خبر وتعليق   تفاقم محنة اللاجئين ووفاة المئات غرقا
خبر وتعليق   تفاقم محنة اللاجئين ووفاة المئات غرقا

الخبر: لا يزال آلاف اللاجئين عالقين في غرب البلقان في أوضاع مزرية بسبب غلق دول غرب أوروبا الغنية أبوابها دونهم. وتعاظمت مأساة الحالمين ببلوغ "الفردوس" الأوروبي بمقتل عشرات منهم غرقا في سواحل ليبيا واختناقا بشاحنة في النمسا. وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن لاجئين يتكدسون في محطة قطار بالعاصمة المجرية بودابست، ووصف ظروف إقامتهم المؤقتة هناك بالصعبة. وأضاف أن اللاجئين - ومعظمهم سوريون قدموا إلى غرب البلقان عبر تركيا ثم اليونان - يتعرضون لملاحقة الأجهزة الأمنية على الحدود بين صربيا والمجر. كما أن السلطات المجرية لا تسمح لمن تمكن منهم من بلوغ أراضيها من التوجه بالقطار نحو ألمانيا. وكانت السلطات المجرية أقامت جدارا من الأسلاك الشائكة على حدودها مع صربيا، وهي بصدد تعزيز هذا الجدار كي يستحيل تخطيه. من جهته، قال مراسل الجزيرة أحمد بشتش إن أعدادا أخرى من اللاجئين تعاني من ظروف صعبة في صربيا المجاورة للمجر رغم أن الحكومة الصربية أكدت أنها ستعمل ما في وسعها لمساعدتهم. وأشار إلى أن الحكومة المجرية اتهمت الدول المجاورة بترك اللاجئين يتدفقون إليها كي تتخلص منهم. وكان آلاف اللاجئين قد تدفقوا في الأيام القليلة الماضية على اليونان ومنها إلى مقدونيا وصربيا. ويحاول هؤلاء الوصول إلى المجر لينطلقوا منها نحو بلدان غنية في غرب أوروبا على غرار ألمانيا والسويد والنرويج.   التعليق: لقد أصبح الهرب واللجوء سمة من سمات شعوب العالم العربي والإسلامي. فغاية الغايات لدى شعوبنا باتت هي التمكن من الوصول إلى بلد أوروبي يستطيعون اللجوء إليه حتى لو أدى هذا إلى فقدان أحد أو بعض أفراد العائلة في سبيل الوصول إلى هناك. فقد توالت وتتابعت القصص عن عائلات من اللاجئين الذين يهربون من بلدانهم مثلا كخمسة أشخاص ولكنه ينتهي بهم الأمر إلى الوصول إلى أوروبا بعد أن فقدوا أحد أو بعض أفراد العائلة، ليصل الباقون إلى أوروبا ويعيشوا بحزن أبدي على فقدان من فقدوا وتذكر ما حل بهم عبر قطع البحار والأنهار والغابات، والجوع والعوز والذلة وفقدان الإنسانية. أزمات نفسية ومادية وإنسانية جسيمة يقضون معها بقية حياتهم في معاناة وألم وحزن وبؤس. أما الأزمة الأخرى التي يتعرض لها اللاجئون فهي المعاملة السيئة التي يتعرضون لها في دول أوروبا والكراهية الشديدة التي تنتهجها أوروبا ضد الإسلام والمسلمين. فسرعان ما يعي اللاجئون إلى أوروبا من المسلمين أنهم غير مرحب بهم ولا بعاداتهم ولا بدينهم ولا بقيمهم في أوروبا. وسرعان ما تبدأ الدول الأوروبية التي لجأوا إليها بمساومتهم عن دينهم مقابل احتضانهم في المجتمع وإلا سيبقون معزولين مذمومين، فإذا ما اختار اللاجئون المسلمون التمسك بدينهم وعقيدتهم فإن العنصرية تزداد ضدهم محاكاة لتنامي الكره ضد الإسلام والمسلمين يوما بعد يوم في دول أوروبا. والحاصل أن الذي دفع المسلمين للجوء إلى دول أوروبا هو ظلم حكام العرب والمسلمين لشعوبهم وحرمانهم من أبسط أنواع الحقوق التي يتمتع بها البشر، هذا علاوة عن الحروب التي أصابت بلدان العالم الإسلامي جراء الثورات على حكامهم وجراء دعم دول الغرب لحكام العرب والمسلمين. إن الحقيقة المرة التي يتناساها اللاجئون هو أن حكامهم الذين أمعنوا في ظلمهم ما هم إلا صنيعة تلك الدول التي يلجأون إليها هم فرارا من أولئك الحكام. فمن الذي أتى بحكامنا في العالم العربي؟ أليس الإنجليز والفرنسيون بعد اتفاقية سايكس بيكو؟ ثم جاء الأمريكان بعد ذلك ونازعوا الإنجليز والفرنسيين على ولاء هؤلاء الحكام العملاء. إن الحقيقة التي يجب أن يدركها اللاجئون على كثرة مصائبهم، أنهم يلجأون إلى أوروبا وأمريكا من ظلم حكام العرب والمسلمين فهم كالذي يستجير من حر الصحراء بدخوله إلى النار كما قالت العرب: كالمستجير من الرمضاء بالنار. ولكن ما الذي جعل الأمة الإسلامية، التي أعزها الله بالإسلام وبنبي هاد وبشرع حنيف يتحول أبناؤها إلى لاجئين ومتسكعين في دول أوروبا وأمريكا؟ ألم تكن الأمة الإسلامية مركز الحضارات والثقافات؟ ألم تكن الدولة الإسلامية ملجأً لمن لا ملجأ له؟ ألم تضع الأمة الإسلامية أساسات العلم والحضارة للعالم أجمع؟ ما الذي حدث حتى نموت غرقا في البحار للوصول إلى دولة من دول أوروبا؟ أسئلة واستفسارات كلها تقودنا إلى غياب الراعي والجامع والموحد لأمة محمد والحاكم بكتاب الله وسنة نبيه الكريم؛ الخليفة الراشد، القائم بأمر الله والراعي لأمة محمد عليه الصلاة والسلام. لا بد أن نعود إلى حكم الإسلام وإلى دولة الإسلام التي تطبق شرع الله وتوفر أساسيات الحياة الكريمة والعدل ورضوان الله في الآخرة.       كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور فرج أبو مالك

0:00 0:00
السرعة:
August 30, 2015

خبر وتعليق تفاقم محنة اللاجئين ووفاة المئات غرقا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان