December 23, 2014

خبر وتعليق تنديد عالمي بمقتل طلاب مدرسة في باكستان


الخبر:


نشرت صحيفة القدس العربي الأسبوع الماضي خبر مقتل 130 شخصا بمجزرة ارتكبتها حركة طالبان الباكستانية في مدرسة للجيش الباكستاني، فقالت الصحيفة:

شنت حركة طالبان الباكستانية الثلاثاء واحدا من أكثر هجوماتها دموية على مدرسة يؤمها أبناء الجنود، فقتلت 130 شخصا على الأقل منهم حوالي مائة تلميذ.


كما تناولت مواقع أخرى على الإنترنت تنديدات دولية بهذه العملية التي قامت بها حركة طالبان، ف بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وصف العملية بـ"العمل الفظيع الجبان الذي استهدف طلابا عزلا بينما كانوا يتلقون العلم"، وقال: "إن المدارس يجب أن تكون مكانا آمنا لتلقي العلم، فالحصول على التعليم هو حق كل طفل، والذهاب إلى المدرسة يجب أن يكون عملا من أعمال الشجاعة". أما الرئيس الأمريكي باراك أوباما فقد رأى أنه باستهدافهم الطلاب والمدرسين في هذا الهجوم الفظيع، أظهر الإرهابيون مرة أخرى درجة سوئهم. وأما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقد عبر عن "صدمته وذهوله لرؤية أولاد يقتلون لمجرد أنهم ذهبوا إلى المدرسة". وأما الرئيس الفرنسي هولاند فقد وصف ما حصل بأنه "مروع". نقلا عن صحيفة النهار.


التعليق:


بداية لا بد من التذكير بحرمة قتل الأطفال حتى ولو كانوا أبناء كفار، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي قادة جيوشه أن لا يقتلوا طفلا أو شيخا فانيا أو امرأة، وهؤلاء الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بعدم قتلهم هم كفار أبناء كفار، فكيف تستبيح بعض الجماعات دماء بعض المسلمين رجالا ونساء وأطفالا؟! كيف يقتلون من عصم الله دماءهم إلا بالحق؟ ألا يتقون الله في دماء المسلمين، ألم يقرأوا قول الله عز وجل وهو يتوعد القتلة بقوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾؟ ألم يسمعوا ويقرأوا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدماء: «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا»؟


أما وكالات الأنباء التي نقلت الخبر فقد ذكرت أن حركة طالبان وعلى لسان الناطق باسمها قد بررت قتل هؤلاء الأطفال بأنهم "أولاد ضباط في الجيش الباكستاني الذي يقوم بقصف ساحاتنا العامة ونسائنا وأطفالنا، والآلاف من المقاتلين وأفراد عائلاتهم وأقربائهم"... "لذلك اضطررنا إلى شن هذا الهجوم بعدما تحققنا من أن أولاد مسؤولين كبار في الجيش يتلقون تعليمهم في هذه المدرسة"! ونحن نقول لحركة طالبان أين أنتم من قول الله سبحانه وتعالى ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾؟

وما ذنب هؤلاء الأطفال حتى يقتلوا بجريرة ذنب اقترفه آباؤهم؟! وهل قتلكم لهؤلاء الأطفال يرضي الله سبحانه وتعالى عنكم، أم أنكم بعملكم هذا تغضبونه سبحانه؟
أما بالنسبة لتنديد رؤساء العالم بهذه العملية، فقد صدق فيهم ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنا ونيف: «إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ». فهؤلاء الرؤساء الذين يذرفون دموع التماسيح على أطفال المسلمين هم مدرسة في الإرهاب والقتل والإجرام، وهؤلاء الذين نددوا بهذه المجزرة، هم أنفسهم من يرتكبون المجازر في بلاد المسلمين بشكل شبه يومي، ولم نسمع منهم أو من غيرهم تنديدا، ولم نرَ الدموع الكاذبة تذرف على قتل المسلمين، فالطائرات بدون طيار الأمريكية تحلق على مدار الساعة في سماء باكستان، تقصف وتقتل وتدمر ولا تأبه سواء أقتلت مسلحين أم أطفالا أم شيوخا أم نساء، فالكل عندهم سواء، وجيوش هؤلاء الرؤساء الذين يذرفون دموع التماسيح على أطفال المسلمين ما زالت تحتل أفغانستان جارة باكستان، فقتلت الآلاف من المسلمين وشردت الآلاف منهم ودمرت البلد عن بكرة أبيه، وهم الذين قتلوا ما يزيد عن مليون طفل في العراق، وهم الذين يقومون الآن بحملة صليبية جديدة ضد الشام وأهله وثورته للقضاء عليها، فجيشوا الجيوش لمواجهة هذه الثورة، خوفا من أن تسفر عن قيام دولة عملاقة، فتقلب الطاولة على رؤوسهم ورؤوس عملائهم في المنطقة ثم تلاحقهم إلى عقر دارهم.


وأخيرا نوجه نصيحة إلى الحركات المسلحة في سائر بلاد المسلمين، فنقول لهم: إن الجيوش في بلاد المسلمين لا ينبغي أن تجعلوا منها عدوة لكم، فأبناء الجيوش هم إخوانكم وأبناؤكم وجيرانكم وأصدقاؤكم، فلماذا تستعدونهم؟ ولماذا تكون حربكم معهم؟ إن عدوكم الأول والأخير هو الغرب الكافر وعملاؤه من الحكام الذين يسخرون هذه الجيوش لخدمتهم وحماية مصالحهم لا لحمايتكم، ولذلك كان من المفترض بكم أن تحسنوا مخاطبة هذه الجيوش لتكون في صف الأمة لا في صف أعدائها، ولتكون عونا لكم في التخلص من العملاء وأسيادهم، لا أن تجعلوا منها عدوا لكم، فتستنزفوا قواها في حرب لا طائل منها، واعلموا أن حربكم معها لن يستفيد منها إلا عدوكم الذي يتربص بها وبكم، والذي يرى في هذه الجيوش مقتلا له إن قادها من يتقي الله ويوجهها الوجهة الصحيحة. فاتقوا الله في المسلمين وفي جيوش المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أوكاي بالا
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان