March 14, 2015

خبر وتعليق ستيفن هاربر الإسلام دين ضد المرأة


الخبر:


سي بي سي وصف رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ارتداء المرأة المسلمة للنقاب بأنه نتاج كون الإسلام ديناً ضد المرأة، ففي رده على رئيس حزب الليبراليين جستن ترودو الذي كان يهاجم هاربر كونه يريد نزع نقاب امرأة مسلمة لتظهر شخصيتها، بأنه في القرن الحادي والعشرين يريد أن يفرض رؤيته على المرأة ماذا تلبس وماذا تخلع، مما جعل هاربر يتهرب من الجواب.

التعليق:


لا تزال العلمانية الغربية تضيق ذرعا بالإسلام بل وبكل المبادئ والأديان والقيم، فهي وإن كانت تدعي حرصها على حرية الاعتقاد والحريات الشخصية أو المدنية، فإنها تسمح بهذه الحريات في إطار انبثاقها عن القيم العلمانية، وطالما هي حريات لا تنبثق عن عقيدة تناصبها العداء، لذلك رأينا فرنسا تشن حربا على الحجاب، ضاربة عرض الحائط بقيمها هي ومبادئها التي تدعي أنها تسعى لفرضها، فكان الحجاب بحق: للعلمانية وكذبها معريا، وللمسلمات العفيفات ساترا.


إن ما نطق به ستيفن هاربر يظهر أن المشكلة عنده تتعدى كراهيته للحجاب، فهو يفصح عن كراهيته للدين الإسلامي، ويصفه بأنه ضد المرأة، لأن مثال المرأة في ذهن هاربر وأمثاله هو مثال تلك التي تخلع كل ملابسها لتظهر أمام شاشات التلفاز للدعاية لمنتج لا تزيد قيمته عن بضعة دولارات، ومثال المرأة في ذهن هاربر هو تلك المرأة التي تخرج للعمل ليلا ونهارا شأنها شأن الرجل، فتترك بيتها وراحتها واستقرارها النفسي، وتنأى عن تربية الأطفال كي تنتج في مصنع الرأسمالي الكبير، فتحمل الأثقال وتتخلى عن أنوثتها لكي يكسب الرأسماليون الكبار نصف المجتمع أيديَ عاملة منتجة تزيد من أرباحهم، لذلك لم نجد في بريطانيا إلا إحصائيات عن أن غالبية الأطفال المواليد هم من علاقات غير شرعية، إذ عزفت النساء كما الرجال عن الزواج، وغدا الأطفال تحت رعاية الدولة، تبحث عن أسر تؤويهم بعد أن تخلى عنهم أهلهم المنشغلون عنهم بالإنتاج في مصنع السيد الرأسمالي.


نموذج المرأة في ذهن هاربر هو تلك التي يملي عليها الرجال ما تلبس وما تظهر من مفاتنها، ليستمتعوا هم بها، فغدا غسيل الدماغ مطبقا على عالم المرأة بأن مظهرها هو الأهم، لا ثقافتها ولا قيمها ولا دورها في المجتمع.


علمانية هاربر لم تسمح للمرأة بالانتخاب إلا في العام 1920 في حين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ البيعة من النساء كما الرجال في السنة الأولى للهجرة، بل أعطى صلى الله عليه وسلم للمرأة حق الانتخاب قبل ذلك بعامين في بيعة العقبة الثانية، علمانية هاربر لم تساو بين الرجال والنساء في الأجور إلى اليوم حين يمارس الرجل والمرأة العمل نفسه بذات المؤهلات، أكثر من 85 في المائة من المقاطعات في الولايات المتحدة ليس للمرأة فيها معيل! مما يضطر المرأة للعمل خارج المنزل، وتتقاضى المرأة حوالي 76 سنتا مقابل دولار واحد للرجل! وتشكل النساء الغالبية العظمى للفقراء في أمريكا.


علمانية هاربر التي أفضت إلى أن تتعرض 20 مليون امرأة للاغتصاب والاعتداءات الجسدية في الولايات المتحدة، وأن واحدة من كل أربع نساء أمريكيات تعرضت للاعتداءات الجسدية بحسب تقارير على السي أن أن، يقول (إفان ستارك) مُعِدُّ دراسة للمكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية، التي فحصت (1360) سجلاً للنساء في المستشفيات:


(إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعًا للجروح التي تصاب بها النساء، وأنها تفوق حتى ما يلحق بهنَّ من أذًى نتيجة حوادث السيارات والسرقة والاغتصاب مجتمعة)! وأن نسبة (83%) من النساء دخلن المستشفيات سابقًا مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أُصِبْنَ بها - كان دخولهن نتيجة للضرب! وكتبت جريدة (PAYCHOLOGY TODAY) أن امرأة من كل عشرة نسوة يضربها زوجها. وعقَّبت عليها جريدة (FAMILY RELATION) بقولها:


(لا...، بل واحدة من كل امرأتين تتعرض للظلم والعدوان من قِبَل زوجها!).


العلمانية التي لم تحم الحقوق الصحية للمرأة في الولايات المتحدة، وبحسب وثيقة للأمم المتحدة يزيد احتمال تعرض النساء الأمريكيات من ذوات الأصول الأفريقية للوفاة خلال الأمراض المتعلقة بالحمل أربع مرات مقارنة بالنساء البيض خلال العشرين عاما الماضية. وتزيد نسبة عدم تلقي رعاية أثناء الحمل بين الأمريكيات الأصليات والنساء من ألاسكا 3.6 مرات، والأمريكيات من أصول أفريقية 2.6 مرة والنساء اللاتينيات 2.5 مرة مقارنة بالنساء البيض. حتى في النظرة للمرأة ما زالت العلمانية تنظر إلى لون بشرتها، وأصلها، أفلا يحق لنا أن نقول بأن العلمانية هي ضد المرأة؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ثائر سلامة - كندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان