خبر وتعليق    تورّط ماليزيا في جرائم أمريكا البشعة بحق الإنسانية   (مترجم)
December 28, 2014

خبر وتعليق تورّط ماليزيا في جرائم أمريكا البشعة بحق الإنسانية (مترجم)


الخبر:


كشف تقرير أصدره مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً أن ماليزيا حليف للولايات المتحدة في حملتها التي تسميها "الحرب على الإرهاب". وكانت اللجنة الخاصة المعنية بشؤون الاستخبارات (SSCI) في مجلس الشيوخ الأمريكي قد أماطت اللثام في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2014 عن جزء من هذا التقرير، الذي تكون من 6000 صفحة واستغرق إعداده 5 سنوات بكلفة بلغت 40 مليون دولار. حيث أذنت اللجنة بنشر جزء تكون من 525 صفحة فقط، تضمن الاستنتاجات الرئيسية وخلاصة عن برنامج الاعتقال والتحقيق الذي نفذته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA). وتحدث التقرير عن استخدام الوكالة أساليب تعذيب متنوعة للمعتقلين خلال الفترة بين 2001 و 2006. كما كشف عن لعب ماليزيا دوراً في ممارسة "تسليم المعتقلين لعدوِّهم بصورة سرّية"، إذ جرت عمليات اعتقال سرية وتم نقل المعتقلين إلى سجون سرية. وإضافةً إلى ماليزيا، كان من بين البلدان الإسلامية التي تعاونت في هذه الجرائم العالمية للوكالة أفغانستان، والجزائر، وأذربيجان، والبوسنة والهرسك، ومصر، وليبيا، وإندونيسيا، والمغرب، وباكستان، والسعودية، والصومال، وسوريا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وأوزبكستان، واليمن. وقد جاء هذا التقرير ليؤكد في الواقع ما توصلت إليه منظمة "عدالة المجتمع المنفتح" في دراستها التي أنجزتها في شباط/ فبراير 2013 تحت عنوان "عولمة التعذيب: اعتقال المشتبه فيهم من قبل وكالة المخابرات المركزية وانتزاع المعلومات منهم بأساليب قسرية استثنائية/ تسليمهم لعدوِّهم بصورة سرّية"، حيث ادّعت فيها المنظمة أن باتروجايا قدمت العون للوكالة في مجال تسليم المعتقلين لعدوِّهم مرتين.


التعليق:


لقد أكد قائد الفرع الخاص في دائرة الشرطة الملكية الماليزية داتوك سري أخيل بولات، في إجاباته على أسئلة واستفسارات الصحافة الماليزية، قيام ماليزيا بالتشارك مع وكالة المخابرات المركزية في تبادل المعلومات والتدريب، لكنها لم تساعد في عمليات تعذيب المتهمين بالإرهاب وانتزاع المعلومات منهم بأساليب قسرية استثنائية/ تسليمهم لعدوِّهم بصورة سرّية، ولم تقدّم ما يسهّل القيام بتلك العمليات. كما وأكد أن التشارك في المعلومات بين جميع أجهزة المخابرات في العالم أمر ضروري لمعالجة مشكلة الإرهاب. وبناء عليه، فإن من الطبيعي إقامة علاقات مع وكالة المخابرات المركزية بهذا الشأن.


والسؤال الذي يجب توجيهه هنا لقادة دائرة الشرطة الملكية الماليزية هو: لماذا تواصل الدائرة تعاونها مع وكالة المخابرات المركزية بالرغم من ثبوت كون الوكالة ليست أهلاً للثقة، ورغم علم الدائرة بعدم إنسانية الوكالة، وعلمها أيضاً بوحشيتها وهمجيتها، وعلى وجه الخصوص بحق المسلمين؟ فماذا بقي لدائرة الشرطة الملكية من كرامة ونزاهة إذ تجرأت على الاصطفاف إلى جانب شرّ الخلائق؟ إننا جميعاً نعلم علم اليقين أن الولايات المتحدة هي الإرهابي الحقيقي في العالم أجمع، وأن الولايات المتحدة عدو للإسلام، عدو لله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام، عدو للمؤمنين كافة! أمَا ترى دائرة الشرطة الملكية الماليزية هذا كله؟ أولم يكن ثمة ناصحٌ أمين يقول لهذه الدائرة إن التعاون مع الولايات المتحدة، الدولة الكافرة الحربية فعلاً، حرامٌ في الإسلام؟ أم أنه كان هناك ناصح بالفعل وقدم لها النصح، لكنها ألقت كلامه وراء ظهرها؟


لكن المسألة التي لا تقل أهمية هنا هي: أن الولايات المتحدة، من خلال نشر هذا التقرير، الذي يلطخ سمعة أمريكا ذاتها، تريد أن تقول لنا: "يا مسلمين، ها أنذا قد كشفت عن جرائمي البشعة، وفضحت مشاركة زعمائكم في هذه الجرائم، وأثبتُّ لكم تعاونهم الوثيق معي. إنني قادرة على تعذيبكم وقتلكم، أنتم وإخوانكم، وأستطيع تعذيب وقتل مَن شئت. فأنا القوية وأنتم الضعفاء، برغم ضخامة عددكم. ماذا تستطيعون أن تفعلوا لي وأنتم لا حول لكم ولا قوة؟ ألا ترون حكامكم وزعماءكم أذلاء خانعين لأوامري؟! إنهم معي، وليسوا معكم... ولذلك، لا تحاولوا محاربتي، لأنني قادرة تماماً على تعذيبكم وقتلكم، ولن تجدوا لكم ناصراً أو مُعينا!"


أما ردُّنا نحن على هذا التقرير، وعلى وحشية الولايات المتحدة، فهو ما قاله القوي العزيز: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الاٌّرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾، وبقول الجبّار المتكبر، جل شأنه: ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَـتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.


وفي الختام نقول: إن هذا التقرير لدليل صارخ على دجل الولايات المتحدة وحلفائها، ونفاقهم المقيت؟ إنهم يقولون أنهم حاملو لواء حقوق الإنسان والمدافعون عنها، وأنهم حُماة القانون الدولي، بينما هم في الحقيقة أكبر منتهكٍ لها. ومن هنا، بات حريّاً بالأمة الإسلامية أن تدرك أن الحرب على الإرهاب، التي تقودها وتتولى كبرها الولايات المتحدة، ما هي إلا حرب على المسلمين، وأن تعي أن أمريكا هي العدو الحقيقي للإسلام والمسلمين. والإرهابي في نظرهم هو أي مسلم يناهض استعمارهم وفرض هيمنتهم، ويعمل من أجل تطبيق الإسلام كاملاً في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حتى وإن كان هذا العمل من خلال الصراع الفكري، لا غير!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد / ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان