October 25, 2014

خبر وتعليق تقرير اليونيسيف حول الطفولة يثبت عجز الرأسمالية عن توفير الحماية للأطفال


الخبر:


أصدرت اليونيسيف في بريطانيا مؤخرا تقريرا ذكر فيه أنه بسبب العنف يقتل كل خمس دقائق طفل في العالم، مؤكدة أن معظم هذه الوفيات تحدث خارج مناطق الحرب. وكان هدف هذا التقرير الدعوة لأهداف جديدة لوضع حد لجميع أشكال هذه المعاملة السيئة التي ستصبح وباء عالمياً بحدود سنة 2030.



التعليق:


لطالما كان تعداد الحقائق بأنواعها من أهم وسائل المؤسسات الرأسمالية العلمانية في تقديم نفسها ومدى أهميتها وحبها للخير، وهذه التقارير لا تخدم سوى الساسة الرأسماليين في إيجاد بيانات جديدة لأهدافهم السياسية.


إن الظلم والقتل والتعذيب الذي على أطفال المسلمين في جميع أنحاء العالم تحمله هو نتيجة دعم الإمبرياليين الرأسماليين للأنظمة الطاغية في كل من سوريا، وفلسطين المحتلة، وميانمار، وأفريقيا الوسطى... وكذلك من خلال السياسات الذين تعمل على خدمة مصالحهم الذاتية. وفي الوقت نفسه، يواجه العديد من الأطفال في الدول الغربية فظائع مماثلة بسبب النظام الرأسمالي الليبرالي الذي يروج لكل أنواع الحريات ويشجع على حرية الشهوة البدائية والرغبات.


المعضلة هنا هي أن النظام الرأسمالي من جهة لا يتمتع لا بقيم عليا تمكنه من تحقيق تغيير للإنسان من إنسان منحط منقاد لغرائزه إلى شخصية محترمة ذات تفكير سليم، ومن جهة أخرى فهو نفسه لا يسمح بمحظورات أو حدود واضحة، أي قوانين وعقوبات قاسية، من شأنها أن تثبط أي سلوك حيواني بصرامة. لأن أية قيود واضحة أو عقوبات قاسية من شأنها أن تشكل تضاربا مع القيم الأساسية الخاصة به.


إن أكثر من 15,000 طفل قتلوا خلال حوالي 4 سنوات من قبل نظام الأسد في سوريا. وأكثر من 490 طفلاً قتلوا في غزة هذا الصيف، وخلال الأيام القليلة الماضية قتل أكثر من 3 أطفال فلسطينيين على يد المستوطنين الإسرائيليين، ناهيك عن ذكر ما كان أبناء هذه المناطق وما زالوا يشهدونه.


في الغرب أيضا الأطفال يعانون، ولكن ليس من الحرب، بل من الاتجار بهم والاغتصاب والبلطجة، والعنف المنزلي، وجرائم العنف، وأكثر من ذلك. لقد أظهر التقرير أن الأطفال في جميع أنحاء العالم، من كل عرق أو دين أو طبقة، يواجهون العنف في حياتهم اليومية. كما ألقى اللوم على التحضّر السريع، وبطالة الشباب وتزايد عدم المساواة الذي يخلق مخاطر كبرى. لكن المفاجئ أكثر هو التصريح بأنه لا توجد أي دولة حاليا قادرة على تزويد الأطفال بالحماية الكاملة التي يحتاجون إليها. لقد صدر هذا البيان بناء على الطلب لوضع حد لجميع أشكال العنف ضد الأطفال بحلول عام 2030.


للوهلة الأولى يبدو عام 2030 بعيدا جدا. ولكن الحقيقة هي أن الغرب ومؤسساته لم يكن أبدا قادرا على حل أي نوع من أنواع مشاكل البشرية طوال تاريخه، لا لنفسه ولا للبلاد التي احتلها. إن أكثر من 100 سنة من الديمقراطية لم تكن قادرة على إزالة الظلم من أي جزء من أي مجتمع. بل على العكس فوضع الفئات الأكثر ضعفا بين البشر ازداد سوءا.


لا يمكن توفير حل واضح لجميع مشاكل الناس إلا من قبل الواحد، خالق العالمين، الله سبحانه وتعالى. وقد ثبت أن الإسلام هو مفتاح للبشرية من البؤس إلى السلام الحقيقي والهدوء منذ اللحظة الأولى التي تم تنفيذه فيها من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، رسول الله سبحانه وتعالى. هذا السلام والهدوء نلمسه في كل جزء من العالم قد دخله الإسلام منذ أكثر من 1300 سنة.


حان الوقت للبشرية لإعادة تقييم القيم والأساليب والأهداف والإنجازات التي توفرها الرأسمالية ومقارنتها بصدق وصراحة بما يقدمه الإسلام ويعد به.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم خالد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان