February 13, 2015

خبر وتعليق يا سلاح الجو الملكي الأردني: دوما تُباد.. أغيثوها


الخبر:


نظم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملات للفت أنظار العالم للمجازر التي يرتكبها النظام السوري في مدن الغوطة الشرقية، حيث جرى إطلاق حملة بعنوان "دوما تباد" عنوانا لمأساة المدنيين هناك.


وكان لدوما -كبرى مدن الغوطة- النصيب الأوفر من الحملة العسكرية المكثفة التي شنها جيش النظام واستهدفها بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة، والتي أسفرت عن مقتل مائة من أبنائها، ثلثهم على الأقل من الأطفال، إلى جانب أكثر من 400 جريح يواجه عدد كبير منهم الموت بعد إغلاق نقطتين طبيتين.


ولم تسلم أي منطقة في المدينة من القصف الذي طال الأحياء السكنية والنقاط الطبية وسيارات الإسعاف، إضافة للشوارع التي شملها الدمار، في حين بلغ عدد المنازل المدمرة أكثر من 500 منزل بين تدمير كامل وجزئي.


وقال الناشط الإعلامي فراس العبد الله أحد القائمين على حملة "دوما تباد"، إن الأوضاع المأساوية في المدينة دفعت عددا من الناشطين الإعلاميين داخل الغوطة وخارجها لإطلاق حملة إعلامية تستهدف لفت نظر الرأي العام العالمي لما يرتكبه النظام السوري بحق المدنيين بعد توثيق مقتل 103 شهداء منذ مطلع الشهر الحالي.


وأضاف العبد الله للجزيرة نت "نأمل أن تصل رسالتنا إلى كل من يملك القدرة على إنقاذ الغوطة عن طريق الضغط على الحكومات والمجتمع الدولي لإيقاف نزيف الدم، نريد للعالم أن يسمع ويرى ما يحدث لنا من قتل وإبادة وسط صمت الجميع".


التعليق:


إن من أعظم المصائب التي منيت بها أمتنا أن جيوشنا صُمّمت ودُرِّبت وعُلّمت كيف تكون في خدمة أعداء الأمة، فبعضها يضرب شعبه بكل قسوة، لا تردعه قرابة ولا ذمة، وكأنه لا تربطه بهم رابطة العقيدة أو الدم، وجيوش أخرى تقف موقف المتفرج على الأمة وهي تذبح من الوريد إلى الوريد... فيا من سارعتم للانتقام لمعاذ، أفلا تسارعون لنجدة هذا الشعب المكلوم منذ أربع سنوات؟ ألا تهزّكم براميل الموت التي تلقى على أطفاله ونسائه ورجاله وشبابه؟ ألا تقفون مع أنفسكم لحظة تفكير، بماذا ستجيبون الله يوم القيامة عندما يسألكم عن قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 75-76]؟


هل أنتم مؤمنون تقاتلون في سبيل الله لإعلاء كلمته وإقامة شرعه، أم تقاتلون في سبيل الطاغوت الذي سعى بكل قوته إلى إيجاد الفساد والاقتتال بين كتائب الثوار لمنع قيام الخلافة الحقيقية؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؟


ألم يخطئ الجيش الأردني منذ البداية عندما رأى شعبا مسلما يعذب ويحرق ويقتل وهو لا يحرك ساكنا؟ ألم يفكر بأن النار التي تحرق شعبا مجاورا له ستصل إليه؟ وسيصيبه شررها؟


كان الأولى بالطائرات التي ذهبت تقصف الثوار أن تحول طائراتها لتقصف قصور بشار وتسقط النظام المجرم الذي أذاق شعبه الويلات على مدى أربع سنوات.
أين كانت هذه الطائرات سنة 1967م؟ بل أين كانت هذه الطائرات طوال الاحتلال اليهودي لفلسطين؟ ألم يُصنَّف الجيش الأردني بأنه القوة الثالثة الضاربة؟ فلماذا لا تظهر قوته إلا ضد المسلمين، أما عندما يطالَب الجيش بالدفاع عن المسلمين تتحول القوة الضاربة إلى قوة متخاذلة خائفة جبانة؟!


ألم يزرع النظام في عقول أتباعه أننا دولة ضعيفة وأننا لا نستطيع أن نواجه القوى العظمى؟ وأننا يجب أن نظل ضعافا، لأن الدول القوية تدمرها أمريكا فقد دمرت الجيش العراقي، والجيش السوري والجيش الليبي؟


وهكذا تشكلت العقلية الأردنية، عندما يُدعَوْن إلى القتال في سبيل الله يدَّعون الخور والضعف، وأنه لا حيلة لهم ولا قوة، ولسان حالهم يقول: (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)!


أما إذا دُعوا إلى قتال في سبيل أصنامهم؛ أمريكا (هبل) وبريطانيا (اللات) والعائلة المالكة (العزى) أصبحوا القوة الضاربة وأصحاب الحرفية العالية والتدريب الذي لا مثيل له، وأصبحوا المدرِّبين لكل أجهزة البطش في المنطقة من الجيش البحريني إلى الإماراتي إلى العراقي إلى الأمن الفلسطيني...


أيها الضباط في الجيش الأردني، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وتأملوا قول الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: 165-167]


اتخذتم عبد الله ندا لله تحبونه كما تحبون الله، أي تطيعونه كما تطيعون الله، بل أكثر، بل إنكم تعصون الله وتنفذون أمر عبد الله؛ أمركم الله بتحرير فلسطين فعصيتموه، وأمركم عبد الله بحماية كيان يهود الغاصب فقتلتم أبناء أمتكم في سبيل حمايته، أمركم الله بنصرة المظلومين والمستضعفين في سوريا فعصيتموه، وأمركم عبد الله بقتال الثوار بعد أن ضحى بأحدكم فأطعتموه!!


تذكروا أنكم سترجعون إلى الله وسترون العذاب الذي أعده الله لمن فضلوا العبيد عليه، وستدركون عندها أن القوة لله جميعا، فلن يحميكم من قوته ومن جبروته ومن انتقامه أحد، ولا حتى أصنامكم؛ أمريكا وبريطانيا وعبد الله الثاني، لأنهم سيتبرؤون منكم ومن طاعتكم لهم، عندها لن تجدوا وسيلة للإنقاذ ولا وسيلة للهروب والنجاة، فتكونوا وما تعبدون حصب جهنم.


عندها ستندمون على ما فرطتم في حب الله وطاعته، وعندها ستتمنون الرجوع إلى الدنيا لعلكم تخلعون طاعتهم وولاءهم من رقبتكم، وتعصونهم في طاعة الله.
هل تتحقق أمانيكم؟ هل ينفعكم الندم؟ كلا.. بل سترون أعمالكم حسرات لأنها ترميكم في نار جهنم، وهي نار تدوم وتدوم وإحساس بالألم دائم لا ينقطع، وخروج من النار مستحيل..


وتذكروا أنكم لا زلتم في هذه الدنيا، ولم تفارقوها بعد، وأمامكم فرصة التبرؤ من أصنامكم وطاعة الله وحده لا شريك له، فانتهزوا الفرصة ولا تفوتوها...


اهدموا صنمكم واحزموا أمركم وبايعوا خليفة على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، وقاتلوا في سبيل الله لا في سبيل الأصنام.. لعلكم تكفرون عما بدر منكم..

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم معاذ

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان