خبر وتعليق "تنظيم الدولة" مبرر لاستمرار الطغيان وحقبة جديدة من الحملة الغربية على الأمة (مترجم)
February 09, 2015

خبر وتعليق "تنظيم الدولة" مبرر لاستمرار الطغيان وحقبة جديدة من الحملة الغربية على الأمة (مترجم)

الخبر:


في معرض رده على سؤال لجنة الخدمات العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي؛ هل سيزيد أعداد القوات الأمريكية في أفغانستان أو خطط انسحابها، في حال وجود أية مخاوف أمنية على قواتنا، قال المرشح لتولي وزارة الدفاع، آشتون كارتر، في تصريح مكتوب، أنه في تلك الحالة سيعيد النظر في خطة الانسحاب. وأضاف أنه بالإضافة إلى ذلك، يدرك جيدا التقارير التي تفيد بأن داعش تحاول زيادة نفوذها في أفغانستان.

التعليق:


ليس وحده المرشح لوزارة الدفاع في إدارة أوباما الذي تشير تصريحاته إلى حقيقة أن استمرار الحرب في أفغانستان بات أمراً وشيكاً. فقد ذكرت مجلة رولنغ سترون أن مسؤولاً رفيعاً في إدارته اشترط عدم الكشف عن هويته، صرح أيضاً أن الخطوط العريضة للسياسة الرئاسية الأمريكية، لن يتم تطبيقها في أفغانستان. وأضاف بأن أفغانستان ستكون من ضمن الدول التي ستستمر فيها الحرب في 2015. كذلك فقد صرحت السلطات الأفغانية العميلة، مرارا وتكراراً بأن القوات الأفغانية ليس بمقدورها المحافظة على الأمن في البلاد بمفردها، إذا ما انسحبت القوات الغازية، لأن جندياً أفغانياً واحداً يُقتل كل 90 دقيقة. وعلاوة على ذلك، كرر السيناتور الجمهوري جون مكين، رئيس الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، اعتراضه على المواعيد النهائية المعلنة لانسحاب القوات من أفغانستان، وهو الذي يؤيده القادة العسكريون، الذين أوصوا بالمزيد من السرية حول تلك المواعيد لتجنب معرفة العدو أي شيء مسبقا.


في الوقت نفسه فإن وسائل الإعلام الأفغانية والعالمية، كما هي الحكومة الأفغانية، قاموا ببث دعايات مكثفة قبيل إعلان تنظيم الدولة عن حاكم ومساعده لأفغانستان وباكستان "إقليم خراسان" في 2015/01/26. قبل الإعلان بأسبوعين فقط ظهر حافظ سعيد خان "الحاكم المعيّن لأفغانستان وباكستان" وعشرة آخرون من قادة طالبان، في فيديو وهم يعطون البيعة لأبي بكر البغدادي.


في تقرير مشابه نشرته وكالة أخبار أوراسيا حول وجود تنظيم الدولة في شمال أفغانستان، أظهر القلق الروسي، حيث أشار المبعوث الخاص إلى إنشاء التنظيم مخيمات تدريب للآلاف من مقاتليه في مناطق قريبة من حدود طاجيكستان وتركمانستان. وبعد ذلك أظهرت تقارير لوكالات الأنباء الروسية تحمل نفس المضمون قلق السلطات الطاجكية والأوزبكية.


بالإضافة إلى ذلك ركزت النيويورك تايمز أيضا على أن قيادة تنظيم القاعدة الهرمة تواجه خطر قيادة تنظيم الدولة الشابة والأكثر تطرفا والتي ستحل مكانهم.


كما ذكرت مجموعة الأزمات الدولية، في آخر إصدار لها نُشر في 2015/01/20 أنه على الرغم من استعدادات حكومات آسيا الوسطى، إلا أن المخاوف من تنظيم الدولة في المنطقة تزداد. وكتبت المجموعة: أن السبب في عدم استهداف تنظيم الدولة لآسيا الوسطى ليست هي الاستعدادات الأمنية التي قامت بها الدول الخمس، وإنما موقعها الجغرافي.


إن القوى الغربية الاستعمارية تخشى من قيام دولة الخلافة الإسلامية الحقيقية، ليس فقط لأنهم هزموا في أفغانستان والعراق ولكن أيضا لأن جرائمهم ضد الإنسانية، قد أوصلت الأمة إلى إدراك أهمية قيام دولة خلافة إسلامية واحدة كحل وحيد للخلاص من الوضع الراهن. لذا يجب على الأمة أن تقف صفا واحدا ضد دمى الغرب والأنظمة القمعية في بلاد المسلمين، وأن تعمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في جميع أرجاء البلاد الإسلامية. على الرغم من حقيقة أن قوى الغرب قد نفذت خطة أخرى من خططها الشيطانية باستغلالها لأعمال تنظيم الدولة، حيث إن الغرب الكافر بقيادة أمريكا قد استغل ممارسات هذا التنظيم غير المبررة كوسيلة لجر الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين ليس فقط لتوحيدهم في محاربة الدعوة العالمية لإعادة نظام الإسلام، ولكن أيضا لقمع المسلمين في بلادهم.


وعودة إلى ذي بدء فإن الهدف الوحيد الملاحظ من حجم التغطية الإعلامية لأعمال تنظيم الدولة من قبل الكفار بشكل عام، ومن تصريحات القادة الأمريكيين بخصوص استمرار الحرب في أفغانستان بشكل خاص، هو أن تصبح أفغانستان نقطة تحول لحرب الولايات المتحدة وحلف الناتو الصليبية الاستعمارية نحو آسيا الوسطى وبحر قزوين ولنشر الاقتتال الطائفي وتكريس التقسيم السياسي، وحشد الرأي العام ضد مفهوم الخلافة الحقيقية التي على منهاج النبوة.


في الأيام القادمة ربما سيكون تنظيم الدولة حجة للحرب في أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى، وسوف تجمع قوى الغرب الاستعمارية وعملاؤهم في بلاد المسلمين جهودهم لقمع المسلمين الذين ينادون بقيام دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة.


ومع ذلك فإن هذه ستكون إن شاء الله آخر أوراقهم. وستتجاوزه خير أمة أخرجت للناس، وستتمهد الطريق أمام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستمكن المسلمين من نشر الخير والعدل إلى ربوع العالم الذي يكتوي بنار الرأسمالية الظالمة.


﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الله مستنير - كابول / ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان