August 22, 2014

خبر وتعليق يا سيد كيف تفسر سكوت أميركا والغرب وكيان يهود عن قتالكم في سوريا


الخبر:


ألقى السيد حسن نصر الله (أمين عام حزب "الله" اللبناني كلمة عبر الشاشة بتاريخ 2014/8/15 جاء فيها ما يلي:


أ - إن تنظيم الدولة مخترق من المخابرات الأميركية والإسرائيلية والغربية وبعض الدول الإقليمية.
ب- إن هذه الدول تغض الطرف عن تمدد (داعش) إن لم نقل أنها تدعمه وتخطط له.
ج - قام بإظهار خطر داعش على المسلمين وعلى غير المسلمين داعياً في نهاية الأمر إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه هذا الخطر الداهم وقتاله وجعله العدو الأكبر والأهم والحقيقي، والذي يجب حشر كل الطاقات من الجميع لقتاله مهما كلف الأمر حفاظاً على لبنان، كما قال.)


التعليق:


أولاً: قد يؤيد البعض ما ذكرته يا سيد حسن عن إمكانية اختراق المخابرات الأميركية وغيرها لهذا التنظيم، وقد أكون من هؤلاء الذين يشاركونك الرأي في ذلك، ولكن أسألك يا سيد حسن: هل يقتصر أمر اختراق المخابرات الأميركية وغيرها لتنظيم الدولة أم أن معظم المنظمات القتالية، التي تجعل سقفها دولاً إقليمية، هي أيضاً مخترقة بشكل أو بآخر من تلك المخابرات؟؟


ثم لم توضح لنا يا سيد عن هدف تلك المخابرات بدعم تنظيم الدولة، ولم تخبرنا أيضأً عن الهدف السياسي للتنظيم نفسه؟


وهل الفكر التكفيري هذا جديد بين المسلمين أم قديم؟


وكيف تعامل الإمام علي رضي الله عنه مع الخوارج الذين كفروه وكفروا غيره ثم قتلوه وقتلوا غيره؟


فقال فيهم رضي الله عنه "إخوان لنا بغَوا علينا، ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه"


فأين الحكم الشرعي يا سيد في قتال فئة من المسلمين؟


وأين الدليل الشرعي يا سيد في قتالهم والدعوة إلى قتالهم مهما كان الرأي فيهم؟


ولمصلحة من قتال هؤلاء يا سيد؟


وكيف تميّز هؤلاء عن غيرهم من المقاتلين المسلمين؟


وما أفق القتال معهم ومع غيرهم في سوريا والعراق ولبنان، وقد تُفتح جبهات غيرها دون أن تكون المسيطر على الأمر في التخطيط وفي الأهداف النهائية التي ستكون لصالح الدول الغربية أولاً وبعض الدول الإقليمية ثانياً عندما تصل إلى مبتغاها في جعل المسلمين أعداءً لبعضهم البعض، وتسيل الدماء بينهم ويزداد الحقد حتى يعتبر كل واحد منهم الآخر عدواً لا يتسامح معه، ما قد يفعله مع العدو الحقيقي، الغرب الكافر وكيان يهود.


ثانياً: أما قولك يا سيد إن الدول الغربية وإسرائيل يغضان الطرف عن تمدد داعش وتموينها وسيطرتها على منابع البترول وبيعه وتسويقه، فنحن نشاركك الرأي في ذلك ولكن نسألك بصراحة سؤالاً واضحاً لتكتمل الصورة التي أضأت على نصفها ولم تلاحظ أن الدول الغربية نفسها ومن ذكرت معها سكتت عن دخول مقاتلي حزبك إلى سوريا لمساعدة حاكمها خوفاً عليه من السقوط، ولا زالت ساكتة عن قتال حزبكم هناك طالما أن هذا يؤجج النار التي يريدها الغرب ويزيد العداء والدم والثأر بين المسلمين، منعاً للم شملهم في دولة واحدة قوية لا تميّز بين المسلمين وتعامل غير المسلمين بعدل الإسلام.


فكيف تفسرون لنا يا سيد سكوت أميركا والغرب وكيان العدو عن تحرككم وقتالكم في سوريا وفي كل مكان؟ هل فكرتم في ذلك حقاً؟ وهل هذا تقاطع مصالح بينكم كما يقول بعضكم؟ أفيدونا وخاطبوا عقولنا بعد الدليل الشرعي.


ثالثاً: أظهرتم يا سيد خطر تنظيم الدولة ووحشيته على المسلمين أولاً وعلى غيرهم بعدها وعلى كل العالم بعد ذلك، واعتبرتم أنه العدو والخطر الحقيقي الداهم قبل أي عدو وخطر آخر، ووجوب حشد كل الطاقات من الجميع لقتالهم بلا هوادة.


أما نحن وإن كنا نعتقد أن ما يقوم به هؤلاء أو ما يقال عنهم يهدف إلى تشويه الإسلام كنظام للحكم، بنظر المسلمين أولاً ثم عند غير المسلمين، خوفاً من قيام الدولة الإسلامية العادلة والجامعة التي تأخذ قيادة العالم من الغرب وتعيد الحقوق لأصحابها.


نحن نعتبر الغرب الكافر ومعه كيان العدو وكل المستعمرين شرقاً وغرباً نعتبرهم العدو الكبير والأساسي الذي يجب استئصاله من بلادنا وقطع رأسه ويده حتى لا تمتد إلى بلادنا لنهبها، لذلك لا بد من توضيح من يكون العدو الحقيقي الذي يجب قتاله ومن لا يجب قتاله من أبناء الأمة مهما بغى علينا، ودعوته للإلتزام بالإسلام وأحكامه ودعوته إلى التعقل وعدم الولوغ في دماء المسلمين وغيرهم. فكان الأولى يا سيد أن تمد يدك للمخلصين من أهل سوريا للتخلص من طاغيتها بدل الوقوف معه في وجههم لمنعهم من إزالته.


وكان الأولى أن تدعوهم كغيرهم لقتال كيان يهود لتعيد البوصلة إلى جهتها الصحيحة حسب رأيك، ونحن لا نمانع بذلك، ولكن نعتقد أن الأجدر والأفضل عند كل مسلم مخلص واعٍ أن يدعو الجميع لإقامة حكم إسلامي جامع بدل التقاتل معهم على قرية هنا أو شارع هناك لا يستفيد منه سوى عدو الأمة.


الأجدر بنا جميعاً يا سيد حسن أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض للعمل لإقامة الدولة الإسلامية التي طلبها منا رب العالمين، وأن يكون عدونا الأكبر هو أميركا ومن يعاونها في الوقوف في وجه إقامة هذه الدولة المباركة التي فيها العدل والرحمة والسعادة في الدنيا والآخرة إن شاء الله.


فإلى هذا ندعوك يا سيد أنت ومن معك وأدعو غيرك ممن يقاتلك وتقاتلهم حتى نحقق قوله تعالى ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ وبهذا يكون رضاه سبحانه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد جابر
رئيس لجنة الإتصالات المركزية في حزب التحرير / ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان