خبر وتعليق   ويلات الحرب بالوكالة: كيف تزيد الدول الرأسمالية العبء على المواطن البسيط (مترجم)
خبر وتعليق   ويلات الحرب بالوكالة: كيف تزيد الدول الرأسمالية العبء على المواطن البسيط (مترجم)

    الخبر: دعا المشرعون الأوغنديون يوم الثلاثاء 25 أيار/مايو 2015 إلى سحب القوات الأوغندية من جنوب السودان. قرار اللجنة الذي ورد في تقرير لجنة الدفاع والشؤون الداخلية قال إن تكاليف بقاء القوات في جنوب السودان مكلفة جدًا "تحث اللجنة الحكومة للاستمرار في دمج القوات الأفريقية لضمان إرسال قوات محايدة" كما ورد في التقرير. ونص التقرير أيضًا على أن السبب في ذلك هو "أن استمرار وجود القوات الشعبية الأوغندية في جنوب السودان يثقل كاهل دافعي الضرائب الأوغنديين". مع ذلك فقد صرح وزير الدفاع الأوغندي كريبس كيونجا، خلال جلسة استماع عامة أن القوات الشعبية الأوغندية سوف تبقى في جنوب السودان "لأن القوات الإفريقية التي من المفترض أن تحل مكان القوات الأوغندية لم تتشكل بعد، لذا فإننا سوف نبقى في جنوب السودان". (المصدر: ديلي مونيتر) التعليق: بحسب وزارة الدفاع فإن تكاليف وجود القوات الأوغندية في جنوب السودان تبلغ 7 مليار شيلينغ شهريًا، ومنذ إرسال القوات إلى جنوب السودان في 2013 فقد أنفقت 118 مليار شيلينغ على عملياتها العسكرية. والأسوأ من هذا أن أوغندا حاليًا مديونة ب 15 مليار دولار. بالرغم من الحياة الصعبة في أوغندا حيث يقدر أن نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر إلا أنه على ما يبدو أن الإنسان البسيط سوف يستمر في تحمل نفقات الحرب بالوكالة. هذا بالضبط ما يجب أن نتوقعه من دولة رأسمالية يزداد فيها العبء على كاهل الإنسان البسيط من جراء الضرائب التي شملت جميع السلع والخدمات والتي تصب في النهاية لمصلحة الطبقة الحاكمة. ما زال الجيش السوداني الجنوبي يسيطر على مساحات أوسع على الأرض، ولقد لعب الجيش الأوغندي دورًا كبيرًا في هذا الأمر. في شهر شباط من هذا العام جددت أوغندا الاتفاقية العسكرية مع جنوب السودان لتستمر إلى أربعة شهور أخرى تتواجد فيها القوات الأوغندية في جنوب السودان، لقد دفعت الولايات المتحدة عميلها رئيس أوغندا يوريري موسافيني للاصطفاف مع عميلها الآخر رئيس جنوب السودان سيلفاكير الذي تخوض قواته الهجوم على الدولة الموحدة. وقد تأثر أكثر من 400000 إنسان آخر من عدم وصول المساعدات إليهم نتيجة للقتال الدائر على مدى الأسابيع الأخيرة حسب ما قالت البعثة الأممية في المنطقة. ما زالت أمريكا تفرض تأثيرها بواسطة عملائها في المنطقة مثل أوغندا وإثيوبيا لتحويل جنوب السودان إلى قاعدة تنطلق منها لتنفيذ استراتيجيتها للسيطرة على القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى تحت ذريعة حماية المنطقة من "الخطر"، المتمثل في بعض الجماعات المسلحة من أمثال جيش المقاومة الأوغندي. إن فصل جنوب السودان عن السودان كان أكبر إنجاز للإدارة الأمريكية، وهو أمر لا تريد أن تخسره، ولكن يجب أن لا ننسى أن أوروبا، وخصوصًا بريطانيا، ما زالت تعمل من أجل إيجاد تأثير لها في المنطقة من خلال عميلها ريك ماتشر، النائب السابق لسيلفاكير. هذه الحقيقة قد زادت من المخاطر التي تواجهها الدولة الفتية، جنوب السودان بالنسبة لمستقبلها لأنها ومنذ نشأتها في 2011 غارقة في مشاكل عظيمة. إن المواجهات العسكرية الدائرة بين القوات الموالية لسيلفاكير والقوات الموالية للمنشق ريك ماتشر لن تنتهي. في الواقع فإن هذه الخطة الشريرة الخبيثة الأمريكية التي فصلت جنوب السودان ما كانت لتتحقق إلا بجهود الحكام الخونة من أمثال عمر البشير وحسني مبارك والقذافي الهالك. هؤلاء الحكام الذين يمجدون وينفذون الخطط الاستعمارية التي قسمت الناس نتيجة لحدود اصطناعية مما زاد على الناس الأذى والمعاناة كما نرى اليوم في جنوب السودان.     كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشعبان معلمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2015

خبر وتعليق ويلات الحرب بالوكالة: كيف تزيد الدول الرأسمالية العبء على المواطن البسيط (مترجم)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان