September 16, 2014

خبر وتعليق والدة جيمس فولي تلقي باللوم على الولايات المتحدة بشأن ذبح ابنها (مترجم)


الخبر:


أفادت قناة CNN في 13 سبتمبر/أيلول 2014 أن داياني فولي، والدة الصحفي المذبوح جيمس فولي، قالت في مقابلة معها: "أعتقد أن جهودنا التي بذلناها لإطلاق سراح جيم كانت مصدر إزعاج لحكومة الولايات المتحدة... لنقُل: لم تكن تبدو أنها في مصلحة الولايات المتحدة الإستراتيجية". كما قالت لمراسل القناة أندرسون كوبر أن مسؤولين طلبوا من أفراد الأسرة "أن لا يذهبوا إلى وسائل الإعلام". وأضافت كذلك أنهم أُخبِروا بأن "الولايات المتحدة لن تتبادل سجناء" أو تنفّذ "عملاً عسكرياً" لمحاولة إنقاذ ابنها.


التعليق:


إن حكومة الولايات المتحدة لم تر لها "مصلحة استراتيجية" في إنقاذ جيمس فولي، لأن الفيديو الذي يعرض ذبحه من قبل آسريه الذين صرحوا هم أنفسهم إنهم من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يمكن أن يفيد مصالح الولايات المتحدة الإقليمية أكثر من إطلاق سراحه سالماً. وهذا هو السبب وراء تهديد أسرة جيمس فولي على نحو محموم شرّير من قبل مسؤولين حكوميين كبار عندما عمل أفرادها من أجل إخلاء سبيله وحاولوا جمع أموالٍ لدفع فدية له. ونقلت قناة ال CNN عن داياني فولي قولها "أنه قيل للأسرة مرات عدة أن جمع التبرعات لدفع الفدية "عمل غير قانوني وأننا يمكن أن نقدم إلى المحكمة ونُدان بسببه"."


لقد أدى الفيديو الفظيع، الذي يظهر اللحظات الأخيرة من فترة الـ 19 شهراً التي قضاها ابنها في الأسر، فعلاً إلى إيجاد دعم دولي لقيام الولايات المتحدة بعمل في الشرق الأوسط، كما كان رمزاً خلق شحنة قوية وكبيرة من الدعم القومي تكفي لتدخلٍ يستغرق سنوات في المستقبل باسم مكافحة الهمجية. وكان أوباما قد قال قبل يوم واحد من إدلاء داياني فولي بأقوالها: "إنهم [تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"] يسترقّون ويغتصبون النساء ويجبرونهن على الزواج بالقوة. وهددوا أقلية دينية بالذبح الجماعي. وقتلوا صحفييْن أميركييْن بشكل همجي".


وكان أحد الصحفييْن هو ابن داياني فولي، الذي قالت عنه أنه "تمت التضحية به" من قبل حكومة الولايات المتحدة. فإن كانت هذه الفعلة تضحية، فإنها كانت من أجل مصالح أكبر وأوسع نطاقاً. إلا أن هذه المصالح لا علاقة لها البتّة بمكافحة الهمجية، لأن هناك عدداً لا حصر له من الفيديوهات وشهادات شهود العيان وتقارير الخبراء التي توثق الجرائم وحالات التعذيب، بل وحتى استخدام الأسلحة الكيماوية، من قبل الأطراف الضالعة في الهرج والمرج (المجازر والمذابح والمحارق الجماعية) الدائر في سوريا، وفي العراق أيضاً، مما يفوق بكثير حجم ما ارتكبه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". وعلى الرغم من ذلك، لم تلقَ كل هذه الأعمال الهمجية رداً جادّاً.


وها قد حصلت الولايات المتحدة فعلاً على "شيك مفتوح"، لقاء فيديو ذبح جيمس فولي، سيوفر لها مبرراً للتدخل، ليس في سوريا والعراق وحدهما، بل وفي بلدان أخرى أيضاً. فهذا جون كيري على سبيل المثال قد صرح بأن مصر تقف في الخط الأول على جبهة محاربة الإرهاب، رابطاً بذلك بين قضية الإرهاب في صحراء سيناء المصرية وبين الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". إن المشوار القادم سيكون طويلاً ومليئاً بالمنعطفات والاعوجاجات، وما دامت الولايات المتحدة تمسك بزمام القيادة فيه، قد تكون الهمجية ذات طابع أقل فرديّةً، لكنها بالقطع ستكون أكثر وفرةً، أكثر من أي وقت مضى.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان