September 04, 2014

خبر وتعليق وزارة الأوقاف تنوي القيام بدور تضليلي حول عمل البورصة


الخبر:


اتفقت وزارة الأوقاف والبورصة، على عقد عدد من الدورات التدريبية لشيوخ الدعاة لتعريفهم بدور البورصة الحقيقي، كما تم الاتفاق على تنظيم عدد من الزيارات إلى مقر البورصة للتعرف على طبيعة عمل البورصة عن قرب. وركز اللقاء الذي تم بين الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والدكتور محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة، بحضور المهندس صلاح الجنيدي رئيس هيئة الأوقاف على بحث سبل توطيد أواصر التعاون بين وزارة الأوقاف والبورصة المصرية ودور سوق المال في مساعدة وزارة الأوقاف في إدارة وتطوير محفظة الوزارة الاستثمارية المملوكة لهيئة الأوقاف المصرية، بالإضافة إلى الدور الرائد الذي يمكن أن تلعبه وزارة الأوقاف في نشر الوعي بأهمية سوق المال ودوره في خدمة الاقتصاد .[بوابة الأهرام: 2014/8/31م]


التعليق:


1- الحديث عن "دور البورصة الحقيقي" يوحي للقارئ أن البورصة تقوم بأعمال حلال وموافقة للشرع بخلاف الصورة الذهنية المنطبعة في أذهان الناس عن حرمة أعمال البورصة، وهذا ما يُراد لوزارة الأوقاف أن تقوم به، فالمطلوب من مشايخ الوزارة أن يروجوا لأعمال البورصة بين المسلمين الذين يحجم الكثير منهم عن التعامل معها باعتبارها تقوم بأعمال محرمة، وهذا ما أكده محمد عمران رئيس مجلس إدارة البورصة بقوله: "إن وزارة الأوقاف بوسطيتها المستنيرة ومكانة شيوخها في قلب المواطن المصري لها قدرة على الوصول إلى كل بيت مصري بما يسمح بمساهمة الوزارة في توعية الأفراد بالدور الحقيقي للبورصة المصرية في دعم الاقتصاد، وأهمية مشاركة الأفراد فيها بعيداً عن الأفكار المغلوطة التي تقلل من نسبة المشاركة المجتمعية في البورصة بالرغم من أهمية ذلك في زيادة معدلات حشد المدخرات، مما يسهم بشكل عام في زيادة معدلات الاستثمار". فهل يقبل علماء ومشايخ الوزارة أن يقوموا بدور تضليلي للناس ليحلوا لهم الحرام؟!


2- إذا كانت وزارة الأوقاف ومشايخها وعلماؤها يريدون أن يعرفوا دور البورصة الحقيقي فيمكنهم ذلك ولا حاجة لأن يتلقوا دورات تدريبية يقيمها لهم من تربوا في مدارس الرأسمالية العفنة التي تقوم على الربا والاحتكار والغش والتلاعب بأموال الناس ومصائرهم، فكل أعمال البورصة حرام إلا معاملة واحدة فقط وهي ما يسمونها الشراء بكامل الثمن التي يتم من خلالها تنفيذ عقد البيع بتسليم السلع مقابل ثمنها وقد يكون هناك فترة زمنية بين موعد إبرام العقد وموعد التسليم (تسليم البضاعة) أو دفع ثمنها وتصبح الصفقة ملزمة للطرفين بمجرد توقيع العقد وليس هناك مجال للخيار على الإطلاق. أما باقي أعمال البورصة فهي محرمة قطعا ولا خلاف في ذلك إلا من شذ من علماء السلطان الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل، ومن هذه الأعمال التي تقوم بها البورصة:


1- البيع عن طريق الهامش (المارجن) وهو محرم سواء كان بربا أو بغير ربا، إذ يشترط البنك أن يقوم هو بصفقات البيع والشراء والحصول على نصيب متفق عليه من قيمة كل صفقة وبالتالي هو قرض جر نفعاً.


2- البيع على المكشوف محرم لأنه من قبيل بيع ما لا يملك البائع ولعدم وجود القبض.


3- إن العقود الآجلة في بورصة السلع محرمة لأنها من باب بيع الدين بالدين.


4- العقود المستقبلة واقعها نفس واقع العقود الآجلة فهي محرمة.


5- عقود الاختيار محرمة لأنها من باب بيع الغرر.


6- المضاربة في بورصة السلع محرمة لأنها بيع ما لم يُقبض وبيع السلعة قبل قبضها محرم.


7- الشخص الذي يضع أمواله مع شركة تضارب في بورصة السلع آثم لأنه شريك والشريك مسئول شرعا عن كل عمل من أعمال الشركة فهو يقوم بالمضاربة بنفسه أو بوكيل عنه وكلاهما سواء.


كذلك فإن المعاملات الآجلة لبيع وشراء العملات في البورصة لا يتحقق فيها القبض الفوري لذا فهي من الربا لقوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء». كما إن التجارة في بورصة الأسهم والسندات محرمة لأن الشيء المعقود عليه وهو السهم والسند محرم لاحتوائه على الربا ولو بنسبة قليلة. عدا عن بطلان عقد الشركة المساهمة.


3- - بهذا التوجه فإن وزارة الأوقاف تعلن الحرب على الله ورسوله، فقد انطبق عليها قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 278-279]. فهل يقبل علماء ومشايخ وزارة الأوقاف أن يكونوا جنودا في حرب الهزيمة فيها مؤكدة لأنها حرب ضد الله ورسوله؟!.


هذه هي أغلب الأعمال التي تقوم بها البورصة وهي من الأعمال المحرمة، ناهيك عن التلاعب بأموال الناس وأكلها بالباطل، ومحاولة إيهام الناس أن للبورصة دورا بناءً في بناء الاقتصاد بينما هو دور تخريبي بامتياز.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان