خبر وتعليق   وباء إساءة معاملة الأطفال، إرث استعماري غربي في بلاد المسلمين   (مترجم)
خبر وتعليق   وباء إساءة معاملة الأطفال، إرث استعماري غربي في بلاد المسلمين   (مترجم)

  الخبر: من جديد، وقعت حادثة مريعة في إساءة معاملة الأطفال صدمت الشعب الإندونيسي. فقد أحدث مقتل الطفلة الجميلة آنجيلاين ذات الثمانية أعوام والتي عثر عليها مدفونة في الفناء الخلفي لحاضنتها الأم في بالي في العاشر من حزيران/يونيو، الكثير من الجدل في الشارع العام ووسائل الإعلام ووسائل التواصل (الاجتماعي) حول هوية القاتل الحقيقي. إن هذه الحادثة تعتبر صفعة حقيقية لواضعي السياسة في البلاد فهي مؤشر على استمرار حالات إساءة معاملة الأطفال في إندونيسيا. وهم يستمرون في دراسة واستعراض سبب المشكلة الحقيقي الجذري.     التعليق: في الواقع، تعتبر آفة ممارسة العنف ضد الأطفال عَرَضا متأصلا في المجتمع الغربي العلماني، تم توريده إلى بلاد المسلمين فأصيب المسلمون بالعدوى. وعلى سبيل المثال، ففي الولايات المتحدة ما يزيد عن خمسة ملايين طفل كانوا ضحايا الاعتداء البدني والجنسي واللفظي والعاطفي وكذلك الإهمال والهجر والموت بحسب البلاغات المسجلة. ومن ثمَّ انتشرت هذه الآفة في دول شرق آسيا، ففي كوريا الجنوبية أُبلغ عن ارتفاع في معدلات الاعتداء على الأطفال من 6700 حالة عام 2013 لترتفع بنسبة 36% في عام 2014 وتصل إلى 10240 حالة. وفي اليابان الوضع أكثر سوءا فقد وصلت حالات ممارسة العنف ضد الأطفال إلى 73765 حالة عام 2013. وبالفعل، فقد نشرت الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية هذه الآفة من الغرب إلى الشرق وذلك عندما تسببت القيم العلمانية والليبرالية والمادية بتجريد الأسرة في المجتمع من إنسانيتها والتسبب بتبلد في أحاسيسها. إن عرَض "وجود التقدم الاقتصادي لكن مع معاناة في القيم الحضارية" في الدول الغربية المتقدمة انتقلت وبشكل متزايد إلى البلاد الإسلامية نتيجة لأنظمة عميلة تُكرس القيم والحريات الغربية وتقدسها - بدعم من النظام الاقتصادي الرأسمالي. وحتما، فإن التقدم السريع غالبا ما يصحبه أزمات اجتماعية، وانهيار للأسرة، وانتشار للإجرام على نطاق واسع فضلا عن ارتفاع في نسب العنف ضد النساء والأطفال. إن على حكام المسلمين في إندونيسيا وماليزيا والعالم الإسلامي أن يدركوا بأن الشفاء الوحيد من هذا الداء هو في الإسلام. فالتاريخ الذهبي الناصع للحضارة الإسلامية، وفر وبشكل ملحوظ واضح الأمن والرفاه والكرامة لأبناء المسلمين أجيال المستقبل. وقد كان للنظام القضائي والاجتماعي جنبا إلى جنب مع السياسة الاقتصادية أكبر الأثر في صيانة وضمان نمو جيل مشرق في عصر ذهبي، جيل قوي منتج مخلص. أما أولئك الذين يقتلون الأطفال فسيعاقبون بالقتل قصاصا أو بدفع الدية 100 من الإبل أي ما يعادل حاليا 150,000 دولار أمريكي. بل إن تعرض سن واحدة للأذى يوجب دية خمسة من الإبل أي حوالي 7500 دولار أمريكي. ويشمل ذلك إيذاء الأعضاء التناسلية للطفل في فعل منحل وعقوبة ذلك 1/3 من 100 من الأبل، إضافة إلى عقوبات على الزنا بالصغار (عبد الرحمن المالكي، 1990، ص214-238). ومع هذه الأنواع من العقوبات، فإن الذي يفكر بالاعتداء على طفل سيفكر ألف مرة قبل أن يٌقدم على فعلته. لقد حافظ النظام الاجتماعي في الإسلام على وحدة الأسرة وانسجامها وإنسانيتها، لتكون وعاء يحفظهم ويوفر لهم الحماية في المنزل. وعلى الدولة الإسلامية أن تضمن تعليما مجانيا للأطفال في مدارس تقوم مناهجها على أساس العقيدة الإسلامية وتجعل منهم شخصيات إسلامية. هذا إلى جانب النظام الاقتصادي الذي يمنع الظلم الاقتصادي القائم على استغلال الأم باعتبارها المعيل للأطفال المتخلى عنهم. إن تطبيق النظام الإسلامي تطبيقا كاملا شاملا سيشيع أجواء التقوى ويحافظ عليها في المجتمع. ويقع على عاتق الدولة واجب حث الرعايا ودفعهم ليكون إيمانهم ركيزة أساسية تحفظ تطبيق الشريعة الإسلامية. فتقوى الأفراد ستمنعهم من ارتكاب العنف ضد الأطفال، كما أن إخلاص أفراد المجتمع سيخلق بيئة مرَاقَبة صحية لأطفالهم. إن الأطفال في العالم كله بحاجة ماسة إلى نموذج بديل يكون نظام حماية يحرسهم من الأذى الذي يعانون منه في هذا العالم المتخبط المنقسم على نفسه. إن النظام الوحيد الذي يمكن أن يُشكل بديلا هو دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستطبق أحكام الإسلام وأنظمته كاملة شاملة. وليس غير إعادة إقامة هذه الدولة وبشكل عاجل ما سيوفر حلا حقيقيا ودرعا حصينا لملايين الأطفال في العالم، كما قال رسول الله ﷺ : «الإِسْلاَمُ يَعْلُوْ وَلاَ يُعْلَى عليه» (رواه الدارقطني)     كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفيكا قمارةعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير    

0:00 0:00
السرعة:
June 20, 2015

خبر وتعليق وباء إساءة معاملة الأطفال، إرث استعماري غربي في بلاد المسلمين (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان