في 12/1/2010 نشرت وسائل الاعلام التركية خبر استدعاء نائب وزير خارجية الكيان اليهودي للسفير التركي لدى هذا الكيان الى مكتبه ليُظهِر احتجاج هذا الكيان على مسلسل نشر في تلفزيونات تركية عديدة يَظهَر فيه وحشية موساد يهود، وكذلك ليُظهِر احتجاج يهود على تصريحات رئيس وزراء تركيا اردوغان التي قال فيها بان دول العالم تنتقد ايران بسبب برنامجها النووي ولكن لا احد يسأل "إسرائيل" أي كيان يهود عن ما تملكه من أسلحة نووية. وعند الاستدعاء تُرِك السفيرُ التركي ينتظر طويلا امام مكتب نائب وزير الخارجية، ووسائل الاعلام تلتقط الصور له وهو يتأفف من طول الانتظار ويتلفت يمنة ويسرة ويرفع رأسه الى اعلى ويخفضه الى اسفل. وبعد طول انتظار أُدخِل هذا السفير الى مكتب نائب وزير حارجية يهود وأُجلِس على مقعد منخفض وجلس نائب وزير خارجية اليهود ومن معه على مقاعد عالية. ولم يقدموا له اي مشروب اكراما له حسب ما هو متعارف عليه. ومن ثم أُدخِل الصحافيون ليصوروا المنظر المخزي ويقول لهم نائب وزير خارجية اليهود بالعبرية:" انتبهوا هو في مكان منخفض ونحن نجلس على مقاعد عالية وعلى الطاولة علم اسرائيل فقط ولا نبتسم له". ونشرت الصور في وسائل اعلام يهود، ونقلتها وسائل الاعلام التركية. وكان رد تركيا بان استَدْعَى مستشارُ وزير الخارجية التركيُّ السفيرَ اليهودي في انقرة لاظهار الاحتجاج على تصرفات خارجية اليهود، ولكن المسؤولين الاتراك لم يعاملوا السفير اليهودي نفس المعاملة، بل ان سفير الكيان اليهودي في انقرة كان يتكلم بلهجة توبيخية للمسؤولين الاتراك. فقال هذا السفير وهو يُظهِر احتجاجاته على تصريحات اردوغان قال:" ليس لأحد الحق في ان يقوم ويقدم المواعظ لنا". بهذه الصلافة والوقاحة يقابل اليهودُ الاتراكَ في عاصمتهم وامام ممثل وزير خارجيتهم، كما اهانوا سفيرهم لديهم اي لدى الكيان اليهودي. واما السفير التركي لدى الكيان اليهودي اغوز تشليك كول فقد قال ردا على اهانته من قبل يهود:" عملت 35 عاما في الديبلوماسية ولكن لم اشهد منظرا مخزيا مثل هذا المنظر". ومع كل ذلك يُقدِّمُ رئيس الجمهورية التركي عبدالله غول دعوة رسمية لوزير دفاع العدو ايهود باراك لزيارة تركيا التي من المنتظر ان تتم الاحد القادم 17/1/2010.
ان وزير دفاع العدو الحالي ايهود باراك كان وزير دفاع في الحكومة السابقة عندما قام العدو اليهودي قبل سنة بغزو غزة واحداث دمار كبير فيها وقتل اكثر من 1400 من اهالي غزة وجرح الالوف منهم. ان ذلك يُظهِر ان حكام تركيا يظهرون النفاق؛ فهم غير صادقين في تعاملهم مع قضية غزة وانما يقومون بذلك خدمة لاهداف سياسية داخلية وخارجية. والا فكيف يُدْعَى هذا المجرمُ وزيرُ دفاع العدو بدعوة رسمية من رئيس الجمهورية التركي وهو المسؤول عن تلك الجرائم في غزة التي يُظهِر النظام السياسي في تركيا انه يتبنى قضيتها او يضرب على وترها. ولو كان حكام تركيا أعزاء مخلصين غير منافقين لما دَعَوْا هذا الوزيرَ المجرمَ ولما ابقوا على سفارة للعدو في انقرة ولا سفيراً له يهينهم ويوبخهم في عقر دارهم، ولما كان لهم سفارة وسفير لدى هذا العدو يُهان ويَرى الخزي الذي لم يره قط في حياته الديبلوماسية كما صرح. فلو كانوا صادقين لقطعوا العلاقات الديبلوماسية وكافة العلاقات الاخرى مع هذا العدو، وذلك اضعف الايمان. اي لاتخذوا الاجراء الذي يُتَطَلَّبُ اتخاذُه تجاه اي عدو. وكيف وان هذا العدو وكيانه مغتصب لارض اسلامية، كان اجدادهم العثمانيون يحمونها ويذودون عنها لمئات السنين باعتبارها احدى بلادهم، بل من اقدس بلادهم لكونهم مسلمين، ولم يفرطوا فيها حتى وهم في اضعف الحالات وفي اضيق الاوضاع الاقتصادية، فقد رفض خليفة المسلمين يومئذ عبدالحميد الثاني رحمه الله ان يعطي اليهود شبرا واحدا من فلسطين مقابل تسديد ديون الدولة العثمانية التي كانت تئن تحت وطأتها، وزيادة على ذلك خمسة ملايين من الليرات الذهبية التي استعد رئيس جمعية اليهود يومئذ ثيودر هرتزل تقديمها للدولة العثمانية مقابل ان يكون لليهود كيان في فلسطين.
فجمهورية تركيا القومية الكمالية العلمانية حاليا تقوم باعمال دعائية خادعة تجاه المسلمين في الداخل والخارج، ولا تقوم باعمال حقيقية مؤثرة مثل قطع العلاقات الديبلوماسية والسياسية والامنية والمخابراتية والاقتصادية والعسكرية وغير ذلك من العلاقات الموجودة بين العدو وتركيا وهذا اقل ما يمكن ان تفعله حاليا ان لم تقم بالواجب عليها؛ الا وهو تحريك جيوشها لتقوم وتنقذ غزة التي تُظهِر انها تتبنى قضيتها، وليس بارسال مساعدات تحت اسم قافلة شريان الحياة وذهاب اعضاء برلمان تابعين للحزب الحاكم لكسب الدعاية للحزب وتقوية موقفه داخليا، بل لانقاذ فلسطين كلها كما فعل اجدادهم الابطال من أمثال آل زنكي رحمهم الله الذين اوقدوا الشعلة وحركوا الجيوش لتحرير فلسطين من دنس الصليبيين.
فكل ما يفعله النظام السياسي الحالي في تركيا تجاه العدو اليهودي المغتصب لفلسطين ما هو الا عبارة عن اثارة مشاعر وعواطف، واستغلالها داخليا لاغراض دعائية لحزب اردوغان الحاكم، واستغلالها خارجيا لاغراض سياسية للضغط على حكومة العدو لتقبل بمشاريع السلام الامريكية والتي تتبناها الحكومة التركية مثل استئناف المحادثات بين العدو وبين النظام السوري ومثل استئناف المحادثات بين هذا العدو والسلطة الفلسطينية حسبما تمليه امريكا، ويغطي على كل ذلك بمواقف او تصريحات معينة لرئيس وزرائه تنطلي على العامة من المسلمين فتَظهَر كأنها بطولات. ولو كانت بطولات لما طلب من اليهود ان يكون وسيطا او سمسارا بينهم وبين النظام السوري ولما أبقى على اية علاقة معهم! ومن ناحية أخرى فان سفيرها اي سفير تركيا لدى العدو يتعرض للاهانات والتي وصفها السفير نفسه بانها منظر مخزٍ لم يشهد مثله في تاريخه الديبلوماسي، رغم ذلك لم يعاملوا سفير العدو في انقرة نفس المعاملة ولم يجعلوه يتعرض لنفس الاهانة! بل ان سفير العدو في انقرة يرفع رأسه ويوبخ رئيس وزراء تركيا في عقر داره عندما يقول "ليس لاحد الحق في تقديم مواعظ لنا" كما نشرت ذلك وسائل الاعلام التركية ووصفتها بانها انتقادات موجهة لرئيس الوزراء اردوغان من قبل سفير "إسرائيل"! فهل بقي عزة وكرامة للنظام التركي وسفيرهم يهان امام الاعداء، وسفير العدو في عقر دارهم يهينهم مرة ثانية بتوبيخ رئيس وزرائهم! فقد صدق الله العظيم عندما قال:{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }.
خبر وتعليق- تركيا العزة بالاسلام لا بالقومية التركية ولا بالكمالية العلمانية
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان