August 19, 2014

خبر وتعليق تحركات ليبرالية لإضفاء الشرعية على قانون الحكومة رقم 61/2014 والمتعلق بالصحة الإنجابية (مترجم)


الخبر:


أقرت الحكومة الإندونيسية حديثا في 21 من تموز القانون رقم 2014/61 المتعلق بالصحة الإنجابية. ويعتبر هذا القانون بمثابة الموجه لقانون الصحة رقم 2009/36 وسيتسبب هذا القانون بانعكاسات سلبية وإيجابية في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالسماح بالإجهاض للمرأة التي نتج حملها عن اغتصاب إلى جانب أولئك اللاتي لديهن حالات طبية طارئة. وقد كان المجتمع سببا في رفض سابق لإقرار قانون الإجهاض هذا ومنع تطبيقه. (دِتيكنيوز، 10 آب 2014)

التعليق:


إن من الواجب علينا أن ننتقد أمرين رئيسين في قانون الحكومة هذا رقم 2014/61 أولا، إن القانون يشرع الإجهاض لضحايا الاغتصاب. ثانيا، هو متعلق بمفهوم الصحة الإنجابية التي ستكون مظلة لجعل الإجهاض أمرا قانونيا.


1. إنه لمن المؤسف أن نرى بعض الأحزاب وخاصة مجلس العلماء يظهرون السماح بالإجهاض لضحايا الاغتصاب من الجانب المعياري فحسب. صحيح أن الإجهاض قبل اليوم الأربعين من الحمل جائز شرعا بناء على الفقه الإسلامي لكن ومع ذلك فإننا بحاجة إلى أن ندرك بأنه في هذا المجتمع الذي يهيمن عليه نمط الحياة غير المنضبط هذا يصبح قانون الإجهاض مُساء الاستخدام ومستغلا من قبل الزناة فيعطي الشرعية للإجهاض الذي حصل نتيجة فعلهم القبيح هذا. كما أن هذا القانون يعطي حلا للحمل غير المرغوب فيه سواء ذلك الناتج عن الزنا أو عن خطأ عند من يرغب بتحديد النسل أو ذاك الذي يعتبره البعض معيقا أمام الانخراط في العمل والحياة؛ فيجعل ممن يتعرض لمثل هذه الأمور يطالب بإباحة الإجهاض كما حدث في البلدان الليبرالية الأخرى.


2. إن مفهوم الصحة الإنجابية (Kespro) (كسبرو) في حقيقته ومعه قوانين الصحة لا تقدم ولا بحال من الأحوال رعاية حقيقية لصحة المرأة الجسدية والنفسية. وليس ما تقدمه من أفكار إلا مفاهيم مضللة أمرت بنشرها المؤسسات الدولية كالـ (WHO، UNFPA) وذلك في سعي منها لزرع فكرة التحرر الجنسي في البلاد الإسلامية. وتحت غطاء حق الإنجاب لكل امرأة فإن كسبرو سيؤدي إلى انتشار واسع لحرية ممارسة الجنس، والشذوذ الجنسي كالمثلية السحاقية والمخنثين وأولئك الذين يغيرون جنسهم، وإن إباحة الإجهاض في كل أحواله مدمر للقيم الدينية ستؤدي إلى إنتاج جيل تائه ضائع على المدى البعيد. في الواقع، إن مفهوم كِسبرو ما هو إلا برنامج يسعى للسيرة على النمو السكاني في البلاد الإسلامية والحد منه.


3. إن كنا نطبق مفهوم الكسبرو لحماية النساء وحقوقهن كما في حال تعرضهن للاغتصاب فإن على الحكومة ألا تشرع قانون الإجهاض هذا، وأن تحدد عوضا عن ذلك السن الذي أجاز فيه الفقه الإسلامي الحمل. والشيء الأكثر أهمية من هذا كله وضع قوانين صارمة تحاسب المغتصب وتقدم رعاية نفسية للضحية. أما في يومنا هذا، فإن المغتصب يشعر بالأمن والحماية نتيجة للعقوبات المخففة التي تصدر بحقه. كما أن الحكومة عاجزة عن حماية النساء من أن يكن هن ضحية الاغتصاب المقبلة. فالمشروبات الكحولية مسموح إنتاجها، بل ومن السهل الحصول عليها وهي العوامل التي تؤدي في أحيان كثيرة إلى الاعتداء الجنسي/الاغتصاب. ويصبح الأمر أكثر سوءا مع انتشار وسائل الإعلام الإباحية والنساء الكاشفات لعوراتهن ...إلخ. إن المرأة بحاجة لأن تكون محمية بإزالة العوامل التي تؤدي إلى الاغتصاب، أليس كذلك؟


لقد آن الأوان الذي ندرك فيه أن قانون الحكومة رقم 61/2014 كان دافع إقراره ليبراليا لإضفاء الصفة القانونية عليه. كما أنه يهدف ويمهد لجعل حياة الأمة الاجتماعية أكثر ليبرالية. وإن إقرار هكذا قانون يعلن فشل النظام العلماني في حل مشاكل البلاد. وبالتالي فإن على كل فرد في هذه الأمة أن يعمل على تصحيح هذه السياسة الخاطئة والعمل على دفع الحكومة إلى مراجعة القوانين التي وضعها البشر والتي أثبتت فشلها في حل مشاكلهم. ولنرَ تغييرا جذريا، فإن الوقت قد حان لتطبيق نظام الله تعالى - نظام الشريعة الإسلامية - الذي ستتولاه دولة الخلافة الإسلامية وستطبقه في كل نواحي الحياة كما وضحته مختلف الدراسات الفقهية الإسلامية.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عفة أينور رحمة
الناطقة الرسمية لحزب التحرير - قسم النساء / إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان