خبر وتعليق   سياسة إيران كسياسة أمريكا... تكيل بمكيالين!!   تتظاهر بالدفاع عن أطفال غزة... وتقتل أطفال الشام!!
August 14, 2014

خبر وتعليق سياسة إيران كسياسة أمريكا... تكيل بمكيالين!! تتظاهر بالدفاع عن أطفال غزة... وتقتل أطفال الشام!!


الخبر:


وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الجرائم التي يرتكبها الاحتلال اليهودي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بأنها جرائم إبادة جماعية! وأشار روحاني في رسالة إلى ملتقى "أطفال غزة، أطفال إيران" إلى أن دعم أطفال إيران لأطفال غزة يعود في جذوره إلى الحضارة والثقافة والهوية الإسلامية للشعب الإيراني والطبيعة الأخلاقية والتحررية للإيرانيين. وقال: "إن العدوان الهمجي والمجازر الوحشية التي ارتكبها الكيان اليهودي وخاصة قساوة الأيام الأخيرة ضد سكان غزة المظلومين والأطفال الأبرياء والنساء العزل، قد فضحت أكثر من ذي قبل النَّزعة الخبيثة لهذا الكيان القاتل للأطفال أمام شعوب العالم". وأضاف روحاني: "بلا شك فإن قصف المدارس وتقطيع أوصال الأطفال الفلسطينيين هي مصداق كامل يجسد التطهير العرقي في العالم المعاصر، فكارثة غزة ليست قتل أشخاص، وإنما هي إبادة جماعية ضد الإنسانية". وتساءل كيف يمكن رؤية أجساد الأطفال العزل مضرجة بالدماء والتزام الصمت؟ داعيًا إلى تنفيذ الاقتراح الذي طرحه العام الماضي في الأمم المتحدة بإيجاد عالم خال من العنف والتطرف.

التعليق:


يقول المثل: "رمتني بدائها وانسلت"، روحاني ذلك الرئيس الإيراني المعمم بعمامته البهية، وأمثاله من حكام إيران أرادوا أن يبيعوا ويشتروا إعلاميا بدماء أطفال غزة في ملتقى "أطفال غزة - أطفال إيران" فوصَفَ كيان يهود بأوصاف حقيقية وصادقة: وصف الجرائم بأنها جرائم إبادة جماعية، ووصف العدوان بأنه همجي، ووصف المجازر بأنها وحشية، ووصف النَّزعة بأنها خبيثة... وغيرها كثير. ولكنه للأسف والخزي والعار تناسى أفعال دولته وأفعال ربيبهم بشار!! تناسوا أنهم يقومون بأبشع من ذلك ألا وهو تقتيل المسلمين في الشام، وتقتيل أطفالهم على وجه الخصوص!! أطفال غزة الذين يتظاهر ذاك الرئيس الإيراني المعمم بالدفاع عنهم فضحوا تصرفه في الشام، فنسبة الأطفال الذين قتلوا سواء بالطيران، أو بالسلاح الثقيل، أو بالبراميل المتفجرة، وأشكال الحصار والتجويع، هي أكبر وأفظع مما تقوم به دولة يهود، ذاك العدو المغتصب لفلسطين، والذي قتل وشرد مئات الألوف، فذاك هو الكافر، وذاك هو العدو اللدود، وهذا فعله الذي يقوم به هو من جنسه!!


أما ما تقوم به يا حسن روحاني أنت ودولتك إيران وربيبك بشار الذي تحمونه بصفة أمريكية أولاً، ومن ثم بصفةٍ طائفيةٍ مقيتةٍ تحاولون إيجادها بين المسلمين بعد أن أطفأتها قوة العقيدة الإسلامية، فنفختم أنتم وأمثالكم من حكام آل سعود "الإنجليز" لإحياء نبتتها الخبيثة بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة، والتي تعايشت مع المذاهب الإسلامية المتعددة على مدى قرون طويلة من الزمن، حيث ظهر للعيان قوة عقيدة الإسلام، وتم طمس أكثر الأفكار البعيدة عن العقيدة الإسلامية، وها أنتم أشعلتم جذوتها، ودماء المسلمين تسيل بسبب سياساتكم العميلة الخبيثة، لإثبات وجودكم السياسي والطائفي... وتعودون للتباكي على أطفال غزة وتقتيلهم من قبل يهود بشكل وحشي ومقيت! فماذا تتوقعون من يهود...!؟ أتتوقعون منهم الرحمة والمودة في القربى وفي العقيدة...!؟ أما ما تفعلونه أنتم وحزبكم اللبناني (حزب الله) بدعمكم ووقوفكم وراء بشار من تقتيل لأطفال الشام وبمباركة أسيادكم الأمريكان، فتلك الطامة الكبرى والتي ندينكم بألسنتكم حيث إننا نقتبس من كلامكم الآتي: "... وأشار روحاني في رسالته إلى ملتقى "أطفال غزة - أطفال إيران" إلى أن دعم أطفال إيران لأطفال غزة يعود في جذوره إلى الحضارة والثقافة والهوية الإسلامية للشعب الإيراني والطبيعة الأخلاقية والتحررية للإيرانيين"!؟ فأية حضارة؟ وأية ثقافة إسلامية تلك!؟ وأية هوية إسلامية اغتصبتموها من الشعب الإيراني بسياستكم العميلة لأمريكا، حيث بعتم واشتريتم بالإسلام وبثمن بخس، وفضلتم عمالة إيران لأمريكا وجعلها شرطيًا لها في بلاد المسلمين ومدافعة عن مصالحها أمام المعسكر الأوروبي!! لا بل وأكثر من ذلك بكثير ما فعلتم سواء بالشام أو بأفغانستان أو بالعراق! وما زالت أفعالكم المشينة والخبيثة خباثة يهود وتقتيلهم لأبناء المسلمين في غزة، فأولئك يهود ولا غبار على أفعالهم فهي من جنسهم، أما ما تفعلون أنتم وبشار وبراميل المتفجرات بأطفال الشام وأهلها، فقد فضحتم نواياكم وخسرتم خسارة عظيمة وبيلة!! أنتم وحزبكم اللبناني... لا ردكم الله تعالى إن لم ترعووا وتؤوبوا لرشدكم!! علَّ الأمة تغفر لكم تقصيركم بحقها، وتعودوا إلى خارطة أمتكم الإسلامية التي تركتموها وسكتم عنها طويلاً بتكميم أفواهكم، فانطبق عليكم قول القائل: "سكتَ دَهرًا ونطَقَ كُفرًا" وبعض فضائيات تعلمونها، وتعلمون إثارتها وزرعها وتجذيرها للفتنة الطائفية بين المسلمين، وهنا ندعوكم ثانية أن تعقلوا وترشدوا، فالذي يدعي الهوية الإسلامية والطبيعة التحررية للشعب الإيراني لا يقتل أطفال المسلمين بالشام ويدمر منازلهم ويشرد أهلهم، لا بل ويلاحقهم حتى في دول الجوار كما في "عرسال لبنان" أم تحسبون أن الأمة في سبات عميق لا رائد لها يرشدها الطريق!! السعيد من اتعظ بغيرة..!! والشقي من اتعظ بنفسه..!! فاعلموا أنكم بعملكم المشين في الشام وتباكيكم على غزة لن تخدعوا الأمة الإسلامية التي ألحقت ثورتكم المسماة إسلامية بثورات بلاد العرب والبلاد الإسلامية سواء منها الوطنية أو القومية أو البعثية أو الناصرية، وإن الدول الاستعمارية التي أتت بهم وبكم قد أذلتكم وأذلتهم، وسامتكم وسامتهم سوء العذاب، ولا نرى العميل يرعوي؛ لأنه شقي ولا إرادة له أمام سيده، فاعتاد العمالة والمذلة والعبودية لسيده!! وعليكم حفاظًا لما تبقى من ماء وجهكم - إن بقي في وجهكم ماء وعقلتم وعرفتم كيف تساس الدول - عليكم أن تعيدوا حساباتكم ليس في الشام وحدها، بل وفي العراق وأفغانستان وحتى في مصر وغزة التي ادعيتم أنتم وبشار ما سميتموه بخط "المقاومة والممانعة" وقد بعتم واشتريتم بحصارها وحاجة أهلها فدفعتم الأموال والأسلحة لا للتحرير والمقاومة والممانعة ضد يهود، وإنما لتنفيذ مخططات معينة تريدها أمريكا، حيث كانت إحدى مطالبكم من حماس وأثناء حرب غزة هذا الجلوس والتفاوض مع يهود وكنتم قد ابتدأتم ذلك بالمكالمة المشهورة مع بوتين روسيا حيث تخدمون المشروع الأمريكي للوصول لتنفيذ خطة كيري المرفوضة يهوديًا، وهي ذات الخطة الأمريكية من قرار التقسيم الأمريكي عام 1947م في الأمم المتحدة، وقبل الختام نقول لكم: لا تتباكوا على دماء وتقتيل أطفال غزة وأنتم تقتلون أبناء الشام... وبالأسلوب نفسه من الوحشية والعنجهية واللا إنسانية!!


إننا في حزب التحرير نرصد تحركاتكم وعمالتكم لأمريكا منذ قيام الثورة الإيرانية، ونرصد كل الويلات التي جلبتموها على الأمة الإسلامية سواء في العراق، أو في أفغانستان، أو في الشام، وحتى ببذلكم الأموال لإشاعة "التشيع" وتفتيت المسلمين بدل توحيدهم! فارعووا هداكم الله تعالى! وإلا فإن دولة الخلافة العائدة قريبًا بإذن الله تعالى ستعيدكم جبرًا وقسرًا إلى دائرة الأمة، وسيتم الأخذ على يد كل من أساء إلى الإسلام والمسلمين وساهم بتقتيل "أطفال المسلمين" لا بل وكل أبناء المسلمين!!


يقول الله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ وليد نايل حجازات (أبو محمد) - ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان