January 24, 2015

خبر وتعليق سقطت ورقة التوت عن فرنسا فتكشفت سوأتها


الخبر:


صرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في 2015/1/20 قائلا: "الأيام الأخيرة أبرزت الكثير من العلل في بلادنا أو التحديات التي علينا مواجهتها تضاف إليها جميع التصدعات ومواقع التوتر الكامن منذ فترة طويلة ويقل الحديث عنها، مثل الإقصاء في أطراف المدن، وأحياء الأقليات وفصل عنصري مناطقي واجتماعي وإثني سري في البلاد".

التعليق:


هذه فرنسا التي أصمت آذان الدنيا بادعائها أنها أم الحرية والعدل والمساواة، والاعتراف بحقوق الأفراد وحقوق الشعوب ورائدة المدنية والحضارة، تعترف أخيرا بأنها على العكس من ذلك تماما.


تجلى ذلك على إثر قيام بعض الشباب من مواطنيها المسلمين بهجمات ردا على إساءة بعض صحفييها للرسول صلى الله عليه وسلم. ففطنت فرنسا أن قيام بعض مواطنيها المسلمين الذين تربوا في حضنها، وترعرعوا في كنفها وتثقفوا بثقافتها يتخلون عن ثقافتها ويثأرون لدينهم ولرسولهم صلى الله عليه وسلم، فيقومون بهذه الهجمات كردة فعل على معاملتها السيئة لهم بكل المقاييس وعلى كافة المستويات.


وهذا إن دل فإنما يدل على فساد أنظتمها وثقافتها وزيف حضارتها التي تميز بين الناس ولا تساوي بينهم، ولا تمنحهم حقوقهم بل تُقصيهم وتهمّشهم وتذلهم لأنهم لا ينتمون إلى دينها أو عرقها وثقافتها خاصة المسلمون منهم. وكذلك يدل على عجزها في دمج الشعوب الأخرى في مجتمعاتها وعدم قدرتها على تذويبهم فيها كما كانت تهدف هي وكافة الدول الغربية. ويثبت أن الإسلام أقوى تأثيرا في النفوس وأرسخ في القلوب من ثقافتهم العلمانية الزائفة.


وفي الوقت نفسه فإن فرنسا لا تسعى لمعالجة الأمر بإزالة هذه العلل والتمييز والإقصاء الذي يمارس ضد المسلمين، وإنما تسعى هي ودول الاتحاد الأوروبي لتشديد قبضتها الأمنية عليهم ومراقبتها لهم. حيث يعكف وزراء الاتحاد الأوروبي على إنشاء شبكة جديدة من عناصر الأمن الأوروبيين في الخارج. حيث سيجتمعون في بروكسل في 12 و13 شباط/فبراير القادم لتعزيز استراتيجية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع المقاتلين المسلمين الشبان المتجهين لمناطق الحرب في الشرق الأوسط أو الذين عادوا ولديهم أفكار راديكالية، وكذلك رسم خطة لسحب وثائق السفر الخاصة بمواطني الاتحاد الأوروبي الساعين للذهاب إلى سوريا أو العراق أو الذين يعتبرون خطرا في أوروبا. وقد دعت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى إقامة تحالف لمكافحة الإرهاب مع الدول العربية لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات في أعقاب الهجمات في فرنسا، وذلك عندما حضر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اجتماعات وزراء الخارجية للاتحاد الأوروبي.


ففرنسا والدول الأوروبية يعلنون بكل وضوح أنهم يستعينون بالأنظمة العربية لمحاربة شعوبهم المقهورة ومحاربة الشباب الذين يريدون أن يتخلصوا من هذا القهر والظلم الذي توقعه عليهم أنظمتهم المدعومة من الدول الغربية. وقد انحازت هذه الأنظمة إلى الغرب وعلى رأسه أمريكا بشكل علني ورسمي منذ عام 1991 تحت مسمى تحرير الكويت وآخرها تحت مسمى محاربة تنظيم الدولة والإرهاب في سوريا والعراق. وكل ذلك في سبيل الحفاظ على نفسها من السقوط لأنها لا تستند إلى شعوبها، وإنما إلى أسيادهم في أمريكا وأوروبا.


وعليه فإننا نؤكد أن الخلاص من هذه الأنظمة الجبرية المستبدة، والانعتاق من ربقة الاستعمار الأمريكي والأوروبي، والتحرر من نفوذهم في بلاد المسلمين وسيطرتهم على ثروات المسلمين وخيراتهم، ومن ثم الانتقام لشخص سيد بني آدم محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك الانتقام لكل ما اقترفه الغرب وأذنابه حكام المسلمين من جرائم في حق الإسلام والمسلمين، لا يكون بشكله الكامل، إلا بجحافل جيوش دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لذلك فنصرةً للإسلام والمسلمين، ونصرةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضلا على أنها فرض من الله سبحانه وتعالى؛ يجب على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يعملوا لإقامتها ففيها يعز الله الإسلام والمسلمين، وبها يذل الله الكفر والكافرين.


﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان