خبر وتعليق   صراع الرايات
خبر وتعليق   صراع الرايات

الخبر: في خبر على "البوابة" بعنوان "صراع رايات بمناطق المعارضة في حلب" في 2015/4/11م جاء فيه: شهدت مدينة حلب السورية في الأيام القليلة الماضية توتراً بين ناشطي الثورة السورية وحزب التحرير الإسلامي، بعد قيام الأخير بإزالة وتمزيق أعلام الثورة، ورفع راياتهم مستعينين في ذلك بعدد من الفصائل الإسلامية في المدينة. وأفاد أحد الناشطين في المدينة - رفض الكشف عن اسمه - لمراسل الأناضول أن النجاح الكبير لحملة "ارفع علم ثورتك"، التي أطلقها ناشطون في الذكرى الرابعة للثورة السورية؛ أغضب حزب التحرير الذي نشط مؤخرا في الأراضي المحررة، مشيراً إلى أن الحزب جيّش بعض عناصر الفصائل الإسلامية لمواجهة من وصفوهم بـ"العلمانيين"، حيث قامت عناصر من كتائب "أبو عمارة"، وجبهة النصرة، وحركة الفجر الإسلامية، باقتحام حي بستان القصر بحلب يوم الجمعة الماضي، وأزالوا أعلام الثورة المعلقة في شوارع الحي ومزقوها، هاتفين عبارات "إسلامية إسلامية"، و"حلب إسلامية"، و"تسقط العلمانية"، ورفعوا بدلاً عنهم راياتهم السوداء... ويختم الخبر بالقول: من جانبه استبعد "أحمد عبد الوهاب" - "رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا" - تورط عناصر من الحزب بالأحداث التي جرت، مشيراً إلى أنه في حال صح هذا الأمر، فهو تصرف فردي والحزب غير مسؤول عنه"، وفق قوله. وتأسس حزب التحرير الإسلامي عام 1953 على يد القاضي "تقي الدين النبهاني"، ويدعو الحزب إلى إعادة إنشاء الخلافة في العالم الإسلامي، ويقول المنتمون إليه أن "الحزب يرفض استخدام السلاح؛ لذلك لا يوجد جناح عسكري له". التعليق: سلي الرماح العوالي عن معالينا = واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا بيض صنائعنا سود وقائعنا = خضر مرابعنا حمر مواضينا لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا = ولا ينال العلا من قدم الحذرا هذه أبيات من قصيدة لصفي الدين الحِلّي، غير أن صفي الدين ليس من أبناء القرن الثامن عشر أو التاسع عشر أو العشرين، ولم يشهد الاستعمار الفرنسي ولا الانتداب البريطاني، بل ولد قبل ذلك بكثير حيث عاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد وتدمير حاضرة الخلافة العباسية آنذاك.لم ينظم صفي الدين الحِلِّي بيته القائل: بيض صنائعنا سود وقائعنا = خضر مرابعنا حمر مواضينا ليحدد بها ألوان أعلام دول كرتونية سيقيمها المستعمر على أنقاض الدولة الإسلامية، ولم يخطر بخلده أن قوما تلك صفاتهم ستكون قوتهم في فرقتهم وتفرقهم في كيانات وأي كيانات! لم يكن صفي الدين الحِلّي جالسا على مائدة الخمر مع سايكس وبيكو حيث بسطت عليها خارطة العالم الإسلامي ليسطر قلم المستعمرين حدود دول مصطنعة على أنقاض الدولة العثمانية... نعم لم يكن هناك، ولم يكن أيضا حاضرا في أوكار دعاة الوطنية والقومية المضبوعين بالغرب عندما تنزل عليهم الإلهام الاستعماري باتخاذ الأبيض والأسود والأخضر والأحمر ألوانا للثورة العربية الخيانية... وبعيدا عن الشعر والشعراء، فإن كل أمة أو شعب تتخذ رموزا وشعارات لها ترى فيها تعبيرا عن كنهها ومادتها، وتشير إلى نظرتها وغاياتها. حتى إن عِلماً يدرَّس في الجامعات وتلقى فيه المحاضرات اسمه علم الشعارات أو الرموز، سواء أكانت للشركات أم المؤسسات أم الدول والشعوب، فهذه أمريكا تضع نجوما في علمها لتعبر عن وحدة ولاياتها، وتلك كوريا الجنوبية ترمز بكل جزء من علمها إلى ثقافتها وفلسفتها، وبريطانيا تتخذ من صليب أحمر للقديس جورج (شفيع إنكلترا كما يعتقدون) جزءا من علمها، وفرنسا وضعت علمها من ثلاثة ألوان ليدل على مفاهيم الثورة الفرنسية، وغيره كثير... فلماذا يُستحمر المسلمون عندما ترفض أعلام سايكس بيكو وخاصة في ثورة الشام؟ إن من اختار علم الاستعمار الفرنسي ليعبر عن ثورة الشام لا يمكن أن يكون ذا قصد بريء، فهم ـ باختيارهم ذاك ـ يوصلون رسالة قديمة جديدة، ملخصها أنهم على درب الغرب وحضارته ونظمه سائرون وللمستعمر كل آيات الطاعة مقدمون... حتى في الرموز والشعارات. ولكن ما بال راية العقاب التي اختارها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، هل هي غريبة عن هذه الأمة؟ وهل احتضان جعفر الطيار لها لما قطعت يداه وهو يحملها في مؤتة لا تعني شيئا لأهل الشام؟ هل راية سوداء ولواء أبيض خط عليهما لفظ الشهادتين بعيدان عن كنه أهل الشام ومادتهم وطينتهم حتى يرفضها الرافضون؟ ويتساهل فيها المتساهلون؟ ما لكم كيف تحكمون؟! نحن نعلم أن أذناب الغرب يستغلون فرصة لفظ الناس لأعمال تنظيم البغدادي لينالوا من مشروع الخلافة الحقيقي وأصحابه المخلصين الواعين، وليثنوا أهل الشام عن جوهر ثورتهم التي خرجت لله ولله وحده، ولذلك نرى هذه الحملة المستعرة المحمومة في جو ملوث بلوثات الإعلام المأجور، فهل سيتخلى أهل الشام عن شعار ثورتهم ورايته؟ كلا وألف كلا. نعم لراية رسول الله... لا لأعلام الاستعمار هذا هو مختصر القول ومنتهاه يا أهل الشام.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرم. حسام الدين مصطفى

0:00 0:00
السرعة:
April 13, 2015

خبر وتعليق صراع الرايات

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان