February 23, 2015

خبر وتعليق ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا


الخبر:


نشرت صحيفة القدس العربي يوم الخميس الماضي نفي الرئيس الأمريكي أوباما أن يكون الغرب داخلا في صراع حضارات مع العالم الإسلامي أو أن يكون في صراع مع الإسلام، وقال في مؤتمر "مكافحة الإرهاب لدى المتطرفين" نظمه البيت الأبيض: إن على المجتمعات الإسلامية التصدي لـ"كذبة قبيحة بأننا مشتركون في صراع حضارات، وأن أمريكا والغرب في نوع من الحرب ضد الإسلام، أو يحاولون قمع المسلمين، أو أننا سبب العلل في الشرق الأوسط".


أما وزير خارجيته جون كيري فقد قال خلال قمة الإرهاب والتطرف الذي عقد في البيت الأبيض: إن محاربة الإرهاب ستكون في الكتب المدرسية وحتى في أماكن العبادة، وأضاف أن الأفكار السامة تأتي أحيانا من أساتذة ونساء وسجناء، وأشار كيري إلى ضرورة وضع استراتيجية موحدة من أجل مواجهة الفكر المتطرف.

التعليق:


تُذكرني تصريحات أوباما الوقحة بقصة الصياد الذي كان يصطاد العصافير ثم يقوم بذبحها واحدا تلو الآخر والعصافير الأخرى تنظر إليه، ومن شدة البرد كانت عيون الصياد تذرفان الدموع، فقال أحد العصافير لأخيه: انظر إلى الصياد كيف يبدو حزينا علينا، إنه يبكي شفقة علينا، فقال العصفور الآخر: لا تنظر إلى دموعه ولكن انظر إلى ما تفعله يداه.


ونحن يا أوباما لن يخدعنا كلامك المعسول عن الإسلام، بل سننظر إلى أفعالك تجاه الإسلام والمسلمين، فعلى أرض الواقع حروب أوباما تكاد تكون محصورة ضد الإسلام والمسلمين، كل المسلمين لا فرق بين مسلم ومسلم، وعلى أرض الواقع حوّل أوباما وإدارته بلاد المسلمين إلى ساحة حرب لهم، وجيوشهم الصليبية تصول وتجول في بلاد المسلمين، وعلى أرض الواقع يحتل الأمريكان بلاد المسلمين ويدمرونها وينهبون خيراتها ويقتلون أهلها ويعتدون على أعراض المسلمين فيها، وطائرات الأمريكان بدون طيار تكاد لا تفارق سماء بلاد المسلمين لتقصف وتقتل وتدمر، والصراع الدولي بين بريطانيا وأشياعها وبين أمريكا وعملائها على النفوذ والهيمنة على ثروات المسلمين على أشده، لقد جعلوا من بلاد المسلمين مسرحا لتصفية الحسابات بينهم، كل هذا وأوباما لا يعتبر أن حربه موجهة ضد الإسلام والمسلمين! أما الأنكى من ذلك فإنه يريد منا أن نصدق دجله وكذبه!!


يسترسل أوباما في أكاذيبه وترهاته وادعاءاته التي يكذبها الواقع، في حين أن السناتور الجمهوري لندسي جراهام يقول علانية: "نحن في حرب دينية ضد الإسلاميين المتشددين، عندما أسمع رئيس الولايات المتحدة ومتحدثه الرسمي يعجزان عن الإقرار بهذه الحقيقة، فهذا أمر يزعجني للغاية". فهي حرب على الإسلام، والعبرة بالأفعال وليست بالأقوال، وأما وزير الخارجية كيري فهو يريد أن يشن حربا على أماكن العبادة، أي المساجد، والكتب المدرسية، فالأفكار السامة كما يقول قد تأتي من أساتذة ونساء وسجناء، ترى ما هي هذه الأفكار السامة التي يخشى منها كيري؟ أليست الخلافة والجهاد ووحدة بلاد المسلمين وتوزيع ثروات المسلمين على المسلمين، وحمل دعوة الإسلام، دعوة الهدى والنور، إلى الشعوب التي تعاني البؤس والشقاء تحت وطأة الرأسمالية والرأسماليين هي الأفكار الذي يحذر منها كيري؟ أوليست هذه الأفكار التي يحذر منها كيري هي من صلب الإسلام؟ أوَليست حربهم إذن هي حرب على الإسلام؟ إنها بالطبع كذلك، وعلى كل مسلم أن يدرك أنه مستهدف في دينه من قبل الإدارة الأمريكية.


كلمة أخيرة نقولها لكيري وسيده أوباما: لقد حورب الإسلام من قبل أمم شتى، وكان النصر دائما حليف الإسلام وأهله، وإن شئتم اقرأوا عن الفرس والروم، واقرأوا عن التتار والصليبيين، فهذا الدين هو دين رب العالمين الخالد، ومن يعلن حربا على الإسلام فهو يعلن الحرب على رب العالمين، ومصير من يعلن الحرب على الله عز وجل هو الخزي والصغار في الدنيا وعذاب شديد يوم القيامة، واعلموا أنكم كلما حاربتم الإسلام وأهله، كلما عاد المسلمون إلى دينهم أكثر فأكثر، وتمسكوا به أكثر، وإننا على ثقة تامة أنكم مهزومون، وأن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي وعدنا بها رب العالمين والتي ستحرر العالم من شروركم وحروبكم لن يوقفها شذاذ الآفاق أمثالكم، والمسألة مسألة وقت ليس إلا، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أوكاي بالا
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان