خبر وتعليق   سياسيون واقتصاديون ألمان يتذمرون من قرار الحكومة الألمانية إنقاذ اليونان ب132 مليار يورو
خبر وتعليق   سياسيون واقتصاديون ألمان يتذمرون من قرار الحكومة الألمانية إنقاذ اليونان ب132 مليار يورو

  الخبر: أحدث اتفاق دول اليورو في الإتحاد الأوربي منح اليونان ضمانات مالية تصل إلى أكثر من 530 مليار يورو لإنقاذ البلد من الإفلاس والتي تتحمل ألمانيا منها القسط الأكبر، أحدث هذا القرار تذمر واسع في صفوف السياسيين والإقتصاديين الألمان، ووصفوا رئيسة حكومتهم أنجيلا ميركل بالسذاجة وأنها خُدعت وأن دافع الضرائب الألماني هو الذي سيتحمل فاتورة إنقاذ اليونان. وقال "هانز فيرْنَر سين" مدير مركز ميونخ للأبحاث الإقتصادية أن ألمانيا "أُخِذَت على غفلة" وأن قرار الموافقة على هذه الصفقة هو أحد أخطر القرارات الخاطئة في تاريخ ألمانيا الإتحادية. التعليق: لقد أظهرت هذه الأزمة مدى حيرة الحكومات الأوربية، وخاصة الألمانية، فتصريحات السياسيين كان فيها تذبذب وتضارب واضحان، فتارة يصرحون بأن اليونان عليها أن تتحمل إسرافها وتضييعها للأموال في السنين الماضية، وتارة يقولون بأنهم لن يسمحوا أن تسقط دولة من دول اليورو في هاوية الإفلاس، فهذا الأمر قد يكون له تداعيات خطيرة على اليورو نفسه على حد قولهم. والمشكلة هي أن القضية ليست محصورة في اليونان فحسب، فلو كان الأمر كذلك لكان هيناً نظراً لصغر حجم الإقتصاد اليوناني، والحقيقة أن عدة دول من دول "الجنوب الأوربي" التابعة لمنطقة اليورو، وهي أسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وكذالك إيرلندا من دول الشمال، وصلت أيضاً إلى حافة الإفلاس، والمراقبون يصفون الوضع الإيطالي بالذات - نظراً لضخامة البلد وبالتالي ضخامة حجم الدين - بأنه "قنبلة نووية إقتصادية موقوتة". فإذا انفجرت فلن يكون لا بوسع ألمانيا ولا دول الإتحاد الأوربي مجتمعة أن تنقذها، وهذا ما يُأرق السياسيين الأوربيين بجملتهم، ولا أحد منهم وجد "العصى السحرية" لحل هذه المعضلة. والحقيقة أن الفساد المالي والإداري في بلدان الجنوب الأوربي منتشر إلى أبعد الحدود، وواقع الفساد والرشاوي هناك هو قريب إلى حد ما من الواقع الفاسد في بلادنا الإسلامية حالياً، لذلك فهناك شك كبير أن اليونان وباقي الدول سوف تستطيع أن تحسم أمرها وتلتزم بتطبيق حزمات التقشف التي تعهدت بها، والإحتجاجات والتظاهرات الواسعة في العاصمة اليونانية كانت هي الأمارات الأولى على مدى تذمر الشارع اليوناني من حزمات التقشف هذه، والأيام حبلى بالمزيد. إن الذي نراه عين اليقين أن هذه الأزمة كسلفاتها هي أزمة النظام الإقتصادي الرأسمالي نفسه، فهي أزمة في الأسس التي يقوم عليها وليس في التفاصيل ولا حتى في الفساد المالي الموجود. فالمشكلة هي في القروض الربوية المضاعفة المركبة، فكلما ارتفع احتمال عدم قدرة الدولة المدينة على السداد كلما ارتفعت نسبة الفائدة على المبلغ المقروض في السوق المالي العالمي، لذا فإن مشكلة اليونان هي عدم قدرتها على أخذ قروض من البنوك بفوائد معقولة. فاضطر الإتحاد الأوربي ودوله أن تستقرض هي لتقرض اليونان قروضاً بشروط معقولة، وهذا يعني أن كلما زادت حاجة الدولة إلى المال كلما ارتفعت عليها الفوائد وكلما استعصى عليها الحصول على المال الرخيص في الأسواق الدولية، وهذا هو تحديداً ما تستغله الدول المستعمرة لفرض الهيمنة على دول العالم الثالث الفقيرة، وإعطائها قروض بشروط سياسية. والمشكلة هي أيضاً في نظام العملة الإلزامية الغير مغطاة بالذهب والفضة، فلو كان اليورو قائماً على أساس الذهب والفضة لكان له قيمة في ذاته، ولما تأثر بأزمة اليونان ولا بأزمة أي بلد أوربي آخر، ولما استطاعت دول الجنوب الأوربي أن تبتز دول الشمال لمساعدتها مالياً لإنقاذ العملة الموحدة. والحل الوحيد لهذه المشاكل والأزمات الإقتصادية كلها هو النظام الإقتصادي الإسلامي لا غير، الذي يمنع القروض الربوية في الأساس، ويوجب أن تكون العملة النقدية مغطاة بالذهب والفضة، فتكون لها قيمة في ذاتها، ليس فقط قيمة اعتبارية مفروضة حسب قوة إقتصاد الدولة أو ضعفه. وكذلك فإن الإسلام يُحرم مضاربات البورصة ومراهناتها، ويمنع نظام الأسهم للشركات المالية. فهو بذلك قد أزال كل المسببات المباشرة والغير مباشرة للأزمات الإقتصادية، وقد أصبح بعض المفكرين الإقتصاديين الغربيين يدرك هذه الحقيقة ويطالب بتطبيق القوانين الإقتصادية الإسلامية عالمياً، ومن هؤلاء الباحثة الإقتصادية الإيطالية "لوريتّا نابوليوني" والبريطاني "سيمون باولي"، حتى أن جريدة الفاتيكان ال"أُسِّرْفاتُوري رومانو" دعت صراحةً إلى تبني أسس الإقتصاد الإسلامي لتجنب الأزمات الإقتصادية. ونحن نعلم أن الحل الناجع الذي ينقذ البشرية من الهاوية التي أشرفت أن تسقط فيها هو الحل الشامل الكامل، الذي يضع الإسلام موضع التطبيق في كل شئون الحياة، وليس في الإقتصاد فحسب، وهذا الحل هو إقامة الخلافة الإسلامية الراشدة، التي سوف تخرج البشرية من الظلمات إلى النور بإذن الله، وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) المهندس شاكر عاصمالممثل الإعلامي لحزب التحريرفي البلاد الناطقة بالألمانية

0:00 0:00
السرعة:
June 01, 2010

خبر وتعليق سياسيون واقتصاديون ألمان يتذمرون من قرار الحكومة الألمانية إنقاذ اليونان ب132 مليار يورو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان