October 24, 2014

خبر وتعليق تصرفات الحكومة تجاه مظاهرات حزب العمال الكردستاني (مترجم)


الخبر:


بدأ حزب العمال الكردستاني مظاهرات شعبية، وذلك بعد محاصرة "تنظيم الدولة الإسلامية" لكوباني، وجاءت المظاهرات هذه، والتي أدت إلى مقتل العديد من الناس، بعد تصريحات أحد زعماء الحزب صلاح الدين ديمرتاس.

التعليق:


لم تتعجل الحكومة في اتخاذ إجراءات ضد الاحتجاجات وأعمال القتل كنتيجة لهذه الاحتجاجات، وكانت قد اتخذت قرارات بعد أن أثرت الأحداث على كامل تركيا، وكان السبب وراء عدم تعجل الحكومة في التصرف لإظهار عدم قدرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني في سوريا، على مقاومة "تنظيم الدولة الإسلامية"، والتقليل من صورة حزب العمال الكردستاني، كما تسعى تركيا إلى كسب تعاطف الشعب عن طريق السماح لـ200 ألف شخص كردي بدخول تركيا، وكان رئيس الوزراء التركي داود أوغلو قد حاول بعد الاحتجاجات خلق فهم أن هذه الاحتجاجات لحزب العمال الكردستاني لم يقبلها الشعب الكردي، وذلك من خلال تعبيرات له مثل: "أنهم يعرفون كيف يدمرون، ونحن نعرف كيف نبني" بالإضافة لتعبيرات أخرى، كما أن رد الفعل المتأخر ضد الاحتجاجات من قبل الحكومة خلق تصورا لدى العامة بأن البلد سيعود إلى سنوات الفوضى والاضطراب من تسعينات القرن العشرين في حال لم يتخذ قرار عاجل، كما أن زيادة تواجد الشرطة وتنفيذ حالة الطوارئ وإرسال الجنود إلى المدن أبدى اهتماما ورغبة من قبل الناس نحو الحل.


إن تسلط الحكومة والرئيس أردوغان على حزب العمال الكردستاني وجناحه السياسي، بينما تجري هذه الاحتجاجات في البلاد، وإصدار التصريحات بالعزم على مواصلة العمل نحو الحل، جنبا إلى جنب مع محاولة الحكومة قلب الأمور لصالحها، تشير إلى عزم الحكومة مواصلة العمل نحو الحل، بالإضافة إلى أن أفعال الحكومة هذه أضعفت حزب العمال الكردستاني وجناحه السياسي حزب السلام والديمقراطية، فيما أعدت الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا مشروعا فيما يتعلق بعملية الحل والتي تهدف من خلاله إعادة إشراك الحزب مرة أخرى في العملية السياسية.


عانى حزب العمال الكردستاني جنبا إلى جنب مع حزب السلام والديمقراطية ومن الضياع خلال هذه الاحتجاجات، وعم الاستياء بين الشعب الكردي بسبب ذبح المسلمين بناء على معتقداتهم، وما دار بين القوميين والعلمانيين بسبب الهجمات التي شنت على العلم والتماثيل النصفية لمصطفى كمال، وبين الشعب بأكمله والرأي العام التركي بسبب أعمال النهب والاعتداءات، ومع ذلك لا يجب أن ننسى بأن جميع هذه الاحتجاجات أخذت مكانها بعد محادثات صلاح الدين ديمتريس مع الولايات المتحدة الأمريكية أولاً، ومن ثم كوبان وأخيراً مع الحكومة، أما التقليل من ردود الفعل على الاحتجاجات من خلال البيانات التي أدلى بها ديمتريس وبعد التدخل من عبد الله أوجلان، فضلا عن تصريح ديمتريس 'أننا لم نقصد أن نفعل ذلك'، ينبغي اعتبار ذلك كله صراعاً لصلاح الدين ديمتريس من أجل تصحيح الأخطاء التي اقترفها، ومن ناحية أخرى وخلافا لتصريحات جميل بيك الذي قال أن عملية الحل قد انتهت فإن التصريحات الصادرة من قبل ديمتريس بأن الشعب لديه تحفظات بشأن عملية الحل وقوله 'ينبغي أن نواصل' وأن العملية حساسة، بالإضافة لتأكيده بأنه يقف مع هذه العملية، وأنه لا يكون ممكناً الخروج من جانب واحد؛ وكما أن عبد الله أوجلان تحول إلى بطل بأقواله، كل هذه أدلة على أن عملية الحل سوف تستمر.


تهدف محاولات الحكومة، بالإضافة إلى كل ما سبق، إلى إنشاء التصور بأن الفئات داخل تلك المنطقة ستقاتل ضد بعضها البعض، والهدف وراء ذلك لجلب الناس هناك إلى جانبها في عملية الحل، وإقناعهم بأن أي إنهاء لعملية الحل يعني صراعا جديدا بين حزب الله وحزب العمل الكردستاني، إن حزب الله تصرف فقط كدفاع عن النفس من أجل حماية نفسه وممتلكاته، على الرغم من أن هذه الهجمات كانت تتبعها هجمات من جانب حزب العمال الكردستاني وملحقاته، وهو ما حال دون مواصلة تصعيد الاحتجاجات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان