خبر وتعليق    صلاحيات جديدة لمحاربة الإسلام أم مبررات للدعاية؟   (مترجم)
October 03, 2014

خبر وتعليق صلاحيات جديدة لمحاربة الإسلام أم مبررات للدعاية؟ (مترجم)


الخبر:


قالت تيريزا ماي أن حكومة المحافظين المستقبلية تسعى لتشريع سلطات جديدة لحظر الجماعات المتطرفة وكبح أنشطة الأفراد "الضارة". وأخبرت وزيرة الداخلية مؤتمر حزب برمنغهام أن طلبات الحظر وطلبات "المنع الشديد" سيتم المطالبة بها في بيان انتخابات الحزب للعام 2015. وكانت السيدة مايو بين عدد من المتحدثين البارزين في اليوم الثالث من مؤتمر حزب المحافظين. وفي كلمتها، هاجمت وزيرة الداخلية الديمقراطيين الأحرار لإحباط محاولات لإدخال سلطات جديدة لرصد البيانات ووعدت أن وزارة الداخلية ستسيطر على جميع السياسات المتشددة للحكومة. وطالبت بإجراء تغييرات في الطريقة التي تستخدمها الشرطة في الاعتقال وصلاحيات البحث، فقد قالت إن التشريع سيستخدم إذا كان ذلك ضروريًا. وحذرت بشأن تأسيس "أول دولة إرهابية حقيقية في العالم" في العراق وسوريا، فقد قالت إنها تريد سحب جوازات سفر 25 بريطانيًا من الراغبين في السفر إلى سوريا حتى الآن. وقد أعلنت أن الإجراءات الجديدة ستستهدف الناس والجماعات التي "تعمل ضمن حدود القانون ولكنها تنشر كراهية سامة". [المصدر: بي بي سي 2014/9/30]


التعليق:


إن الموقف الرجعي والبراغماتي الذي تتخذه المنظومة الضحلة للفكر العلماني الرأسمالي تكشف عن نفسها، كما جرت العادة، كأداة للكراهية والأحكام المسبقة.

وخلال فترة ولايتها لمنصب وزيرة الداخلية، لم تبرع تيريزا ماي فقط في تشويه صورة الأشخاص المسلمين الأبرياء مثل أبو قتادة، وطلحة إحسان، وبابر أحمد ومعظم بيج، ولكنها، وبدعم كامل حزبها، قامت بتنسيق الهجوم ضد الجالية الإسلامية في بريطانيا أسبوعيًا إن لم يكن يوميًا، وذلك من خلال استهداف الشعائر والمبادئ الإسلامية مثل اللباس، وانفصال الرجال عن النساء، واللحم الحلال، والتعليم الإسلامي، والاندماج والخلافة. وبعد إيجاد رأي عام قوي حول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومن أجل طمس واقع حربها على الإسلام والثورة الصادقة في سوريا، لعبت وسائل الإعلام البريطاني دورها المعتاد في إيجاد الذعر الجماعي، وربط تصرفات تنظيم الدولة بالفكر الإسلامي وحده. ويضاف إلى ذلك إصرار شخصيات بارزة بأنه بتوجب على الجالية الإسلامية تقديم الاعتذار باستمرار لتصرفات عدد قليل، فضلًا عن العلماء الذين يوالون الحكومة والذين يقفون في جانب دعم ثقافة إلقاء اللوم هذه وتكرار الكلام حول الفكر الشرير، وكل هذا لا يهدف إلا إلى مزيد من التنفير من الجالية الإسلامية. إن الغرض الأساسي من وعود تيريزا ماي لتشريع صلاحيات جديدة لمحاربة ما يسمى "خطاب الكراهية" هو استعادة ثقة الجمهور وتأمين كسب الأصوات في الانتخابات التي ستجري بعد عدة أشهر فقط. وعلى الرغم من ذلك، فإنه من الواضح أن مواصلة الجهود تهدف إلى منع انتشار الفكر الإسلامي حول الخلافة والجهاد، خاصة فيما بين الشباب، وأن المجتمعات الإسلامية ستكون تحت دائرة الضوء، وكذلك سيخضع الخطباء والأئمة إلى مزيد من التدقيق، حيث إن أي تعاطف مع قضية الخلافة، وكذلك مع المناضلين من أجل الحرية، وحتى العمل في الإغاثة الإنسانية، تم تحريفه باعتباره انتماء وتأييدًا لتنظيم الدولة. إن أوامر حظر الجماعات والأفراد الذين تقول عنهم أنهم "يعملون ضمن حدود القانون"، والتجسس على المسلمين من خلال اختراق البريد الإلكتروني، هو الطريق الذي يحرص المحافظون على اتخاذه في محاولة ضعيفة لتأمين القيم البريطانية العلمانية. لقد شهدنا في السنوات السابقة طبيعة غريبة للقانون العام البريطاني، والذي يتكيف مع الواقع بطريقة براغماتية نفعية، حيث إن القيم الراسخة مثل الحريات العامة، يتم التلاعب بها بسهولة من أجل الحفاظ على المصالح السياسية الخارجية. ومن هنا رأينا أن التغيير في القانون هو من أجل السماح باحتجاز المشتبه بهم بتهم "الإرهاب" لفترات أطول وبالاستناد إلى أدلة قليلة، والترحيل السري، والإقامة الجبرية في المنزل، وحتى الأوامر الموجهة ضد السلوكيات الاجتماعية والمفروضة على الأئمة للحديث عن انفصال الرجال عن النساء وإدانة ختان الإناث. إن هذا الواقع الذي ينضح بالكراهية تجاه الإسلام والتي روجتها هذه المرأة والسياسيون البريطانيون على حد سواء، لن يقمع أبدًا النهضة الإسلامية، بل سيعمل على زيادة قوة الأمة بإذن الله.


قال تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: آية 139]




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان