March 22, 2015

خبر وتعليق سرمين تختنق بغاز الكلور بإجرام من النظام وسراب الائتلاف

الخبر:


غصّت المستشفيات الميدانية في سرمين بمصابين مختنقين بسبب استخدام النظام غاز الكلور في قصفه قرى في ريف إدلب الاثنين. وطالب الائتلاف المعارض معاقبة النظام على ذلك.


قال ناشطون سوريون إن عشرات حالات الإصابة بالغثيان نقلت إلى المستشفيات الميدانية في سرمين، في ريف إدلب، نتجت من استنشاق غاز كلور الذي انتقل بسرعة في المنطقة، في ظل ندرة معدات الوقاية، وعدم وجود كوادر طبية كافية تستوعب أعداد المصابين.


وأدى هذا القصف إلى وفاة عائلة بأكملها من مدينة سرمين، مكونة من أب وأم وجدة وثلاثة أطفال، جراء استنشاقهم غاز الكلور، بعدما فشلت محاولات إنعاشهم. كما أصيب 25 طفلًا في قرية قميناس المتاخمة لسرمين بحالات اختناق، كما أكد طبيب في مستشفى سرمين الميداني. وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في الأسبوع الماضي قرارًا يدين استخدام غاز الكلور في سوريا، وهدّد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية.


وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإرسال بعثة تقصي الحقائق بسرعة إلى ريف إدلب، وفتح تحقيق حول استخدام النظام لغاز الكلور، وشدد على ضرورة محاسبة المجرمين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، ضمن التدابير المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2118. وأدان نائب رئيس الائتلاف هشام مروة بشدة الجريمة البشعة التي نفذها نظام الأسد في سرمين، مؤكدًا أن مسؤوليات مجلس الأمن الدولي توجب عليه تنفيذ بنود قراره الأخير 2209 والذي يقرر أن غاز الكلور سلاح كيميائي.

التعليق:


بداية إن من يريد أن يصالح النظام أو يقر بوجوده بشكل ضمني أو علني، أو يعترف بإحدى سلطاته أو يقر به أمرا واقعاً هو عندنا خائن.. فهذا الائتلاف الوطني السوري صنيعة أمريكا يمرر من خلاله ما يُملى عليه من قبل من أنشأه ومده ورعاه، ومن ما زال يحيط به وبكل من قبل على نفسه بأن يكون أحد أفراده وذلك كي يكون الضامن لهم بأن ثورة الشام لن تكون إسلامية.


فكل مواقفه مخزية لا ترقى إلى دماء أطفالنا وأهلنا في الشام! فقد طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإرسال بعثة تقصي حقائق! ألم يعِ بعدُ ذلك الائتلاف أن مجلس الأمن وأمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا وغيرهم ممن يكيدون لثورة الشام أنهم لا يرقبون في مسلم إلاّ ولا ذمة؟ ألم يعِ بعدُ أن دماء أهل الشام لا تعنيهم ولا تحرك صرخات الأيامى واستغاثات اليتامى شعرة في أجسامهم؟! ثم ألم يعِ بعدُ أن ثورة الشام لفظته كما لفظت كل عميل يتاجر بدماء المسلمين!!


فأي بعثة وأي تحقيق يطالب به ذلك الائتلاف الخائن؟ وما الذي ينتظره هذا الائتلاف من مجلس الأمن؟ هل سينفذ مجلس الأمن فوراً البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة؟ أم أنه سيرسل الطائرات الحربية لتأديب نظام بشار لعدم احترامه للقرارات الأمنية؟!


إن دول الكفر لن تأبه لدمائنا فهذه ليست أول مجزرة يرتكبها هذا النظام المجرم فهي حلقة من سلسلة حلقات طويلة من الإجرام الذي لم يشهد العالم له مثيلاً! ولا أول اختراق له للقرارات الأممية... فهذه الدول الحاقدة على الإسلام والمسلمين إنما تقدم مساعدة لهذا الطاغوت على قتل أبناء الأمة الإسلامية في الشام لمنع مشروع الأمة مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي تكرهه هذه الدول فحين ترى بشاعة إجرام عدوك، وترى تآمر وتواطؤ العالم بأسره، بقواه ودوله وجيوشه، حينها تعلم حجم الإنجاز الذي يخشون أن تحققه، هم يحاربون شعباً وإن تاه وحار فقد اتخذ القرار، أنْ يا نظام العالم الحقير، لن نعود لحظيرة الكفر مرة أخرى ويجب علينا كوننا مسلمين أن نوقن وبعدما رأت ثورة الشام من حرب عالمية عليها، أن نوقن بعقدية الصراع وعالميته، وأننا إن استغنينا في صراعنا عن مبدئنا الإسلام فقد خسرنا عامل القوة الوحيد في ثورتنا.


لقد آن للجميع أن يعيَ كيف يسقط النظام؟! لقد آن الأوان أن يعوا جميعاً أن النظام يتهاوى لكنه قويّ بتفرق من وجب عليهم التوحّد مع إخوانهم على فكرة ومشروع يحقن دماءهم وينجح ثورتهم ويسقط طاغيتهم ويرضي الله عنهم بدل سخطه على من ولغ (ولا يزال) في دماء المسلمين البريئة وهو يحسب أنه يحسن صنعاً؟!


اللهم عليك بطاغوت الشام ومن يساندة... اللهم احقن دماء المسلمين... اللهم عبادك في الشام يئنون من بطش عدوك يا رب وأنت العزيز وأنت القوي وأنت المنتقم الجبار... يا رب أرنا في أعدائك يوماً تشفي به صدور قوم مؤمنين... اللهم آمين آمين


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رولا إبراهيم - بلاد الشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان