July 03, 2013

خبر وتعليق يا حسن نصر الله أين أنت من قول الله سبحانه: ((وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ))

الخبر:

ألقى زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله خطابا لمؤيديه عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في "يوم الجرحى" الذي تم تنظيمه للجرحى اللبنانيين من حزب الله طوال مسيرة كفاحه. أن نصر الله الذي أعرب في كلمته أن حزب الله سوف يستمر في الاشتراك في الحرب السورية قال "سنكون حيث يجب أن نكون وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل به للنهاية". كما قال نصر الله، أن التفاصيل ستتغير حسب الحاجات في ساحة المعركة. [المصدر: غازاتلار]

التعليق:

يا لهذا الزمن الذي نعيش فيه؛ مهما حاول الإنسان أن يُقَوِّمَ نفسه، ومهما حاول ضبط سلوكه وتصرفاته، ومهما التزم بالقيم التي يحملها، إلا أن الحياة في ظل النظام الرأسمالي الكافر النتن تدفعه دفعا لأن يرتكب بعض الأخطاء سواء بقصد أو بغير قصد، ولربما تهاون في بعض هذه القيم التي يحملها. الحقيقة وليس تبريرا لكن هذا الوضع يمكن تفهمه على الصعيد الفردي. بمعني أن الخطأ ممكن على المسلم، مهما كانت عقيدته قوية؛ لكن الخطأ الذي يقوم به فرد، من الممكن أن لا يؤثر في المجتمع الذي يعيش فيه بشكل عام، ويبقى أثره على مستوى فردي. لكن قيام الجماعة أو زعيم الجماعة الذي يتزعم المجتمعات، والذي يقوم بتوجيهها، وتحديد الهدف لهم بناءً على القيم التي يؤمنون بها، بارتكاب الأخطاء والتنازل عن القيم التي يحملونها، والإصرار على هذه الأخطاء والتنازلات، فهو أمر لا يمكن تفهمه. خصوصا إن كانت هذه المجموعة أو الجماعة، لديها قوى عسكرية مثل حزب الله، وتحركها حسب رغبتها. فيا نصر الله، يا زعيم حزب إسلامي على حد زعمكم! إن المسلمين مدحوك، وأعلوا من شأنك للموقف الذي كنت قد اتخذته ضد (إسرائيل). ولكنك اليوم تقف إلى جانب الطاغية القاتل بشار الأسد الذي يسفك دماء المسلمين منذ أكثر من عامين، يقتلهم، ويحرق حرثهم ويخرب بيوتهم. أما أنت فتقوم بإلقاء الأوامر لجنودك لمشاركة شبيحته في قتل المسلمين المخلصين. ثم لم تكتف بذلك بل ترى في ذلك حربا وتتصور قتلى حزبك شهداء. ولكن الأسوأ من ذلك كله، بدل أن تتوب عن خيانتك لله ورسوله والمؤمنين، تقول إن حزب الله سيتابع مشاركته في الحرب السورية. هذا يعني أنك تقصد الاستمرار في الحرب إلى جانب بشار الأسد والاستمرار في قتل الثوار المسلمين المخلصين، الذين يكافحون ويضحون بالشهيد تلو الشهيد في سوريا خاصة وفي العالم الإسلامي عامة لاستئناف الحياة الاسلامية بإقامة دولة الخلافة الإسلامية؛ حبا لله، هل أنت متأكد من إيمانك بالله وبرسوله وبالقرآن الكريم حقا؟ إن كان جوابك أنك متأكد من ذلك، فقل لي إذاً وَفقا لأي آية أو حديث اتخذت موقفك هذا؟. وفي الواقع فإننا تساءلنا وقلنا لعل نصر الله فهم المسألة فهما خاطئا؟ ولكنا وجدنا أنه ليس أنت فقط بل لو أن طفلا صغيرا تلقى قسما ضئيلا من التعليم الإسلامي اطلع على المسألة السورية، لعرف أنها حرب بين الإسلام والكفر، وأن الطاغية بشار قام بذبح المسلمين المخلصين. إذن، يبقى خيار واحد فقط، وهو إن كنت أنت وجماعتك تصرحون بالاستمرار في قتل المسلمين إلى جانب الطاغية بشار على الرغم من هذه المسألة الواضحة والصريحة، وعلى الرغم من الأوامر الواضحة من القرآن والسنة بحرمة قتل المسلمين ومناصرة الظالمين عليهم، فعفوا ولكن هذا ليس إلا خيانة واضحة لله ورسوله والمؤمنين! أخيرا، فنحن نتساءل: حبا لله، أين ترى نفسك يا نصر الله من هذه الآية: ((وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)) [سورة الأنفال 72]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان طوسون / ولاية تركيـا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان