خبر وتعليق   تفريط بالأمور بدل رعاية الشؤون في بلاد عقبة بن نافع
December 04, 2014

خبر وتعليق تفريط بالأمور بدل رعاية الشؤون في بلاد عقبة بن نافع


الخبر:


العربية: أعلنت السلطات المغربية عن ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت الجنوب الشرقي من المغرب إلى 32 قتيلاً، فيما لا يزال 9 أشخاص في عداد المفقودين. وانتشلت فرق الإنقاذ الجثث التي جرفتها سيول وادي "تلمعدرت" حوالي 14 كيلومترا شمال مدينة كلميم، وسيول وادي "تمسورت" حوالي 7 كيلومترات عن مدينة بويزكارن في الجنوب الشرقي للمغرب. فيما تم إنقاذ 9 أشخاص من الموت غرقا، بعد فيضانات غير مسبوقة منذ عقود في المنطقة، على إثر أمطار استثنائية هطلت منذ يوم الخميس الماضي مع توقعات باستمرار هطول الأمطار. وتواصل فرق تتكون من تقنيين من وزارتي الداخلية والتجهيز والنقل، بمساعدة من الجيش والدرك، عمليات إعادة تشغيل الطرق البرية المقطوعة وإجلاء السكان في القرى المنكوبة بالفيضانات، فيما قال شهود عيان لمراسل العربية عبر اتصالات هاتفية إن "هذه الأمطار غير مسبوقة منذ ستينيات القرن الماضي". وتستمر عزلة مدن كورزازات وطاطا في إقليم الجنوب الشرقي، جراء انقطاع الطرق بعدما فاضت عليها مياه الوديان وتم تدمير جزء منها نتيجة قوة اندفاع المياه.


التعليق:


المغرب - بلاد عقبة بن نافع - والتي هي الآن بلد السياح! المغرب بلد السياحة التي تجلب للبلاد ثروة مالية تغرق لسوء الرعاية، سبحان الله كيف تتجرأ السلطات المغربية على إعلان هذا الخبر! ألم تسمع السلطات المغربية حديث الرسول عليه الصلاة والسلام «والإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته»؟! فالرعاية المنوطة برقبة الحكام تستوجب منع أي خطر يحيق بالرعية. فلو كانت الحكومة المغربية تقوم فعلا بالرعاية لاهتمت بالبنية التحتية ولعملت دراسة شاملة قبل فصل الشتاء للمصارف التي تصرف هذه المياه، للحيلولة دون حدوث تلك الفيضانات، والتي أدت بالإضافة إلى الخسائر المادية إلى قتل 32 إنساناً.. أرواح تزهق بسبب سوء الرعاية! والأنكى من ذلك أن الطرق البرية قد انقطعت والسكان يتم إجلاؤهم من أماكن سكناهم بدلا من المسارعة إلى تعمير الطرق وإعداد خطط لمنع وتصريف الفيضانات التي تحصل في البلاد. أين سيتم إجلاؤهم؟! وتحت أي ظروف سيعيشون!


فيا حكومة المغرب ألا يوجد حشد من المهندسين والمختصين للعمل على الإسراع في البناء وعلاج ما حصل؟! فلو نظرنا نظرة يسيرة إلى التاريخ العمراني في المغرب لوجدنا أنه من السهل معالجة الأمر لو اهتمت الحكومة بذلك، ولكن الحكومة لم تشرع إلا بإعداد طواقم الإنقاذ وهذا وحده غير كافٍ، فالأمر جلل ويستحق أكثر من ذلك، كيف لا والخبر يقول أنه من المتوقع هطول كميات أكثر من الأمطار والثلوج أيضاً، ولكن في النهاية لا يسعنا إلا أن نقول كما قال رسولنا الكريم «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه». اللهم اشقق على حكام المغرب كما شقوا على رعيتهم؛ فمال أهل المغرب أولى أن يوضع لعلاج البنية التحية للبلاد بدلاً من أن يهدر في البذخ والإنفاق على العائلة المالكة مثلما حصل قبل أيام في الاحتفال بحفل زفاف شقيق الملك الأمير رشيد، ذلك الاحتفال الذي استمر عدة أيام وكلف مبالغ طائلة من ميزانية الدولة، حتى إن فنادق المدينة قد امتلأت بالحضور مما استدعى إلى حجز فنادق في مدن مجاورة للعاصمة الرباط. المال الذي أنفق في بناء الحدائق والاهتمام بها فقط لجلب السياح، مثل حديقة التجارب النباتية في الرباط وحدائق المنارة في مراكش وحدائق قصر الباهية في مراكش، ورياض العشاق تطوان، والقائمة تطول في إهدار مال الأمة. الأولى أن يوضع هذا المال لرعاية أهل المغرب وضمان حاجياتهم الأساسية على الأقل. وبعد هذا إن بقي مال ينفقه حكام المغرب في الكماليات لأهل بلدهم، ولكن ليس قبل توفير الأساسيات والرعاية الحقيقية لهم. رحمك الله يا عمر بن الخطاب ورضي عنك، فقد قلت حين طلبوا كسوة الكعبة: (بطون المسلمين أولى).. ونحن نقول أرواح المسلمين أولى بمال يوضع بمكانه في رعايتهم.



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ماريا القبطية

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان