January 25, 2015

خبر وتعليق يا آل سعود أنتم السبب ففيم العجب


الخبر:


نشرت جريدة "الشرق الأوسط" على موقعها الإلكتروني خبرا جاء فيه: "أكدت المملكة العربية السعودية استغرابها في استمرار مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية في الاستهزاء بالإسلام وبشخص النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أنها لا ترى أي مبرر لمثل هذه الإساءة المتعمدة ضد الإسلام واستفزاز مشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم. جاء ذلك على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية الذي بين أن بلاده، انطلاقا من رفضها للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، مهما كانت دوافعه أو الجهات التي تقف وراءه، استنكرت وبشدة وأدانت حادث الهجوم الإرهابي الشنيع الذي تعرضت له مجلة «شارلي إيبدو» وذهب ضحيته الكثير من الأرواح، وأنها حرصت على المشاركة في مسيرة التضامن ضد الإرهاب في باريس في إطار التلاحم الدولي لمواجهة الإرهاب، الذي يرفضه الإسلام، كما ترفضه المبادئ والتشريعات والقوانين الدولية كافة. وشدد المصدر على أن السعودية تؤكد أن حرية الرأي والتعبير المسؤولة «لا تسوغ إهانة المعتقدات الدينية» وأنه من هذا المنطلق تدعو المملكة إلى «الابتعاد عن إثارة الفتن والأحقاد والضغائن ضد الإسلام والمسلمين وضد أي من الأديان السماوية وعدم ازدراء الأنبياء والرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام». وأضاف: «في الوقت الذي تؤكد فيه المملكة العربية السعودية على موقفها الثابت في التصدي لظاهرة الإرهاب والفكر المنحرف المؤدي إليه، تُعبر عن تفهمها للإجراءات التي تتخذها الحكومة الفرنسية للحفاظ على وحدة فرنسا الوطنية».


من جهته، اعتبر الشيخ الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية، أن إدانة حادث "شارلي إيبدو"التي وقعت أخيرا، ترمي إلى قطع الطريق أمام المتطرفين الذين يسعون إلى اختطاف الشريعة الإسلامية والتحدث باسمها. وقال في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن الإرهاب مدان شرعا وعقلا، وإن بيانات هيئة كبار العلماء، واضحة في ذلك، وهذا يسري على كل الحوادث الإرهابية متى ما وقعت. وأضاف: «مبادرتنا إلى إدانة حادثة باريس؛ لصداها وتأثيراتها، والعاقل يقدر الأمور بمآلاتها، وهي في نفسها جريمة منكرة وتنطوي على تشويه للإسلام وصد عنه». وشدد الشيخ الماجد، على أن مبادرة هيئة كبار العلماء لإدانة حادث باريس جاءت لقطع الطريق وعدم السماح للمتطرفين «أن يختطفوا الدين، ويتحدثوا باسمه؛ فالإسلام لا يقر هذه الأعمال ولا يمكن أن تصدر عن شريعته». وأضاف: «لسنا بصدد تقويم هذه الردود؛ وإن كان الحق قد يغضب أقواما، فحسبه أن يرضي الحقيقة، وقد أخذ الحق علينا عهدا أن يكون الخطاب من الضمير إلى الضمير وألا نؤثر العواطف على العقول، وألا نتقارض الثناء المكذوب، وألا نخون الفضيلة في اسمها».

التعليق:


عندما تقول السعودية على لسان هذا المصدر المسؤول في وزارة خارجيتها أنها ترفض الإرهاب بأشكاله وصوره كافة، مهما كانت دوافعه أو الجهات التي تقف وراءه!


وعندما تستنكر السعودية الحادث الذي تعرضت له مجلة "شارلي إيبدو" وتدينه بشدة، وتصفه بالهجوم الإرهابي الشنيع، وتنعى الأرواح النجسة التي ذهبت ضحيته!


وعندما تقول السعودية أنها حرصت على المشاركة في مسيرة التضامن ضد الإرهاب في باريس في إطار التلاحم الدولي لمواجهة الإرهاب، الذي يرفضه الإسلام، كما ترفضه المبادئ والتشريعات والقوانين الدولية كافة، تلك المسيرة التي رفعت فيها الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم!


وعندما تؤكد السعودية على موقفها الثابت في التصدي لظاهرة الإرهاب والفكر المنحرف المؤدي إليه!


وعندما تُعبر عن تفهمها للإجراءات التي تتخذها الحكومة الفرنسية للحفاظ على وحدة فرنسا الوطنية!، في حين أن هذه الإجراءات التي تقوم بها فرنسا إنما هي محاربة الإسلام والتضييق على المسلمين.


وعندما يقول فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية وهو من الناعقين باسم آل سعود: «مبادرتنا إلى إدانة حادثة باريس؛ لصداها وتأثيراتها، والعاقل يقدر الأمور بمآلاتها، وهي في نفسها جريمة منكرة وتنطوي على تشويه للإسلام وصد عنه»!.


وعندما تدعم السعودية دولا ومؤسسات بمليارات الدولارات مساهمة ومساعدة منها بمحاربة الإرهاب!


وعندما يكون مصطلح الإرهاب أينما ورد على لسان حكام دول الغرب الكافر، وعملائه حكام المسلمين، والناعقين بلسانهم؛ يعني الإسلام والمسلمين قولا واحدا!
وعندما يشير فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية إلى أن هيئة كبار العلماء جزء من مؤسسات السعودية التي تدعو إلى الحوار وتنبذ التطرف، وأنها أسست لذلك مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي عقد مؤخرا مؤتمرا شارك فيه نخبة من أتباع هذه الديانات، وكان لهيئة كبار العلماء مشاركتها عبر عدد من أعضائها، مفيدا بأن الهيئة دائما مع دعوات الحوار، والإسلام نفسه دين الكلمة، وقوته تستمد من ذلك لمن كان عالما بمقاصد هذا الدين وشرائعه!


وعندما لا تقوم السعودية بتغيير هذا المنكر بيدها فتعلن حالة الحرب على فرنسا لتطاولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بلسانها فتقطع العلاقات معها وتهددها بإعلان الحرب عليها واستنفار جميع المسلمين لذلك إن لم توقف هذه الإساءات، أو أضعف الإيمان طرد السفير الفرنسي من أراضيها احتجاجا على هذه الإساءات.


عندما تجري الأمور على هذه الحال، فما الذي يمنع مجلة "شارلي إيبدو" من النيل من رسول الله صلى الله عليه وسلم برسومات جديدة وإساءات جديدة وبملايين الأعداد بدل الآلاف؟!


فيا آل سعود، بل يا أحفاد ابن سلول: أنتم وحكام المسلمين عربا وعجما السبب في تمادي الغرب في الإساءة لسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم، ففيم العجب قاتلكم الله؟!


﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الملك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان