجهاتهم الانحلالية وأفكارهم التغريبية.


ولذلك فإننا ندعوكن للتمسك بدينكن والعمل على إفشال المخططات الغربية لإفساد المجتمعات الإسلامية من خلال قضايا المرأة، ولتعملن على إحلال شريعة الله محل كل الأنظمة والقوانين الوضعية، واعلمن أن العزَّة والرفعة لا تكون إلا بهذه الشريعة التي أحكمها سبحانه وتعالى وجعلها صالحةً مُصلحةً لكل زمانٍ ومكانٍ.
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾



كتبته لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم براءة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان