الخبر: أثنى علماء ودعاة مغاربة على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلق "عاصفة الحزم" لأداء شيء من الواجب على الأمة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن بعض العلماء المغاربة إشادتهم الكبيرة ومباركتهم لخطوة خادم الحرمين الشريفين في شنه "عاصفة الحزم" على الانقلابيين الحوثيين في اليمن، وأكدوا أن هذه الخطوة "واجب شرعي وتاريخي عظيم". جريدة الرياض التعليق: إن العلماء هم ورثة الأنبياء في تبليغ الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن علماء المسلمين اليوم - إلا من رحم ربي - بدل أن يضطلعوا بهذه المسؤولية الكبيرة ويؤدوا الأمانة العظيمة الملقاة على عاتقهم تجاه دينهم وأمتهم، بدلاً من ذلك فإنهم يسيرون في فلك الحكام الظلمة ويفتون لهم بما يحقق مصالحهم ومصالح أسيادهم، وفوق ذلك يضللون الناس بأن هؤلاء الحكام ولاة أمور تجب طاعتهم ولا يجوز الخروج عليهم، فغطى الحكام أفعالهم الإجرامية تجاه شعوبهم، وموالاتهم لأعداء الإسلام والمسلمين بغطاء من فتاوى هؤلاء المشايخ. فبعد إعلان سفير السعودية لدى واشنطن عن اعتزام بلاده القيام بعملية عسكرية باسم "عاصفة الحزم" لردع الحوثيين في اليمن، سارع الكثير من المشايخ والدعاة لتأييد ودعم هذه العملية العسكرية، بل وصل الأمر عند بعضهم إلى القول بأن ما قامت به السعودية هو واجب شرعي وأن عاصفة الحزم جهاد في سبيل الله! ففور انطلاقها أعلنت هيئة كبار العلماء في السعودية دعمها لعاصفة الحزم، مؤكدة أنها جاءت لتحقيق المصالح العليا للأمة الإسلامية، كما وصفها مفتي السعودية بأنها "خطوة مباركة وعمل صالح" وقال أن "من مات من جنودنا بالجبهة شهيد"، ومن جانبه أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تأييده لعاصفة الحزم، كما أصدرت رابطة علماء المسلمين بياناً دعمت فيه العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، كما عبر عدد من المشايخ والعلماء والدعاة من خلال موقع التواصل (الاجتماعي) "تويتر" عن دعمهم لعاصفة الحزم، ومن هؤلاء المشايخ محمد العريفي الذي أشاد بقرار الملك سلمان في إطلاق العملية العسكرية في اليمن، وغرد قائلاً: "قرار حكيم من رجل حكيم، حازم من حازم"، كما واعتبر الدكتور سلمان العودة أن قرار الحرب يعبر عن موقف شجاع ومنتظر للقيادة السعودية. فلماذا لم ترتفع أصواتكم أيها العلماء والمشايخ مطالبة الحكام باتخاذ موقف حازم، وتحريك الطائرات والدبابات لوقف عدوان كيان يهود على غزة في شهر رمضان المبارك؟! ألا تستحق قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي يدنس صباح مساء على يد اليهود المجرمين موقفاً حازماً لتحريره؟ أليس ملك المغرب يا علماء المغرب هو رئيس لجنة القدس المزعومة؟ فهل تعتبرون عبارات الشجب والاستنكار على استحياء التي يصرح بها عند اعتداء كيان يهود وقطعان مستوطنيه على المسجد الأقصى موقفاً حازماً؟! وماذا عن نصرة المستضعفين وتلبية استغاثات الحرائر في سوريا وبورما وتركستان الشرقية وسائر بلاد المسلمين أم أن ذلك ليس واجباً شرعياً ولا يحقق "مصالح عليا للأمة الإسلامية"؟! فما بالكم أيها العلماء تهرولون لدعم وتأييد حكامكم في حملتهم العسكرية التي يقومون بها إرضاءً لأمريكا وخدمة لمصالحها في تنافسها الاستعماري في المنطقة، بينما تسكتون عن واجبكم تجاه دينكم وأمتكم وقضاياها المصيرية. ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. أيها العلماء في المغرب وسائر بلاد المسلمين: إننا نناديكم لتكونوا كعلماء المسلمين الأفذاذ أمثال العز بن عبد السلام وأحمد بن حنبل وغيرهما، فلا تخافوا في الله لومة لائم، ولا تكونوا عوناً للحكام المجرمين في تنفيذ المؤامرات الغربية على بلاد المسلمين، وخذوا على يد أبناء المسلمين في الجيوش ليوجهوا أسلحتهم إلى أعداء الأمة وليس إلى أبنائها، فهكذا يكون الجهاد في سبيل الله، وليعملوا مع أمتهم من أجل الإطاحة بالأنظمة المجرمة في بلاد المسلمين وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أنقاض عروشهم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم براءة مناصرة
خبر وتعليق يا علماء المسلمين! اتقوا الله ولا تكونوا عوناً للحكام العملاء وأسيادهم
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان