خبر وتعليق   تباً لحضارة تقدس الحجر وتحط من قدر الإنسان
خبر وتعليق   تباً لحضارة تقدس الحجر وتحط من قدر الإنسان

الخبر: تحت عنوان: الأمم المتحدة تؤكد تدمير معبد بل في تدمر بسوريا نشرت ال بي بي سي خبراً جاء فيه: قالت الأمم المتحدة إن صور الأقمار الاصطناعية تؤكد تدمير معبد قديم في مدينة تدمُر الأثرية الواقعة وسط سوريا. وكانت تقارير سابقة قالت أن معبد بل الأثري في تدمر، الذي يرجع تاريخ بنائه إلى أكثر من 2000 سنة، تعرض لتفجير كبير نفذه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية. وقد قال مدير الآثار في سوريا، مأمون عبد الكريم، في وقت سابق الاثنين لبي بي سي إن معبد بل ظل صامدا رغم محاولة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" تفجيره. لكن الأمم المتحدة تقول إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أنه لم يبق شيء من هيكل المعبد. وقالت وكالة التدريب والبحث في الأمم المتحدة (يونيتار) "يمكننا أن نؤكد تدمير المبنى الرئيسي لمعبد بل، فضلا عن صف من الأعمدة إلى جواره مباشرة".. ونشرت الوكالة الأممية "يونيتار" صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية الاثنين تظهر مدى الدمار الذي لحق بمعبد بعل شمين، مظهرة أن أجزاء منه قد تضررت بشكل كبير أو دمرت تماما. ومنذ سيطرتهم على تدمُر، دمر مسلحو التنظيم تمثالا لأسد يعود للقرن الثاني الميلادي، وضريحين إسلاميين بالقرب منه ووصفوهما بأنهما من "مظاهر الشرك". وقد سيطر مسلحو التنظيم على مدينة تدمر في مايو / آيار الماضي، مما أثار المخاوف بشأن مصير هذه المدينة الأثرية. وأدانت اليونسكو تدمير التراث الثقافي لسوريا ووصفته بأنه جريمة حرب.   التعليق: تظهر صور الأقمار الصناعية مدى الدمار الذي لحق بمعبد بعل شمين.... ألا تظهر لكم تلك الصور أيضاً مدى الدمار الذي تعرضت له بيوت أهل سوريا أيها المنافقون المتباكون على الحجارة والأوثان، أم أنكم لم تروها لأنها سويت بالأرض ولم يتبق منها ما تظهره أقماركم العوراء! تعلو أصوات الغرب بالتحذير والتنكير بسبب هدم رموز الوثنية ومظاهر انحطاط الإنسانية! في الوقت الذي تتعامى فيه عن إحراق البيوت وهدمها على رؤوس أصحابها، فما الأحق أن ترفع الأصوات لأجله وتدق النواقيس للتحرك لإنقاذه! الآثار والأحجار أم أرواح الشيوخ والنساء والأطفال؟ يحصي أهل سوريا كل يوم بل كل ساعة شهداءهم من الأطفال والنساء وسائر الأرواح البريئة التي تسقط تحت حطام البيوت التي تدمرها براميل الأسد المتفجرة...   ويشهد العالم مآسي أهل سوريا في الداخل والخارج وفنون القتل التي يتعرضون لها تحت القصف بالمدافع والبراميل والصواريخ وفي القوارب الغارقة في البحر وحتى في الحافلات المغلقة على البر، وأي بر! إنه بر أوروبا حاملة لواء حقوق الإنسان ورافعة لواء الحرب على الإرهاب... وملاحقة الإرهابيين!! فإن قارنا بين أقوال الغرب وأفعاله... ستكون النتيجة مفجعة... فبينما هم يدقون ناقوس الخطر من الإرهاب الذي يهدد البشرية، فيحشدون الحشود، ويتداعون للتحالف وتجييش الجيوش للقضاء على من يرونهم إرهابيين، وأعداء للبشرية، نراهم يتعامون عمن يرتكب المجازر في حق المسلمين فلا الجثث المتناثرة من قصف البراميل المتفجرة ولا الجثث المتراكمة جراء حرق البيوت على أهلها ولا صنوف التعذيب التي يتلظى بها المسلمون في سوريا واليمن وليبيا وميانمار وإفريقيا الوسطى وتركستان وسائر بلاد العالم التي تضطهد المسلمين وتذيقهم الأهوال كل هذا لم يدفع دول الغرب للتحرك دفاعاً عن حقوق الإنسان ولا تأليف الأحلاف لنجدة المعذبين في الأرض... فها هو الأسد لا زال يمطر أهلنا في سوريا ببراميله المتفجرة وأسلحته الكيماوية... وها هم السيخ يواصلون اضطهاد المسلمين في ميانمار، والصين تحارب المسلمين في دينهم، ويذبح ويحرَّق أهلنا في إفريقيا الوسطى لتمسكهم بدينهم... ثم تتداعى هذه الدول المنافقة لتجييش الجيوش وحشد الحلفاء لمحاربة من يدافع عن المستضعفين ويقف في وجه الجزارين المجرمين وتدعي أنها تحارب الإرهاب وواقع حالها يؤكد أنها تحارب الإسلام، فهي تتداعى لمحاربة من يدعو لإعادة الخلافة على منهاج النبوة وتحكيم شرع الله... ثم تعلو أصواتهم بالتحذير والتنكير بسبب هدم معابد وآثار ما هي إلا رموز للوثنية والشرك ومظهر لانحطاط الإنسانية! فهل أصبح الحجر أغلى من الإنسان؟ أم هو الحقد على الإسلام والاجتهاد في محاربته وإعلاء شأن كل ما يناقضه؟؟؟       كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسماء طالب

0:00 0:00
السرعة:
September 02, 2015

خبر وتعليق تباً لحضارة تقدس الحجر وتحط من قدر الإنسان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان